آخر الأخبار

(الرزيقات تراب الهين) …محاولات الخروج من دائرة اضطراب الأدوار

  • لا بد للقبيلة من استعادة الصورة الذهنية الزاهية التي شوهتها حرب (آل دقلو)
  • ناقضات الناظر محمود موسى مادبو واصطفافه مع المليشيا دفع ثمنها الباهظ شرفاء قبيلة الرزيقات
  • إلى نخب قبيلة الرزيقات…لا توحد منطقة وسطى مابين (الجنة والنار)
  • أكثر من 35 ألف ضحايا الحرب من مدينة الضعين لوحدها
  • دكتور الوليد مادبو..السودانيون ينتظرون منك الرد(انت معانا ولا مع التانيين)

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
قبيلة الرزيقات من القبائل السودانية الكبيرة الواسعة الانتشار في كل أنحاء السودان لكنهم يتمركزون في إقليمي دارفور وكردفان ويعود اصل القبيلة إلى (جهينة)العربية وجدهم الأكبر هو(الجنيد بن احمد الجهيني) والذي قدم ابناؤه من الجزيرة العربية إلى شمال افريقيا وتحديدا إلى(تونس). ويشيع في المفردات الشعبية السودانية أن الرزيقات مثل (هين التراب)وهو مصطلح يستخدم في الأدب الشعبي للتعبير عن كثرتهم وانتشارهم بكثافة في السودان وتشاد.. وتنقسم قبيلة الرزيقات إلى قسمين رئيسيين هما الرزيقات الجنوبية وهؤلاء يرعون الأبقار ويطلق عليهم (البقارة) و الرزيقات الشمالية ويطلق عليهم الأبالة.

 

الرزيقات والدعم السريع:

بالنظر إلى الخلفية التاريخية لقوات الدعم السريع ولدواعي وأسباب تكوينها والتطورات التي لحقت بها من مرحلة( متفلتين وعصابات نهب مسلح إلى جنجويد إلى حرس حدود ثم إلى قوات دعم سريع مسنودة برعاية من رأس الدولة و تقنينها بقانون قوات الدعم السريع 2017م ) وإلى القيادات العليا التي تعاقبت عليها (الشيخ موسى هلال ومحمد حمدان دقلو)..فقد حازت قبيلة الرزيقات على المعدلات الأعلى لهذه القوات من حيث القوة البشرية والقيادات العليا والوسيطة كما أنها حظيت بالدعم الأكبر ضمن القبائل والمجموعات السكانية من خلال السياسة التي ابتدعها محمد حمدان دقلو بعد توليه منصب النائب الأول لرئيس مجلس السيادة (سياسة شراء الولاء السياسي ولاحقا العسكري باستخدام وسيلتي العصا والجزرة)..وعند قيام الحرب الماثلة كانت قبيلة الرزيقات الأكثر حضورا في دائرة الضوء وقد تعرضت صورتها الذهنية في المخيلة السودانية للاهتزاز الشديد بسبب الفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع والتي تعني أن المليشيا لدى العقل الجمعي المحلي السوداني هي قبيلة الرزيقات مما جعل الكثير من عامة الناس وبعض خاصتهم يلقون باللائمة على قبيلة الرزيقات حيث انها مثلت رأس الرمح في حرب خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية بشكل لافت والتي جاءت بالتوازي مع الحرب في ميادين القتال بين الجيش السوداني و مناصريه وقوات الدعم السريع.

 

 

تناقضات الناظر والثمن الباهظ:


مواقف ناظر عموم قبيلة الرزيقات موسى محمود مادبو تجاه الحرب الماثلة ومن مليشيا الدعم السريع عموما اتسمت بالتناقضات الظاهرة وقد أثرت هذه التناقضات على الروح المعنوية بشكل لافت على عامة المواطنيين كما زادت هذه التناقضات من حيرة الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي وإن كان البعض ربط بينها وبين سياسة شراء الولاء السياسي والعسكري القائمة على أساس وسيلتي الاغراء والتخويف (الجزرة والعصا).. ولعل أكثر المنتقدين لمواقف وتناقضات الناظر محمود موسى مادبو حتى قبل اندلاع حرب ال15 من أبريل 2023م كان هو الدكتور الوليد موسى آدم مادبو (ابن اخ الناظر) وهي تملأ وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية الرقمية وفي مجملها تقول إن الناظر قد زج بالقبيلة ككيان اجتماعي في أتون السياسة التي لا تعرف الاستقرار والثبات والقبيلة هي حاضنة اجتماعية كبيرة فيها مظاهر تعدد وتنوع يمكن تطويرها وإدارتها بعدالة ليس لتحقيق التعايش المجتمعي والسلام الاجتماعي في داخلها فحسب بل يمكن أن يتطور ليصبح لكل أهل السودان.. ومن الذين انتقدوا الناظر قبل الحرب نتيجة حديثه (حميدتي خط أحمر) الكاتب أوهاج محمد صالح بتاريخ 10/10/2022م وهو مقال ذاع صيته بكثافة ووجد حظه من التعليقات من كل الأوسط وعنوانه(إلى السيد الناظر محمود مادبو ما كان أبوك امرئ سوء وما كان حميدتي رجلا سويا ).. حيث قدم في المقال اضاءات كثيرة حول سيرة ومسيرة الناظر الراحل موسى إبراهيم مادبو والتي ناقضها ابنه الناظر الحالي لقبيلة الرزيقات محمود موسى مادبو..ومن الضروري لفت الأنظار إلى أن تناقضات الناظر خلال هذه الحرب الماثلة خاصة بعد أن تكشفت كل حقائق مشروع أل دقلو الاقصائي والذي وضح أنه يستهدف كل السودان وقبائله ومجموعاته السكانية بما فيها قبيلة الرزيقات والتي فقدت نتيجة الحرب من أبنائها في مدينة الضعين فقط ووفق إحصائيات رسمية أوردها الاستاذ الصادق الرزيقي أكثر من 35 ألف من شباب القبيلة بخلاف بقية المناطق الأخرى التي امتدت المليشيا بالمقاتلين وبخلاف الجرحى والمصابين والمفقودين وكل هذا بلا شك قد دفع شباب القبيلة ثمنه الباهظ.

شكرا التنسيقية:


التنسيقية العليا لأبناء قبيلة الرزيقات داخل وخارج السودان والتي قوامها أعداد مقدرة من خيرة أبناء السودان من كل أطياف المجتمع والسياسة وأساتذة الجامعات والعسكريين السابقين والرعاة والمزارعين والمثقفين ورجال الدين والإدارات الأهلية قد قرأت دوافع هذه الحرب منذ الأسابيع الأولى وانخرطت في تحركات متعددة الاصعدة استهدفت فيها الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي وقيادة الدولة والقوات المسلحة والقوات المساندة لها والقوات النظامية الاخرى وقد بينوا موقفهم من المليشيا وموقفها الاقصائي ولما شعرت قيادة المليشيا بالخطر المحدق بها نتيجة هذه التحركات وجه مؤخرا عبدالرحيم دقلو بتصفية كل قيادات التنسيقية العليا لأبناء الرزيقات..كما استهدفت التنسيقية في تحركاتها أبناء القبيلة داخل وخارج السودان وحتى الذين انخرطوا فيها طواعية أو كرها لحثهم من للخروج منها لأن المقصود من هذه الحرب الزج بهم في الحرب وقد تكشف لهم أن هذه الحرب القصد منها تمكين آل دقلو من تمرير مشروعهم الاقصائي لمصلحة جهات إقليمية مطامعها لا تخفي على أحد.. على العموم شكر الله مسعى التنسيقية العليا لأبناء قبيلة الرزيقات بقيادة الوزير والمعتمد الأسبق الضيف عيسي وأهل السودان يطمعون في المزيد من التحركات حتى يتم القضاء على هذه المليشيا وتنجيب العباد والبلاد شرورها..وهنا من لا بد الإشارة إلى أن هذه مجموعات مقدرة من النخب في قبيلة الرزيقات من عسكريين وإداريين وولاة ووزراء سابقين ومثقفين وأساتذة جامعات ورجال أعمال وقيادات مجتمعية وأهلية أن الموقف الراهن لاينتظر أن يكون (بين بين)لأنه من المعلوم بالضرورة بأنه لا توجد( منطقة وسطى بين الجنة والنار)..أما الدكتور الوليد آدم موسى مادبو نقول له نشكر لك مواقفك ولكن احيانا وربما يشاطرني الكثير من الناس أنه يحدث فيها بعض اللبس مما يجعلني أتساءل بطريقة الفلم المصري للممثل عادل امام (انت معانا ولا مع التانيين) فإذا معانا (نحن التانيين ).