لقاءت تشاورية بين المؤتمر الوطني واحزاب إسلامية ومنظمات دولية
أصدرت خمسة أحزاب إسلامية سودانية أبرزها حزب الرئيس السابق عمر البشير بيانًا مشتركًا بعد مشاركتها في لقاءات تشاورية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، خلال الفترة من 26 إلى 28 أغسطس 2025، برعاية منظمة “بروميديشين” الفرنسية وبالتنسيق مع الجهات الرسمية في دولة ماليزيا. الأحزاب المشاركة في اللقاء هي “حركة الإصلاح الآن”، “المؤتمر الوطني”، “الحركة الوطنية للبناء والتنمية”، “حزب بناة السودان”، و”حزب قوى الإصلاح والتغيير القومي”.
وأوضح البيان أن الأحزاب قد تلقت دعوة للمشاركة في هذه اللقاءات التشاورية التي تناولت الأزمة السودانية، مشيرة إلى أن هذه الدعوة جاءت في ظل ظرف دقيق يمر به السودان يتطلب مزيدًا من التعاون والتنسيق بين الأطراف السياسية المحلية والدولية. وأكدت الأحزاب أن هذه اللقاءات تهدف إلى الإسهام في رسم خارطة طريق للوصول إلى حل عملي يُسهم في تحقيق سلام مستدام ومعالجة الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأكد البيان أن اللقاءات استمرت لمدة ثلاثة أيام، وتم خلالها مناقشة عدة قضايا جوهرية تشمل قضايا السلام والحرب وسبل إنفاذ برامج العدالة الانتقالية وكيفية معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية المستفحلة.و تحقيق الاستقرار الداخلي لتهدئة الأوضاع في البلاد
وتوافقت الاحزاب على ضرورة وحدة السودان وسيادته على جميع أراضيه ،وتم التأكيد على شرعية مؤسسات الدولة القائمة ،وتم الاتفاق على توحيد الجبهة الداخلية حول القضايا الكبرى والعمل على ايجاد توافق سياسي يضمن حربة التعبير
وأوصى المشاركون في اللقاء المجتمع الدولي بأن يتبنى السردية الرسمية للحرب في السودان بوصفها حرب تمرد ضد الدولة، مدعومة من قوى محلية وإقليمية ودولية. وحث البيان على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات عاجلة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات والفظائع التي تشهدها البلاد، خاصة تلك التي يمكن تصنيفها كجرائم حرب.
وطالب الأحزاب السياسية والمجتمع السوداني بالانفتاح على جميع الأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى تواثق سياسي شامل، يساهم في بناء ميثاق شرف سياسي يعكس تطلعات الشعب السوداني ويضمن السلام الدائم في البلاد.
وتم التأكيد على أهمية التواصل المستمر مع المجتمع الدولي وتعزيز العلاقات مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وذلك لتحقيق أهداف السودان الوطنية الكبرى، بما في ذلك إعادة إعمار ما دمرته الحرب، والعمل على تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي.