آخر الأخبار

الخريف في السودان… بين التحديات والفرص

أصداء من الواقع ومستقبل واعد

دكتور مزمل سليمان حمد

*الخريف في السودان هو موسم الزراعة والخصب، حيث تهطل الأمطار بغزارة وتفيض الأنهار، مما يجعل الأرض خصبة ومثالية للزراعة. ومع ذلك، فإن هذه الأمطار والفيضانات يمكن أن تتحول إلى تحديات كبيرة عندما تتجاوز مستوياتها الطبيعية كما حدث الآن في كثير من ولايات السودان وماتزال السماء محملة بالأمطار، مما يؤدي إلى فيضانات كبيرة متوقعه الأمر الذي يؤدي إلى تدمير المنازل والمرافق العامة والخاصة. وكان يمكن التقليل منها إذا تحسب الناس والحكومات المحلية لذلك..لكن تتكرر ذات العبارات المألوفة (الخريف فاجأنا).

*إلى ذلك شهدت العديد من ولايات السودان امطارا غزيرة، مما أدى إلى تدمير العديد من المنازل والمرافق العامة والخاصة. في ولايات البلاد المختلفة ومنها ولايات الخرطوم والجزيرة و نهر النيل و سنار و القضارف، ومعظم ولايات كردفان ودارفور كل هذه الولايات تضررت من السيول جراء الأمطار الغزيرة، مما أدى إلى مضاعفة حالات النزوح لآلاف المواطنين وآخرين تدمرت منازلهم واعداد مماثلة منازلهم محاصرة بالمياه. وحتى ساعة كتابة هذا المقال ماتزال الأمطار الغزيرة في هطول مستمر.

*الى ذلك تعيش  مدينة الدامر، حاضرة ولاية نهر النيل، واحياؤها  الريفية تعيش أوضاعًا مأساوية بسبب تلك  الأمطار التي خلفت سيولا جارفة وكبيرة واستغاث المواطنون في مدينة الدامر بالحكومة طلبا  للمساعدة العاجلة لإنقاذ حياتهم واستعادة منازلهم. إنهم يطالبون الحكومة بالتحرك السريع لتقديم المساعدات الإنسانية والمالية لهم.

*ولكن الحكومة مطالبة بالتحرك السريع لإنقاذ وإغاثة المواطنين المتضررين من الأمطار السيول  عليها توفير المساعدات الإنسانية والمالية للمواطنين المتضررين، وإعادة بناء المنازل والمرافق العامة والخاصة التي تضررت من السيول والفيضانات وفق خطط تنموية طموحة.

*ورغم التحديات التي تواجهها البلاد، فإن الخريف يمثل فرصة سانحة لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين الأمن الغذائي. يمكن للسودان أن يستفيد من الخريف من خلال توفير الدعم للمزارعين وتحسين البنية التحتية الزراعية.  يجب على الحكومة توجيه الجهود لزراعة كل شبر غمرته الأمطار، لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين الأمن الغذائي.