آخر الأخبار

خبير يكشف تعرض 80%من قطاع الثروة الحيوانية للتدمير

القاهرة – ناهد اوشي

 فيما أطلق  وزير الثروة الحيوانية والسمكية د. أحمد التجاني المنصوري خطة وزارته الاستراتيجية من ولاية نهر النيل عبر مشروع مدينة كبيرة للإنتاج والتصنيع الحيواني بحيث يتضمن  المشروع  مزارع حديثة للأبقار والضأن والماعز والإبل، ومصانع لتصنيع اللحوم ومنتجات الألبان والجلود وفق معايير عالمية، بما فيها الحصول على شهادات الآيزو التي تفتح الباب أمام الأسواق العالمية.

 وصف  الخبير الاقتصادي أبوعبيدة أحمد سعيد  الرؤية بالطموحة و التي تضع قطاع الثروة الحيوانية في مكانه الصحيح كمورد رئيسي للأمن الغذائي المحلي وللنقد الأجنبي.

واشار  في حديثه ل (أصداء سودانية )  للتحديات التي  تجعل من  الصعوبة تنفيذ الرؤية الآن خاصة وان تقديرات الخبراء تشير إلى أن أكثر من 80% من قطاع الدواجن والألبان والثروة الحيوانية في ولايات الخرطوم والجزيرة وجزء من سنار والنيل الأبيض تعرض للتدمير الكامل أو الجزئي بسبب الحرب. وتوقفت مزارع، نفقت قطعان، تعثرت مصانع ألبان، وانقطعت الأعلاف والأدوية.كما وان  القاعدة الإنتاجية نفسها منهارة، وبالتالي فإن الحديث عن مدينة جديدة يبدو سابقًا للمرحلة.

وقال بأن البيئة الاقتصادية الداخلية تعاني من ارتفاع التضخم وتراجع القوة الشرائية مع صعوبات في التمويل البنكي وارتفاع كلفة التشغيل (أعلاف، كهرباء، وقود).

 بجانب الحاجة إلى برامج دعم مباشر لإعادة تكوين القطعان وتوفير اللقاحات والأدوية.

وفيما يلي البيئة الخارجية نبه ابو عبيده إلى ان غياب الاستقرار السياسي والأمني  يحد من تدفق الاستثمارات.

وارتفاع تكاليف الشحن بعد القيود الإقليمية الأخيرة. كما وتشترط الأسواق العالمية  استدامة التوريد وضمانات الجودة، وهي أمور مرتبطة بسلامة البنية التحتية.واضاف أن مدينة الإنتاج الحيواني فكرة عظيمة لكنها تنتمي إلى الأجندة طويلة المدى (3–5 سنوات), بينما الحاضر يتطلب برامج إسعافية عاجلة لإنقاذ القطاع من الانهيار  من خلال توفير الأعلاف والأدوية واللقاحات لمزارع الدواجن والألبان وإعادة تشغيل المجازر القائمة، وعلى رأسها مجزر الكدرو الذي يمثل بنية جاهزة يمكن أن تخدم السوق المحلي والتصدير إذا أعيد تشغيله بكفاءة.

مع مد المزارع بخطوط كهرباء متخصصة لتخفيض تكاليف التشغيل وضمان استمرارية الإنتاج، بدلاً من الاعتماد على المولدات الباهظة.

وتأهيل الرعاة والمنتجين الصغار عبر برامج دعم مباشر لتقليل الخسائر وضمان بقاء النشاط.