كسلا تخطو خطوة تاريخية نحو التعليم البيئي المستدام
أصدر عثمان عمر عثمان وزير التربية والتوجيه بولاية كسلا قرارًا بتكوين لجنة متخصصة لوضع منهج مصاحب للتربية البيئية لطلاب المدارس بالولاية، وذلك استجابةً لمقترح تقدمت به مبادرة حماية للإصحاح البيئي والتنمية المستدامة، التي عُرفت بجهودها في نشر الوعي البيئي والمجتمعي.
وقال الاستاذ فخري فركاوي رئيس المبادرة ومقرر للجنة (لسونا ) يعتبر هذا القرار الأول من نوعه على مستوى السودان، حيث يهدف إلى إدماج مفاهيم البيئة والتنمية المستدامة في العملية التعليمية، وربط الطلاب بالقضايا الحيوية التي تمس حياتهم اليومية.
واوضح ان اعتماد مقترحها من قبل وزارة التربية بكسلا يُعد انتصارًا للعمل الطوعي والشبابي، ويؤكد أن المبادرات المجتمعية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في صناعة السياسات والقرارات التي تعود بالنفع على المجتمع والبيئة.
وذكر أن القرار يمثل نقلة نوعية في مجال التعليم، ويعكس رؤية مستقبلية تسعى لتمكين الأجيال القادمة بالوعي البيئي والمعرفة اللازمة للتعامل مع التحديات المتزايدة مثل الفيضانات، التصحر، الجفاف، والتلوث. كما يسهم في رفع وعي المجتمع من خلال الطلاب الذين سيكونون رسلًا للمعرفة البيئية داخل أسرهم ومحيطهم الاجتماعي.
واضاف فخري من المنتظر أن يكون تطبيق هذا القرار أثر إيجابي ملموس على ولاية كسلا، عبر تعزيز مبادرات التشجير، حماية الموارد الطبيعية، وتشجيع العمل المجتمعي المشترك في مجال الحفاظ على البيئة. كما يعزز مكانة الولاية كنموذج يُحتذى به لبقية ولايات السودان.
على المستوى القومي، يمثل
واكد ان القرار دعمًا مباشرًا لجهود السودان في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المتعلقة بالتعليم الجيد والعمل المناخي وحماية النظم البيئية. كما يفتح الباب واسعًا أمام التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية المهتمة بالتعليم والبيئة، بما يسهم في تعزيز صورة السودان كدولة جادة في معالجة قضاياه البيئية عبر التعليم والتوعية.
واعتبر فخري فركاوي أن هذا القرار يُرسّخ لفكرة أن “التنمية تبدأ من المدرسة”، وأن بناء جيل واعٍ ومثقف بيئيًا هو الاستثمار الحقيقي لمستقبل السودان.