آخر الأخبار

بعملية جريئة..الجيش يفك الحصار الجوي عن الفاشر ويقترب من اللحظة الحاسمة

تقرير- الطيب عباس:
نجح الجيش السوداني في وقت مبكر من فجر أمس الاثنين، في عملية جريئة ومباغتة من كسر حصار مدينة الفاشر جوا وأسقط مئات الأطنان من المساعدات والمعدات العسكرية.
وقال شهود عيان من مدينة الفاشر لصحيفة (أصداء سودانية) إن طائرة (أنتونوف)، تابعة للجيش السوداني، حلقت في الرابعة والسابعة عشر دقيقة فجر أمس الاثنين، ومن ثم أسقطت إمدادات عسكرية ومؤناً داخل الفرقة السادسة مشاة.
وأوضحوا أن الطائرة ظلت في سماء الفاشر لمدة ساعة ونصف، ثم أفرغت حمولتها وغادرت أجواء المدينة، من دون أن تتمكن المضادات الأرضية التابعة لمليشيا الدعم السريع من التصدي لها.
ووصفت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش في بيان، عملية الإسقاط بالناجحة، وقالت إنها تسلمت الإمداد الجوي بالكامل.
وفي وقت لاحق من أمس الاثنين بث جنود يتبعون للقوة المشتركة مقطع فيديو بجوار الإمدادات التي أسقطها الجيش السوداني.
وقالت لجان مقاومة الفاشر في بيان، إن عودة الطيران الحربي التابع للجيش للمدينة بعد غياب طويل، يُعد أول بشريات إنهاء حصارها.
وكشفت اللجان، عن نجاح عملية الإسقاط للفاشر، معربة عن أملها في استمرار عمليات الإسقاط للمدينة المحاصرة من قبل مليشيا الدعم السريع.
عملية سودانية خالصة:


في غضون ذلك ذكرت مصادر عسكرية لصحيفة “أصداء سودانية” أن عملية الإسقاط لمدينة الفاشر، تمت بواسطة القوات الجوية السودانية، تحضيرا وتجهيزا من حيث المحتوى والمقدرات وبتواصل كبير بين الأرض والجو.
وأكد مراقبون نجاح العملية بنسبة 100%، مشيرين إلى أن الجيش السوداني باغت المليشيا التي راحت تطلق مضاداتها الأرضية في غير جدوى في محاولة دون فائدة لإيقاف كسر الحصار الجوي عن المدينة.
وجاءت عملية الإسقاط الجوي، عقب نجاح الجيش في تدمير منظومات الدفاع الجوي التي نصبتها مليشيا الدعم السريع حول مدينة الفاشر عبر خبراء إماراتيين وكولومبيين، كان أخرها الطلعة الجوية التي نفذتها مسيرات الجيش ظهر الأحد وأدت لتدمير آخر منظومة جوية في منطقة (جقو جقو) شرقي الفاشر.
حادثة مفصلية:
ينظر مراقبون لعملية فجر الاثنين، إلى أبعد من كونها عملية إسقاط جوي للفرقة في الفاشر، وإنما محاولة جريئة لفك الحصار الجوي عن المدينة عنوة واقتدارا تمهيدا لفك الحصار الكامل عن المدينة، وأشاروا إلى أن الجيش سيجري تعديلا في خطته بالفاشر، حيث سيتحول من الدفاع للهجوم، متوقعين أن يحقق اختراقات كبيرة يؤدي لنجاح خطة الهجوم بالنظر إلى الضعف والهشاشة التي تعاني منها المليشيات في محور الفاشر، والتي فشلت خلال أكثر من عام في دخول المدينة.
أثر معنوي:
عملية الإسقاط ستؤدي بحسب مراقبين، إلى رفع الروح المعنوية للجنود والمواطنين المحاصرين داخل الفاشر، حيث انتشرت مقاطع فيديو لمواطنين يهللون ويكبرون ونسوة يزغردن عند مشاهدتهم طيران الجيش في سماء المدينة بعد غياب شهور، كما أن العملية ستبث الرعب في صفوف المليشيا، وفي محاولة استباقية لمنع الانهيار هذا لجأ إعلاميو المليشيا وبعض نشطاء تحالف صمود لتمرير أكاذيب سريعة حول سيطرة عناصر الدعم السريع على الإمداد، ثم عادوا وروجوا إلى أن الطائرات التي أسقطت الإمداد تتبع للأمم المتحدة ووصفوا المنظمة الأممية بالعمالة، لكن مع انتصاف النهار بانت حقيقة سيطرة الجيش على الإمداد الذي أسقطته طائرات سودانية بتفكير وتخطيط سوداني كامل الدسم.
أثر واقعي:


عملية الإسقاط ستغير كثيرا من الوقائع على الأرض وفقا لمراقبين، حيث سيكون متاحا للجيش تكرار عمليات الإسقاط الجوي خلال الأيام المقبلة، سيما بعد تدمير أخر منظومة دفاع جوي للمليشيا في منطقة “جقو جقو”، مما يساهم في زيادة وتيرة العمليات العسكرية في محور الفاشر، ويطلق يد الفرقة السادسة مشاة والقوة المشتركة لتنفيذ عمليات هجومية لطرد المليشيات من محيط الفاشر، مستفيدة من انشغال المليشيا بمحاور القتال في كردفان.
عملية الإسقاط الجوي التي نفذها الجيش فجر أمس الاثنين، شببها مراقبون بالعملية الجريئة التي قادها الشهيد الرائد لقمان بابكر والتي تمكن من خلالها من إيصال المؤن للسلاح الطبي وسلاح المهندسين بأم درمان في فاتحة فبراير من العام الماضي، والتي أدت في النهاية لانفتاح سلاح المهندسين وتحرير أم درمان، متوقعين أن تغير عملية الإسقاط الجوي مجريات الأحداث على الأرض وتقود على الأقل لطرد المليشيا من الفاشر ومحيطها.