آخر الأخبار

طفلك المدلل في خطر

صمت الكلام

فائزة إدريس

*يستخدم  مصطلح الطفل المدلل  لوصف الأطفال الذين يحصلون على الكثير من الاهتمام والرعاية من قبل ذويهم ، حيث تتم تلبية رغباتهم وطلباتهم على الفور بلا تردد، نتيجة لأسباب متباينة، فقد يكون ذاك الطفل هو الطفل الأصغر والأخير في الأسرة، أو ربما يكون طفلاً  وحيداً ليس له أخوة، أو من المحتمل وجود أسباب  وظروف أخرى تتسبب في التدليل.

*تترتب على ذلك التدليل الذي تمنحه الأسرة لطفلها عواقب ونتائج سلبية لها أثر بالغ في حياة الطفل وسلوكه حيث يحد من إعتماد الطفل على نفسه فلايحسن  التصرف في أمور متعددة وتتقلص مقدرته على مواجهة صعوبات الحياة ومايتخللها من عقبات حينما يشب ويكبر.

*وتتفاقم سلبيات تدليل الأطفال فتؤثر على تحصيلهم الدراسي ومن ثمّ يتراجع أداءهم الأكاديمي فيبدو ذلك جلياً في تعثرهم الدراسي وعدم بلاءهم فيه بلاءاً حسناً

*وتمتد ألسنة لهب سلبيات التدليل فتصل إلى علاقات الأطفال الإجتماعية والتي يخبو بريقها ويأفل نجمها لديهم وتضحى رماداً، حيث يجدون صعوبة في التعامل مع أقرانهم بسبب إنزوائهم وانطوائيتهم، وافتقارهم لروح المشاركة والتعاون مع الآخرين.

*ولكي يتم إستئصال تدليل الأطفال لابد للوالدين من التوقف وعدم الإستمرار ية في تدليل طفلهما حتى يتثنى له أن يصبح طفل معافى له المقدرة على الإستغلالية  بذاته وعلى مجابهة مصاعب الحياة حالياً وفي مقبل السنوات.

*بلاشك من الطبيعي أن يقوم الوالدان بتلبية رغبات واحتياجات طفلهما ولكن من الأسلم والأصح أن يكون ذلك في حدود المعقول حتى لايشكل التدليل خطورة فادحة عليه تنعكس على سلوكه وكافة أمور حياته.

نهاية المداد:

*ونظرت خلال النافذة إلى النخلة القائمة في فناء دارانا, فعلمت أن الحياة لا تزال بخير.

*أنظر إلي جذعها القوي المعتدل, وإلي عروقها الضاربة في الأرض, وإلي الجريد الأخضر المنهدل فوق هامتها.

*فـ أُحس بالطمأنينة, أُحس أنني لست ريشه في مهب الريح

ولكنني مثل تلك النخلة مخلوق له أصل, له جذور, له هدف.

(الطيب صالح)