آخر الأخبار

الشيخ مهدي إبراهيم… صوت العقل والحكمة والحصافة

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*جلست إليه ذات مرة في مكتبه في العاصمة الخرطوم، ويسألني عن رأيي في الأداء الصحفي والأعمال الدرامية التي (ينهش) أصحابها في لحم النظام، فأرد على سؤاله بسؤال مني… أنت ياشيخ من المسؤولين الكبار في الدولة فما رأيكم أنتم؟ يصمت الرجل لحظة من الزمن رأيته خلالها (يتجول) ببصره داخل مكتبه المسكون (بالهدوء) كأنه يبحث عن إجابة لسؤالي، ثم يعود ويقول لي: ( هو استهداف واضح لكن ديننا (يمنعنا) أن نكتم للناس (أنفاسهم) ونحرمهم من حرية التعبير رغم أن ماأعنيهم يسيئون استخدامها، فمايلينا أننا نغضب لكن بصمت وفرجة عسى ولعل يرعووا ويتبصروا بعقلانية في حال البلد ومايتعرض له من مؤامرات وألا يرضوا لأنفسهم أن يكونوا أدوات في مخطط تدمير بلدهم..)..ولم تسكت الأصوات ولا الأقلام المناوئة آنذاك، بل ازدادت فضاءآتها مع زيادة مضطردة في بسط الحريات العامة، حتى لحظات نجاح مخطط إسقاط النظام.

*ويجئ التغيير المشؤوم وقد حملت رياحه المزيد من الكيد و(الضغائن) والدعاية المسمومة ضد منسوبي النظام السابق مع زجهم في (المعتقلات) وملاحقتهم بالتشريد ومصادرات الحقوق..وليس ذلك فحسب، بل (التدمير الممنهج) لتركة النظام من الإنجازات التنموية واستخدام (اللافتة الملوثة) بسوء النوايا، (خراب ٣٠ سنة) التي ابتدعها (لصوص) ماسمي بثورة ديسمبر في محاولة لتغيير الإنجازات إلى (خراب)، يدمغون به النظام، ثم هم هتفوا بشعارهم المهزلة الكذوب(حنبنيهو)، ليوحوا للشعب بأنهم من سيحول الخراب (المزعوم) إلى تنمية، فمابنوا ولو (قطية) من (قش) بل الصحيح أنهم جاءوا بلا (برامج وخطط) غير برنامج (واحد) تعلقوا به وهو (الغل والتحشيد) ضد منسوبي نظام الإنقاذ. فكان ذلك (علامة أولى ) على أنهم مجرد فقاعات لامحالة ذاهبة إلى العدم.

*أضحى برنامجهم فقط (الفلول والكيزان) فأكلوا بذلك أنفسهم وتركوها (عظاماً نخرة)، وتلقوا من الفلول الدرس العظيم في كيفية (إزالة) مثل هذه الظواهر السياسية (الطفيلية)، بالعقل والحكمة، ثم كيفية (مواجهة) الحرب التي أشعلوها (غدراً وخيانة)، وهاهم والتمرد يرون نهايتهم امام أعينهم التي (عميت) وآذانهم التي ضربها (الصمم)..وربما فهموا من (ثبات) من اسموهم (الفلول والكيزان) معنى أن تدخر (طاقتك) ليوم كربهة وسداد ثغر ولا(تستهلكها) في صراع ضد الطفيليات السياسية (الموسمية العابرة)..إلا أنه رغم كل هذا الكم من (المساوئ)، يخرج عليهم الشيخ (مهدي إبراهيم) بحديث العقل والوطنية الصادقة ويرمي لهم (بطوق نجاة) ليتعلقوا به، ويخرجهم من (ظلمات) الإستلاب والوحل في (سطحية) العداء لمايسمونهم بالفلول والكيزان، إلى (براحات) الإلتفاف حول وطنهم وشعبهم، فلاهم ولاغيرهم بقادرين على ( إقصاء) الإسلاميين عن وطنهم، ولا الإسلاميون راغبون  في التسلط على الشعب أوحكمه (جبراً وإنفراداً) لكنهم من المؤكد لن يتوانوا في (الدفاع القوي) عن دينهم ووطنهم وشعبهم…فاعتبروا ياأولي الألباب.

سنكتب ونكتب.