
تراجع العملة ولجنة الطوارئ الاقتصادية
أوراق مبعثرة
محمد الفاتح أحمد
*بعد التدهور السريع للعملة الوطنية مقابل الدولار انتبه رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس الطيب وشكل لجنة للطوارئ الاقتصادية التي أصدرت مجموعة من القرارات نستعرض جزءأ منها.
*بالطبع لابد من الاشادة بتكوين لجنة الطواريء الاقتصادية الذي يعكس إهتمام الدولة بالوضع الاقتصادى خاصة وان تدهور العملة الوطنية يؤثر بشكل مباشر وسريع على المواطن الذي يستيقظ ليفاجأ بأن مرتبه لايساوي 100دولارفي الشهر وكذلك يصبح ويجد أن اسعار السلع الاستهلاكية الضرورية قد قفزت بمتوالية هندسية.
*وفي ظني ان اكثر فئة تساهم في تدهور العملة هم تجار السيارات، ومحاربة هذه المجموعات عملية سهلة للغاية وهي مضاعفة سعر العربات بواسطة الجمارك.
*ثانيا البضائع المستوردة, صحيح ان مليشيا الدعم السريع المجرمة اثناء الحرب قد دمرت عمدا الكثير من المصانع الوطنية التي تنتج المواد الغذائية،ولكن هذا ليس معناه ان تترك عملية الاستيراد نهبا للفوضى والفساد خاسة وقد ظهر تجار الحرب الذين لا قيم ولا اخلاق لهم وظهروا في اقبح صورهم وممارساتهم يضاربون ف العملات ويغالون في الاسعار ويفسدون بيئة الاسواق.
*وفي اعتقادي ان لجنة الطوارئ الاقتصادية قد جانبها التوفيق في قرارها المتعلق بايجاد جهة حكومية تتولى امر تسويق الذهب والسبب ان اباطرة الذهب لايثقون في الجهات الرسمية وكان ينبغي على الحكومة انشاء جهاز مكون من شركات القطاع العام والقطاع الخاص تحت إشراف وزير المالية مهمة هذا الجهاز تيسير تصدير الذهب بطريقة رسمية.
*اما مسألة مكافحة التهريب عن طريق قوات مكافحة التهريب فهذه طريقة ثبت فشلها لأسباب عديدة.
*اما مسالة محاربة تجار العملة فهذه من المستحيلات لان سلاطين ولوردات تجارة العملة ليسوا في السودان وإنما خارج البلاد، وسريحة تجار العملة ( الجوكية) لديهم 60 طريقة لممارسة تجارة العملة.
*إن أهم عامل يساعد في رفع قيمة الجنيه السوداني حصر الاستيراد على الضروريات وتشجيع الصادر بإزالة العقبات الكثيرة أمام المصدرين.