آخر الأخبار

تقارير أمريكية: عمليات تطهير للميليشيا بمخيم “أبو شوك” واقتحام للمنازل وحرقها

كشف مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأميركية، في تقرير أصدره ليل الجمعة، عن تصعيد خطير في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور.

 

وكشف قيام ميليشيا الدعم السريع بإحراق منازل في مخيم أبو شوك للنازحين بالتزامن مع اقترابها من إطباق الحصار بالكامل على المدينة.

 

ويعتمد المختبر في تقاريره على تحليل صور الأقمار الصناعية، وبيانات أجهزة الاستشعار الحراري، والمصادر المفتوحة، مع التحقق من الحوادث ومواقعها الجغرافية.

 

وأوضح التقرير أن الدعم السريع أوشكت على تطويق الفاشر بالكامل.

 

أشار لقيامها ببناء ثلاث كيلومترات إضافية من السواتر الترابية بين 22 و26 سبتمبر، مقتربة من إغلاق الجانب الغربي للمدينة.

 

ويمتد الجدار الترابي الآن لأكثر من 68 كيلومتراً، ولم يتبقَّ سوى فجوة تُقدَّر بما بين 3 إلى 4 كيلومترات قبل محاصرة المدينة بالكامل.

 

وشيدت الدعم السريع هذه الجدران منذ أبريل 2024 لتشديد الحصار ومنع وصول السلع والإغاثة والأدوية.

 

كما عززت سيطرتها على منافذ الخروج الشمالية القليلة المتبقية.

 

وأظهرت صور الأقمار الصناعية جدراناً ترابية جديدة عند مخرج طريق كتم، يُرجح أنها نقطة تفتيش.

 

بالإضافة إلى وجود سيارات عسكرية عند بوابة مليط.

 

وشدد التقرير على أن هذا الإجراء يؤكد سيطرة الدعم السريع على جميع الممرات المعروفة التي يستخدمها المدنيون للفرار، الذين يواجهون عند الوصول إلى هذه النقاط “الاعتقال خارج نطاق القضاء، والنهب، والقتل، وانتهاكات جسيمة أخرى”.

 

هجمات منهجية وتكلفة بشرية

ويقدم التقرير أول تأكيد مرئي عبر الأقمار الصناعية لأعداد كبيرة من السكان وهم يحاولون الفرار من الفاشر سيراً على الأقدام.

 

وتأتي هذه المشاهد في وقت تواصل فيه القوات شن هجمات منهجية على الأحياء السكنية.

 

ورصد المختبر أضراراً واسعة في مخيم أبو شوك، الذي توغلت فيه الدعم السريع منذ 11 أغسطس الماضي بعد قصف دمر مرافقه الصحية ومصادر المياه.

 

وقال التقرير إنه “حدد أضرارًا تتفق مع هجمات حرق متعمدة في المخيم، ضمن نمط يتماشى مع عمليات تطهير تنفذها الدعم السريع تشمل اقتحام المنازل وحرقها”.

 

كما تعرض حي الدرجة، الذي يُوصف بأنه آخر منطقة آهلة بالسكان، لقصف عنيف.

 

وأشارت تقارير صحفية إلى أن الدعم السريع شنت هجمات واسعة بطائرات مسيّرة على الحي، استهدفت سوقاً ومسجداً.

 

وكانت آثار القذائف واضحة أيضاً في مدرسة الفاشر الثانوية النموذجية للبنين.

 

وتتجلى التكلفة البشرية الباهظة للحصار في زيادة ملحوظة في أعداد القبور، حيث رصد التقرير ظهور أكثر من 70 قبراً جديداً خلال أسبوع واحد فقط بين 18 و26 سبتمبر.

 

وشمل ذلك إنشاء مقبرة جديدة في حي الدرجة الأولى تضم ما لا يقل عن 30 قبراً، إضافة إلى 40 قبراً جديداً في مقبرة قرب مقر الفرقة السادسة للقوات المسلحة السودانية ومهبط الطائرات.

 

تحذير أخير

وظلت الدعم السريع تشن هجمات على الفاشر منذ 11 مايو 2024.

 

ووفقاً لتقارير صحفية، استعانت بمرتزقة من كولومبيا وجنوب السودان وحلفاء محليين، في سبيل السيطرة على المدينة التي يدافع عنها الجيش بضراوة رغم الحصار وانقطاع الإمدادات.

 

وخلص باحثو ييل إلى أن تكثيف القصف وتقدم القوات المستمر يظهران أن الدعم السريع “لا تسعى إلى وقف إطلاق النار أو هدنة إنسانية”.

 

وأضاف التقرير في تحذير شديد اللهجة: “إذا كان هناك تدخل لحماية المدنيين من حملة التطهير العرقي التي تنفذها قوات الدعم السريع في دارفور، فيجب أن يتم خلال ساعات أو أيام على الأكثر”.

 

سودان تربيون