آخر الأخبار

المنظمة الأفروأوروبية لـ”بولس”: التسويات الشكلية بالسودان لن تحقق سلامًا حقيقيًا

دعت “المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية”، الخميس، إلى ممارسة ضغط مباشر ومتزامن على طرفي النزاع في السودان لإنهاء الحرب، محذرةً من أن التسويات الشكلية لن تحقق سلامًا حقيقيًا.

 

وأكدت المنظمة، في بيان رسمي وجهته إلى مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس، حسب روسيا اليوم، أن جميع اللقاءات والمشاورات حول الوضع السوداني يجب أن تكون علنية وشفافة، تجنبًا لتحولها إلى أدوات توظَّف من الأطراف المتحاربة لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.

 

وشدد البيان على أن الشعب السوداني لم يمنح أي جهة تفويضًا حصريًا لتمثيله، موضحًا أن الشرعية السياسية تُستمد من الإرادة الشعبية داخل البلاد، وهو ما يستدعي احترام صوت المواطنين وعدم تجاوزه في أي ترتيبات مستقبلية.

 

وتطرقت المنظمة إلى الوضع الإنساني المتدهور في مدينة الفاشر، مشيرة إلى أن استمرار القتال وغياب أي نية معلنة لانسحاب قوات الدعم السريع من مناطق الاشتباك يشكل تهديدا مباشرا لحياة مئات الآلاف من المدنيين، الأمر الذي يتطلب تدخلًا عاجلًا لحمايتهم وضمان سلامتهم.

 

وفي هذا السياق، دعت المنظمة الولايات المتحدة إلى قيادة تحرك دولي يستهدف استصدار قرار ملزم من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع، لوقف الأعمال العدائية فورا، ووضع إطار دولي لمراقبة الوضع وحماية المدنيين من الانتهاكات.

 

كما طالبت بفرض عقوبات صارمة ومباشرة على قادة النزاع ومموليهم، تشمل تجميد الأرصدة، ومنع السفر، وتعطيل شبكات التمويل القائمة على تجارة الذهب والموارد الطبيعية، التي اعتبرتها المنظمة المصدر الأساسي لاستمرار الحرب.

 

وأكدت أن الأزمة السودانية تخطت حدودها المحلية والإقليمية، لتصبح قضية إنسانية وأخلاقية ذات أبعاد عالمية، تمثل اختبارا جديا لمدى التزام المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، بقيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان.

 

واختتمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على أن إنهاء الكارثة الإنسانية في السودان يتطلب موقفا عمليا يعكس تلك القيم، ويمهّد الطريق نحو سلام عادل ومستدام يعيد للشعب السوداني حقه في الحياة والكرامة والحرية.