هل تصدق …المريسة تحولت لعلاج حمى الضنك في السودان
إعداد – زلال الحسين:
تسبب الانتشار الكثيف لحمى الضنك في الخرطوم وبعض الولايات للجوء المواطنين لطرق علاج بديلة وطريفة من المرض
ورصدت ( أصداء سودانية ) أنواعا غريبة للعلاج بعد تعذر الحصول على العلاج في المستشفيات وغلاء الأدوية في الصيدليات .
ولجأ المواطنون للعلاج بعصير القرع و(المريسة) وهو مشروب شعبي سوداني يدخل في بعض الأحيان ضمن تصنيف المشروبات الكحولية الشعبية وفي أحيان أخرى كجزء من الموروث الغذائي لبعض القبائل السودانية.
وكتب العميد السابق لكلية الصيدلة جامعة الخرطوم البروف إبراهيم عثمان في صفحته بعد تداول فيديو لشخص يدعى أن المريسة، قد عالجته من حمى الضنك, والمريسة كما هو مشروب تقليدي مصنوع من الحبوب المخمرة, لكن هل هناك تفسير علمي لهذا الادعاء؟
قال البروف أن المريسة تحتوي على الكربوهيدرات، البروتينات، الخمائر، فيتاميناتB ، والمعادن مثل الحديد والمغنيسيوم. كما قد تحتوي على الألياف الغذائية والبكتيريا النافعة إذا كانت غير مصفاة ومخمرة بشكل طبيعي.
حمى الضنك مرض فيروسي لا يوجد له علاج دوائي مباشر، والعلاج يكون داعمًا, والمريسة قد تساعد في تعويض السوائل والأملاح، وهو أمر مهم لمنع الجفاف, لكن لا يوجد دليل علمي يثبت أن المريسة تعالج حمى الضنك أو تقلل من خطورته.
وقال إن التفسير المحتمل لتحسن الشخص هو أن المريسة أعطته سوائل وطاقة، بينما جهازه المناعي أكمل مكافحة الفيروس, كما أن الكحول في المريسة قد تساعد على تقليل التوتر والاجهاد النفسي.
وأشار إلى أنه على الرغم من الفوائد المحتملة، تظل المخاطر موجودة من حيث التلوث البكتيري ونسبة الكحول، وتأثيرها على الكبد قد يجعلها مضرة بدل أن تكون نافعة.
ولا يوجد دليل علمي يثبت أن المريسة تعالج الضنك أو تقلل من خطورته, ومن المهم الاعتماد على العلاج الداعم المعترف به طبيًا، مثل شرب السوائل وتناول الأدوية لتخفيف الأعراض تحت إشراف طبي.
وفقًا للتقارير الأخيرة، فقد سجلت العاصمة الخرطوم 890 إصابة مؤكدة بحمى الضنك، مما أدى إلى وفاة 187 شخصًا، بينهم أطفال ونساء حوامل. هذا الانتشار يأتي في ظل ظروف صعبة تشهدها المنطقة، مثل انقطاع الكهرباء ونقص مياه الشرب وانتشار البعوض والذباب.