الحلو في متاهة …كل تحالفاته انهارت
- عبدالرحيم دقلو يهدد الحلو: أما قوات تشارك في أرض المعارك أو الطلاق البائن
- الغاضبون في (كاودا)هل أكملوا خطة عزل الحلو بسبب الدخول في ورطة (تأسيس)؟
- دخول (الحلو) في المجلس الرئاسي للحكومة الموازية يعني تمزيق منفستو الحركة الشعبية والوقوع في أحضان أعداء الأمس
- عبدالعزيز الحلو غض الطرف عن الإبادة الجماعية والانتهاكات التي مارستها مليشيا آل دقلو على أهله في الجنينة
تقرير- دكتور إبراهيم حسن ذوالنون:
بدأ واضحا أن مياه كثيرة قد جرت من تحت جسر القائد عبدالعزيز آدم الحلو بعد انضمامه للحكومة الموازية والتي تقلد فيها منصب رئيس المجلس الرئاسي وسط اعتراضات من مكونات تحالف (تأسيس) والذي ولد في ظل تحركات قامت بها مليشيا الدعم السريع الهدف منها شغل الرأي العام العالمي والإقليمي والمحلي عن جملة الاخفاقات التي لازمتها على أرض المعارك منذ العام تقريبا حيث استرد الجيش السوداني والمساندون له من القوات المشتركة والمستنفرين أجزاء واسعة من المناطق التي سيطرت عليها المليشيا.. حيث تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والمعينات علاوة على هروب أعداد مقدرة من الجنود والقيادات الوسيطة.. وارادت مليشيا آل دقلو لتغطية تجاوزاتها الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني نتيجة الجرائم ضد الإنسانية والتهجير القسري للمدنيين والإبادة الجماعية وأعمال القتل والتشريد والنهب والسلب وإتلاف الأعيان المدنية أن تشرك معها حلفائها الجدد الباحثين عن السلطة التي اتتهم على حين غفلة واضاعوها في تلك الانتهاكات في محاولة لغسل تلك الجرائم.
الحلو تحالف جديد:

الجنرال عبدالعزيز آدم الحلو من مواليد منطقة الفيض أم عبدالله بالجبال الشرقية (جبال النوبة) في 7يوليو 1954م تلقى تعليمه الأولي بمدرسة دلامي الأولية وتعليمه الأوسط بمدرسة الدلنج الوسطي وتلقى تعليمه الثانوي بمدرسة كادوقلي الثانوية (تلو) وتلقى تعليمه الجامعي بجامعة الخرطوم حيث تخرج من كلية الاقتصاد 1979م وهو يعتبر من أبرز قيادات الحركة الشعبية منذ أيام المؤسس الدكتور جون قرنق دمبيور وفي جبال النوبة منذ أيام يوسف كوة.. وقد دخل عبدالعزيز في عدة تحالفات من خلال مسيرته العسكرية والسياسية أهم ما يميزها أنها سرعان ما تنهار مما جعل تساؤلا مهما يطرحه المراقبون لمسيرة الرجل اين العلة؟ وهاهو تحالفه مع مجموعة( تأسيس) مرشح أيضا للانهيار بعد التهديدات التي أطلقها مؤخراعبدالرحيم دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع المتمردة حيث أمهله 48 ساعة فقط.. أما أن تشارك قواته بفاعلية في جبهات القتال التي تقاتل فيها قوات الدعم السريع وإلا فإن شهر العسل بينه وبين تأسيس ينتهي بطلاق بائن بينونة كبرى ولارجعة فيه.. وهاهي مدة الانذار قد ازفت ساعتها ويبدو من خلال اللهجة الحادة التي تحدث بها دلقو تنذر بانهيار وشيك في علاقة الحلو ب(تأسيس)والتي في الأصل لم تجد الترحيب لا داخل حركته حيث حدث تململ واضح من قيادات حركته لاسيما من قبيلة النوبة على اعتبار أن هذا التحالف المحرك الأساسي فيه هوقوات الدعم السريع (مجموعات الجنجويد) والتي هي على خلاف مفصلي مع الحركة الشعبية بل ومن الناحية التاريخية بينهما ما صنع الحداد في مسارح عمليات جبال النوبة إذ أن بدايات تسليح القبايل العربية في حزام السافنا قد بدأت في تلك المناطق ، ومن الجهة الأخرى فإن تحالف الحلو مع تأسيس والذي اتي به نائبا لرئيس المجلس الرئاسي لم يحظ بالقبول داخل تأسيس ذاتها والذي كان على حساب مكونات أخرى مثل المسيرية (الجنرال فضل الله برمة والذي خرج من مولد تأسيس بدون حمص) بل وجد معارضة ومناهضة جعلت عبدالرحيم دقلو يهدده بالقول (أما مشاركة بقواته في القتال وإلا الفراق) ولكن ليس بإحسان حيث قال (أن فض الشراكة ستكون عواقبه وخيمة).
غضبة جبال كاودا:

القريبون من الحركة الشعبية جناح عبدالعزيز الحلو قالوا إن مشاركة عبدالعزيز الحلو في الحكومة الموازية التي ولدت ك(جنين مشوه)غير مكتمل يعني أن الحلو قد مزق بسبق إصرار وترصد منفستو الحركة الشعبية بقيادة الدكتور جون قرنق والذي برحيله المأساوي في خريف العام 2005م أي بعد بضعة أسابيع من التوقيع على اتفاقية السلام الشامل وبدء نفاذها في 9 يوليو2005م والذي كان يدعو لسودان جديد مبني على قيم العدالة والمساواة دون تفرقة على اساس العرق أوالثقافة أو اللون أو المعتقد وعلى قبول الآخر.. هاهو عبدالعزيز الحلو يدخل في شراكة مع أعداء الأمس القريب( الدعم السريع ) والتي من خلال هذه الحرب الماثلة والتي يهدده عبدالرحيم دقلو بالدخول فيها باعظم قوة من قواته أو الفراق قد تكشفت أهدافها أنها تسعى لبناء سودان مبني على إهدار كل قيم العدالة والمساواة بين أبنائه وهذه لا تحتاج لإدلة إثبات ولا حتى قرائن فقد تكشفت كل أجندتها بشكل واضح..ومن الطبيعي أن يخرج عقلاء الحركة الشعبية على الجنرال الحلو فإن لم يعد إلى جادة الصواب فإن غضبة جبال كاودا التي يقودها قادة كبار ربما مهدت الطريق إلى عزله أو الانشقاق عليه لتدخل حركته في انشقاق جديد يضاف لقائمة الانشقاقات الممتدة التي شهدتها حركته منذ سنوات تاسيسها.
نسيان الإبادة الجماعية:

ومن المعلوم أن الجنرال عبد العزيز الحلو له انتماء لقبيلة المساليت في ولاية غرب دارفور فهو من جهة والدته مسلاتي ومن جهة والده من الفيض أم عبدالله وهي منطقة امتزجت فيها دماء عربية ونوبية او مايعرف عند أهل جبال النوبة بخشم بيت(الرواقة أولاد نوبة) ونموذج تعايش وتساكن بين عرب الحوازمة والنوبة.. وبرغم ذلك دخل عبدالعزيز الحلو وربما بدوافع شخصية رافقتها إغراءات إماراتية (دولارية) قيل أنها خمسة مليار مدفوعة نقدا وبلا وسيط في تحالف تأسيس ونسي اوتناسى الإبادة الجماعية التي مارستها مليشيا آل دقلو مع قبيلة المساليت في المجزرة التي لم يسلم منها حتى والي ولاية غرب دارفور المغدور به خميس عبدالله أبكر والذي غدر به نائبه( الطاهر كرشوم) والذي أصبح الآن رئيسا لما يسمى بالإدارة المدنية بحاضرة الولاية الجنينة..هذه الإبادة الجماعية التي ارتكبت في (خوولة) عبدالعزيز الحلو(أهل والدته) كانت كافية لكي لا يزج بنفسه في تحالف خاسر بني على شفا جرف هار.