
بيانات المجتمع الدولي….جعجعة بلا طحين
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*نود التركيز في هذه الزاوية اليوم فقط على الجانب الإنساني من الأزمة السودانية والحرب اللعينة مقروءة مع عشرات بيانات الإدانة والرفض لسلوك المليشيا والمتمردين من قوات الدعم السريع والمرتزقة القادمين من شتات افريقيا وحتى كولومبيا ودول الجوار التي لم تعرف حق الجار وكل ذلك يأتي بدعم عسكري ولوجستي ومعنوي ومادي من دولة الامارات التي تجلس مع السودان في طاولة واحدة اعضاء وليس مراقبين أو ضيوفا مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والامم المتحدة وتجلس مع عدد من أصدقاء السودان المجتهدين في حل المشكلة والخروج من الأزمات في مجلس التعاون الخليجي مثل السعودية وقطر وبعلاقاتها الثنائية مع مصر…ومع ذلك ورغم الادانات المتكررة للامارات مازالت متمادية في عدوانها تأخذها العزة بالاثم في عدوانها على السودان ولا تعترف بأنها أجرمت في حق المواطن السوداني رغم وجود الأدلة والبراهين بالصورة والصوت ورغم شكوى السودان ضدها لدى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومناقشة تعديها في عدة منابر اقليمية ودولية بما في ذلك جامعة الدول العربية ولكن لا حياة لمن تنادي.
*تراخ واضح ومقصود من المجتمع الدولي بكل مسمياته وتكتلاته بشأن قضية السودان التي يبدو فيها الظلم والتجني واضحا…تراخ مقصود للمزيد من استنزاف السودان وإنهاكه حتى يستسلم لأطماع المجتمع الدولي بنهب موارده واستغلال موانيه وأراضيه والخضوع للتمدد الصهيوني في المنطقة.
*عدة قرارات اصدرها مجلس الامن وجملة من التصريحات أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة وبيانات متكررة من المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي كلها تدين المرتزقة والدعم السريع بسبب إنتهاكاته لحقوق الانسان والاعتداء على معسكرات النازحين في زمزم وابوشوك وغيرها…ادانات بعدم الاستجابة للهدنة التي التزمت بها الحكومة في السودان بغرض ايصال الاغاثة للأبرياء المحاصرون في الفاشر لما يزيد عن عام وهم يموتون اما جوعا واما بالتسمم بأكل الأمباز الذي يمثل علف الحيوانات ويعتبر ضارا جدا بصحة الإنسان ولكن المضطر يركب الصعاب فأصبح هذا هو حال المواطن المحاصر الآن في الفاشر وكادقلي والدلنج وغيرها من القرى المنتشرة فيها عصابات الجنجويد ومتمردي الدعم السريع بعدما ضاقت بهم الحال وتفرقت بهم السبل واصبحوا قطاع طرق هم الآخرون يبحثون عن قوت يومهم.