آخر الأخبار

قبل المخرجات

خارطة الطريق
ناصر بابكر

. أكتب هذه الزاوية قبل نهاية إجتماع لجنة تسيير للمريخ الأول، في غياب أي تسريبات، والكل في إنتظار وترقب لمخرجات الإجتماع عبر الصفحة الرسمية، وأتمنى من رئيس ونواب وأعضاء اللجنة بعد نهاية الإجتماع، إلقاء نظرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقراءة نبض الرأي العام المريخي، الذي يشهد ما يشبه الإجماع على أهمية سرية “المداولات”، وأهمية عدم تسريب تفاصيل ما يدور في الإجتماع، ولا تسريب المخرجات النهائية، حيث يتفق الجميع على ضرورة أن تكون الصفحة الرسمية للنادي هي مصدر الحصول الأول على القرارات سواء بالنسبة لوسائل الإعلام أو الجماهير، كما يمكن تعيين ناطق رسمي بإسم اللجنة ولا يوجد أنسب من الزميل الإعلامي سامر العمرابي لهذه المهمة، ليقوم بتنوير مصور عبر الفيديو في الصفحة الرسمية يوضح من خلاله توجه اللجنة ورؤيتها للملفات كافة، مع إمكانية تقديم توضيح دوري لما يشغل الرأي العام المريخي.

. ولو ثمة نصيحة لكل محبي المريخ، فهي التعامل مع اللجنة بعيداً عن الأسماء وتضخيم الشخصيات، لأن ذاك النهج يمكن أن يقود لاحقاً للخلافات وصراع البحث عن الأضواء، ومن المهم أن تدرك اللجنة أن النجاح في مهامها يحسب للجنة ككل، وأن الاخفاق لا قدر الله أيضا يحسب على الجميع، وبالتالي من الضروري أن يتحلى الكل بروح المسئولية، وأن يتعلموا من تجارب السابقين الذين دمرتهم صراعاتهم وخلافاتهم وأضرت معهم بالمريخ، والأهم كما ذكرت قبل أيام توزيع المهام والأدوار وفق النظام الأساسي ولائحة عمل واضحة، حتى لا ينكب الجميع للعمل فيما يلي فريق كرة القدم ويتم إهمال باقي الملفات، وهذه النقطة بالذات تحتاج لحسم مبكر من قبل نائب الرئيس للشئون الرياضية اللواء إبراهيم طه، بدعم من رئيس النادي.

. على المستوى الشخصي، أشفق جدا على اللجنة من عظم المسئولية والتحدي الذي تواجهه، بعد أن وضعها المجلس المستقيل في سباق محموم مع الوقت، وبعد أن خلف وراءة تركة مثقلة بالعشوائية من ناحية، والملفات الملغومة من أخرى، دون إغفال أن تأخر تكوينها جعلها في مواجهة التزامات لا تقبل التأخير، وفي الوقت ذات لا تقبل “الكلفتة”، مثل موعد إرسال الكشف الأفريقي للأسماء المؤهلة للمشاركة منذ التمهيدي الأول والذي تبقت له عشرة أيام، ومثل موعد التحضيرات التي تأخرت سلفا في ظل تبقي 28 يوماً فقط على تمهيدي الأبطال، وبطبيعة الحال فإن التحضيرات تحتاج لوجود طاقم فني متكامل.

. في مسألة المعسكر، هنالك خيار شمال أفريقيا، وخيار دول شرق ووسط القارة، خاصة مع نهاية مرحلة المجموعات في “الشان” وبالتالي مغادرة ثمانية منتخبات لكينيا وتنزانيا وأوغندا، مع الإشارة لأن مباريات ربع النهائي تقام يوم غد الجمعة وبعد غد السبت، وبالتالي ستغادر أربعة منتخبات أخرى خلال الـ48 ساعة القادمة لتتبقى فقط منتخبات نصف النهائي، وبالتالي إمكانية التحضير في تلك الدول ستكون متاحة.

. على المستوى الشخصي، أتمنى أن يكون إجتماع الأمس حسم مسألة موعد ومكان التحضيرات بشكل رسمي، لأن الجاهزية ثم الجاهزية ثم الجاهزية هي السلاح الأول والأهم في المباريات الأفريقية، مع ضرورة وضع مسألة الجاهزية الكاملة في الاعتبار عند اختيار أجانب جدد للتعاقد معهم، ولا زلت أتمنى وأتمنى التعاقد مع لاعبين من شمال أفريقيا، بالنظر لإمكانية التأثير السريع والفوري، وامتلاكهم ما ينقص لاعبي بقية مناطق القارة من النضج التكتيكي، مع الروح القتالية العالية.

. فيما يلي ملف التدريب، أتابع الكثير من الأسماء الكبيرة التي يمني البعض النفس بأن يتجه المريخ للتعاقد معها، وفي هذه النقطة، أرجو أن لا نهمل جميعا الواقع سواء الخاص بالسودان أو المريخ نفسه، إذ أن الكثير من الأسماء الكبيرة يمكن أن ترفض مجرد فكرة العمل بالسودان وهو ما يمكن أن يهدر الكثير من الوقت في التنقيب عن الخيارات والعمل على اقناعها بقبول المبدأ نفسه قبل الدخول في تفاصيل التفاوض المادية والفنية، دون إغفال أن واقع المريخ نفسه في السنوات الماضية لا يعتبر مشجعاً للكثير من الأسماء الكبيرة لقبول العمل بالنادي لأنهم يمكن أن يتخوفوا من عدم الإستقرار الإداري والفني وتردي النتائج متى ما أداروا محركات البحث لجمع تفاصيل آنية عن النادي خلال السنوات القريبة الماضية.

. وفقاً لما سبق، من الضروري تقدير الموقف الذي تواجهه اللجنة لأن مسألة التعاقد مع طاقم فني محترم لا تتوقف عند المال فقط، لأن الأسماء الكبيرة في التدريب تهتم للكثير من التفاصيل سواء المتعلقة بالبلد أو النادي، دون إغفال ضيق الوقت المتاح لأي جهاز فني قبل انطلاقة الأبطال، مع الإشارة لأن جل الأسماء الكبيرة تكون متعاقدة سلفاً مع أندية وليس من السهولة العثور على خيارات عديدة متاحة ويمكنها قبول عرض المريخ.

. المريخ يحتاج للبحث عن مدربين أصحاب طموح ورغبة ويعشقون التحديات، مع ضرورة أن يتمتع المدرب بقدرات تكتيكية عالية وشخصية قوية، وأن يمتلك طاقم معاون متكامل خاصة فيما يلي الإعداد البدني وتحليل الأداء دون إغفال أهمية تدريب الحراس والعلاج الطبيعي، وحبذا لو ضم الطاقم مدرباً متخصصاً في الكرات الثابتة لما يمثله هذا السلاح من أهمية في كرة القدم الحديثة.

. نسأل الله التوفيق للجنة في العمل الذي ينتظرها، وعلى المستوى الشخصي لدي يقين أن العمل المنظم والتخطيط الجيد مع الإستفادة من تجارب وأخطاء المجالس السابقة يمكن أن يختصر الكثير من الوقت على اللجنة، ويضعها منذ البداية في المسار الصحيح، بعيداً عما كان يتردد مع كل المجالس السابقة (ما عندهم خبرة وبتعلموا بقروشهم) مع الإشارة لأن تلك العبارة التي كانت تبرر للأخطاء والإخفاقات لم تمنع أن تنتهي مسيرة تلك المجالس بالفشل، والعاقل من اتعظ بغيره.