تفاصيل جديدة حول (ابتلاع) جبل مرة لقرية بالكامل (بأدوات محلية) انتشال 90 جثة من قرية سودانية دفنت بانهيار أرضي
تضاربت الأنباء بشأن حقيقة وقوع انهيارات أرضية في قرية في دارفور على سفح جبل مرة أودت بحسب الانباء الأولية لمقتل المئات تحت الانهيارات الأرضية ،بينما شكك فيها عدد كبير من سكان محيطة بالقرية المنكوبة في حقيقة أعداد القتلى وقدرت العدد بأثنين فقط بدلا عن 1000 التي تناولتها وسائل الاعلام المحلية والدولية نقلا عن حركة عبدالواحد محمد نور،في غضون ذلك وسارع عدد كبير من الدول في تقديم التعزية للحكومة السودانية من بينها قطر والسعودية ومصر ، وفيما تقدم ، شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب ، بخالص العزاء إلى الشعب السوداني ، في ضحايا الانهيار الأرضي ،ذكر الفاتيكان في بيان أن البابا ليو قدم تعازيه لأسر الضحايا ويدعو للمتضررين.
انتشال الجثث:
وكشفت قناةالعربية عن انتشال ٩٠ جثة حتى الآن من مكان الانهيار الأرضي بقرية ترسين في إقليم دارفور .وبين المراسل أن عملية الانتشال تتم فقط بواسطة أدوات محلية، مشيرا إلى أن جميع القرى استنفرت بهدف انتشال الجثامين.وكانت حركة “جيش تحرير السودان”، أعلنت أنه لم ينج من الانهيار الأرضي سوى شخص واحد.
بالمقابل أعرب القائم بأعمال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، لوكا ريندا، عن الأسف العميق بشأن تقارير حدوث انهيار أرضى مميت في قرية ترسين، في جبل مرة في دارفور، أدى إلى وفاة عدد كبير من الأشخاص قد يتراوح بين 300 و1000 شخص وفق مصادر محلية.ووقع الانهيار الأرضي في الحادي والثلاثين من أغسطس بعد هطول أمطار غزيرة. وقدم المسؤول الأممي لوكا ريندا تعازيه القلبية لأسر الضحايا وشعب السودان “في هذا الوقت المأساوي”.
وقال إن الأمم المتحدة وشركاءها في مجال العمل الإنساني يحشدون جهودهم لتقديم الدعم للسكان المتضررين.
وأكد أن مجتمع العمل الإنساني يقف متضامنا مع شعب السودان ولن يدخر جهدا لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين بدون تأخير.
أكبر الكوارث:
من جهتها أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن الحزن إزاء الانهيار الأرضي الكارثي في قرية ترسين، بمنطقة وسط دارفور. وقالت إن هذه المأساة – وهي إحدى أكبر الكوارث في التاريخ الحديث للسودان – تأتي في ظل الحرب الوحشية التي شردت بالفعل ملايين الأشخاص وتركت مجتمعات على شفا المجاعة.
وذكرت المنظمة، في بيان صحفي، أن جبل مرة – حيث وقع الانزلاق الأرضي – أصبح ملجأ للأسر الفارة من العنف في الفاشر والمناطق المجاورة. وأضافت أن المنظمات الإنسانية غير قادرة على الوصول إلى هذه المنطقة بسبب استمرار الصراع والقيود بما يفاقم الصعوبات التي يواجهها المتضررون.وتشدد هذه المأساة، كما قالت المنظمة الدولية للهجرة، على الحاجة الملحة للوصول الإنساني الآمن وتوسيع نطاق الدعم. وأضافت: “شعب السودان لا يستطيع تحمل هذا الصراع اللانهائي بمفرده”.
وضمت المنظمة صوتها لمجتمع العمل الإنساني في الدعوة إلى ضمان الوصول الفوري وبدون عوائق إلى المناطق المتضررة. وحثت جميع أطراف الصراع على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وضمان سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
الناجي الوحيد:
في ذات السياق ناشدت حركة جيش تحرير السودان جهات أجنبية لتقديم المساعدة في انتشال جثث وإنقاذ سكان قرية من السيول، بعد إعلانها وفاة ألف شخص على الأقل في انهيار أرضي.
وقالت إنه لم ينج سوى شخص واحد من الانهيار الأرضي الذي دمر قرية ترسين بأكملها في منطقة جبل مرة في الإقليم.
وناشدت الحركة، التي تسيطر على جزء من جبل مرة وتحكمه منذ فترة طويلة، الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية المساعدة في انتشال جثث الضحايا.
وقالت الحركة في بيان “منطقة ترسين المنهارة تعد من أشهر مناطق جبل مرة لإنتاج الموالح تسوت بالأرض تماما.
كوارث مماثلة:
بموازاة ذلك قال قائد الحركة عبد الواحد محمد النور في مناشدة منفصلة إن هنالك توقعات بحدوث كوارث مماثلة في بعض المناطق والقرى المجاورة مما يتطلب وضع خطة لإجلاء المواطنين وتوفير السكن اللازم”.
وأضاف “أناشد الأمم المتحدة ووكالاتها وكافة المنظمات الإقليمية والدولية بالتحرك العاجل والمساعدة في إنقاذ أرواح الآلاف من المواطنين الذين يتهددهم خطر الانزلاقات الأرضية”.
من جهته، وصف حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن ما وقع بقرية ترسين بالمأساة الإنسانية التي تفوق حدود الإقليم.وأضاف في منشور على صفحته بفيسبوك “أن الإقليم فقد عددً كبيراً من المواطنين في كارثة طبيعية مدمرة”.
وناشد حاكم إقليم دارفور المنظمات الإنسانية الدولية بالتدخل العاجل لتقديم الدعم والمساعدة، واصفاً الموقف باللحظة الحرجة.
و أدت الحرب المستمرة منذ عامين إلى أزمة جوع، ودفعت الملايين إلى النزوح من منازلهم مع قصف الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.