آخر الأخبار

فيديوهات تظهر إعدام مليشيا الدعم السريع للمدنيين في «الفاشر»

اتهم ناشطون ومصادر محلية، الأحد، عناصر مليشيا الدعم السريع بتنفيذ عمليات تصفية مباشرة بحق مدنيين في مخيم أبو شوك شمالي الفاشر ومنطقة شقرة قرب المدينة الواقعة في شمال دارفور، فيما عززت مقاطع مصورة لعمليات الاعدام المروعة تلك الاتهامات.

وكثفت المليشيا، منذ منتصف الأسبوع المنصرم، وتيرة الانتهاكات التي ترتكبها ضد المواطنين في الفاشر، بالتزامن مع تزايد قصفها للمدينة وتصاعد الاشتباكات البرية، في محاولة للسيطرة على آخر معاقل السلطة المركزية في إقليم دارفور.وقالت مصادر محلية لـ (سودان تربيون) إن عناصر من المليشيا أطلقوا النار على شباب في منطقة شقرة في الطريق المؤدي من الفاشر إلى طويلة، مما أسفر عن مقتل 12 مدنيًا”.وأشاروا إلى أن عناصر الدعم أطلقوا النيران على شباب عُزّل في شقرة، التي تبعد حوالي 13 كيلومترًا غرب الفاشر، بذريعة تهريب السلع إلى المدينة التي تخضع لحصار قاسٍ منذ أبريل 2024.وشنت المليشيا، السبت، قصفًا مدفعيًا على أحياء الفاشر ومخيم أبو شوك، أودى بحياة 30 مواطنًا على الأقل.

وقالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر في بيان إن  المليشيا نفذت أمس عمليات تصفية مباشرة لعدد من المواطنين يقيمون في مخيم أبو شوك دون أي سبب أو مقاومة”.

وأشارت إلى أن القوات اعتقلت عددًا آخر من السكان واقتادتهم إلى جهات مجهولة دون أي معلومات عن مصيرهم حتى الآن.وأوضح البيان أن عناصر المليشيا بدأوا منذ ليل أمس السبت في التسلل والتوغل داخل مخيم أبو شوك للنازحين شمال مدينة الفاشر، في اعتداء جديد يستهدف المدنيين العزّل.

وتداول ناشطون على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر أحد قادة المليشيا يوجه سؤالًا لمواطن أعزل عن مكان قائد الفرقة السادسة مشاة ــ قاعدة الجيش في الفاشر ــ حيث رد المواطن: “لا أعلم، فأنا مواطن عادي صاحب مطعم”.

ووجه إليه المليشي سؤالًا آخر عن قبيلته، قبل أن يُطلق عليه وابلًا من الرصاص من سلاحه الشخصي، أصابت المواطن في أجزاء متفرقة من جسده، مما أدى إلى مقتله في الحال.

والقتيل هو المواطن أحمد قندول، الذي يمتلك مطعمًا في سوق الفاشر، اضطر إلى نقله إلى سوق نيفاشا، الذي أصبح الوحيد العامل في المدينة نتيجة لاستمرار المعارك منذ 11 مايو 2024.

وعلق المرصد الحقوقي لهيئة شباب دارفور على حادثة الإعدام الميداني، وقال إنها “تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين في إطار حملة التطهير العرقي”.

وأشار إلى أن الحادثة تُشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، كما ترقى إلى مستوى جريمة حرب، مطالبًا بفتح تحقيق مستقل من قبل المحكمة الجنائية الدولية حول هذه الجريمة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.

بدورها، حاولت المليشيا التنصل من الحادثة وزعمت إنها شرعت في التحقيق حول تبعية المعتدي إلى قواتها، مشيرة إلى أنها ستحاسبه حال ثبت أنه يتبع لها.

وظلت المليشيا تُنكر الجرائم الفظيعة التي يرتكبها عناصرها، رغم أنهم يوثقونها بأنفسهم وينشرونها في مواقع التواصل الاجتماعي بغرض ترويع المجتمعات المحلية.