آخر الأخبار

لن يصلح العطار ما أفسده الدهر… صائدو التمرد أم صائدة البمبان..؟

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

*عشرات المواقف خلال عدة تظاهرات رأينا فيها من يلتقطون قنابل الدخان (البمبان) ويردونها على أفراد الشرطة الذين يستخدمونها لتفريق التظاهرات، ولم يجد واحد من هؤلاء من يطلق عليه لقب (صائد البمبان)، لكن هذه البنت التي انخرطت في تظاهرات (القحاتة) والتقطت (بمبانة)، حظيت (بالإحتفاء) بمالم يحظ به من فعلوها قبلها، وأخذت لقب (صائدة البمبان) وجعلوه وكأنه (ماركة مسجلة) باسمها و(حصرياً) عليها وقد (صدقت) وصدق (الهتيفة) حولها أنها (رمز نضالي)، ويبدو أن بعضهم يريد أن يحيي (مارمً) من تأريخ قحت، ولكن هل يصلح العطار ماأفسده الدهر؟ وهل يمكن أن يتساوى من يصطاد ملاقيط التمرد بالبندقية أم من يتناول بمبانة ويردها على الشرطة؟ وهل تكون المقارنة أصلاً (ممكنة) بين أثنين أحدهما انخرط في (تظاهرات عبثية) لاقيمة لها، ويتم تفريقها بقنابل الدخان، والآخر يخوض (القتال) تحت قصف المدافع والدبابات؟ مالكم كيف تحكمون يامن تحاولون إحياء زمن الموات؟.

*ماتسمى بصائدة البمبان، مثل رهطها (أدعياء النضال)، لم نجد لهم أثراً في ميادين القتال مع رصفائهم المليشيا ولم نسمع بأحدهم تصدى لقذيفة (آر. بي. جي) أو وقف في وجه (دبابة) أو التقط رصاصة حية وأطلقها على مقاتل..فقد كان الهروب للخارج هو (خيارهم) والصائدة معهم..واليوم والشعب على موعد مع (قطف النصر) الذي ظل ثمنه (دماء وأرواح) الآلاف من فرسان الجيش والمقاتلين تحت رايته، يخرج علينا ادعياء النضال (بلقطة مصورة) على الأسافير لتلك البنت ومعها آخر يرفعان (بأصابع النصر)، وهما يبتسمان كأنهما عائدان من (معارك) كردفان أو الفاشر، وقد (ظنا إثماً) أن ذاكرة الشعب نسيت ماضي (قحت البغيض) وأن صائدة قنبلة الدخان يمكن أن تجد لنفسها (مقعداً مريحاً) بين فرسان الكرامة أو أن يكتب اسمها في تأريخ الوطن، بعد أن تلاشى صيدها في الفضاء مع دخان البمبان.

*محاولة إحياء موات زمن قحت عبر تقديم نماذج نضالية (مصنوعة) مثل هذه البنت، يمثل (حرثاً) في البحر، وتنافسا (كسيحا) في مواجهة زمن الكرامة، فذاكرة الشعب (متقدة) وحقبة قحت محكوم عليها (بالفشل) والسقوط من ذاكرة تاريخنا الوطني، فهذه البنت يمكن لها أن تعيش في وطنها بين أهلها بعيدا عن هذه (الإدعاءآت) ومحاولة تقديمها كنموذج نضالي مصنوع، فقد قُضي الأمر ياقوم قحت و(اندثرت) حقبتكم ولاصيد اليوم إلا لمن ظل يصطاد مليشيا الأوباش في معركة الكرامة

سنكتب ونكتب