آخر الأخبار

فيه إشارات بأن الأرض قد بدأت تهتز من تحته..خطاب (حميدتي)…محاولات جديدة لاستدرار عطف الزغاوة وابتزاز مناوي

  • هدف استمالة (أل دقلو) لبعض ( القبائل) لصفهم فيه رسالة لكل (المجموعات العربية) التي شقت عليهم عصا الطاعة
  • هل يمكن ل (حميدتي) أن يغازل المساليت وعبدالواحد محمد النور
  • اصطفاف (حجر وصندل والهادي إدريس ) مع المليشيا لم (يسمن)ولم (يغن) من الجوع

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذوالنون:
بقراءة متعمقة للخطاب الأخير للمتمرد محمد حمدان دقلو (حميدتي الأصل) أو (حميدتي الروبوت) لا يهم يلحظ عن كثب أن الخطاب من حيث ظرف الزمان وظرف المكان أنه محاولة لاستدراك بعض المشكلات التي تواجه الحكومة الموازية التي تم التوافق عليها بين آل دقلو وبعض اتباعهم من بعض الأحزاب والشخصيات وتمت تسمية شخوصها ولكنها بالطبع لم تتنزل على الأرض لعدم الاعتراف المحلي والإقليمي والدولي ولاقتفادها المواصفات الدستورية للدول كما تفتقد الصفة القانونية للحكومات والتي تستمد وجودها من وجود أرض (جغرافيا لها حدودها الدولية والإقليمية) ولها شعب يأتمر بسلطانها وفق التلازم بين الحق والواجب ولها جيش وطني يحرس ويسهر على تلك الحدود.. بالمناسبة أسأل نفس السؤال الذي سأله أحد المؤيدين للتمرد على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي عبد المنعم الربيع لم يسم محمد حسن التعايشي رئيس وزراء الحكومة الموازية وزيرا للدفاع ؟ وقد ذكرني هذا السؤال اين هو محمد حسن التعايشي فقد اختفى تماما إن شاء الله يكون المانع خير.

 

 

ظرف المكان والزمان:


من حيث ظرف المكان أن (حميدتي) يحاول إرسال رسائل للعالم بأنه موجود في عاصمته التي اختارها (نيالا) على مضض بعد فشل محاولات كثيرة لاحتلال الفاشر العاصمة التاريخية لإقليم دارفور والتي برغم حصارها لأكثر من عامين إلا أنها لم تزل صامدة وثاني هذه الرسائل أنه يحاول أن يعطي إشارات بأنه مسنود بثقل جماهيري من خلال الاجتماعات التي يجريها مع الفعاليات المجتمعية والتي أبدى أحد المتداولين في وسائط التواصل اﻻجتماعي ملاحظة هامة حولها أن وجوهها متكررة بنسبة ستين بالمائة أو أكثر كما أن موضوعاتها متكررة لم تخرج من دائرة من (أطلق الطلقة الأولي- البرهان نلتقي صباح يوم (الحربة ) هكذا يقولها- الفلول ناس كرتي واسامة عبدالله وأحمد هارون هم من أشعلوا الحرب والآن يريدون استمرارها).
أما من حيث ظرف الزمان فإن إدانة علي عبدالرحمن علي (كوشيب) في المحكمة الجنائية الدولية
قد جعلت الأرض تهتز من تحت (حميدتي) وأن جميع آل دقلو يحبسون أنفاسهم الآن وذلك للتأكيدات بأن الملاحقة ستطال كل المطلوبين للمحكمة لاسيما أن الجرائم المتهم فيها كل المطلوبين ووفقا لميثاق روما وقواعد القانون الجنائي الدولي لاتسقط بالتقادم.

 

 

استدرار عطف الزغاوة:


من خلال تحليل مضمون خطاب (حميدتي ) الأخير فإن من الواضح أن آل دقلو يهدفون لاستمالة بعض ما يعرف في مجتمعات دارفور المحلية ب(الزرقة) لتحقيق هدف قريب وهو إعطاء إشارات للمجموعات العربية التي تصطف معها لجانب المليشيا والتي أبدت تململأ واضحا خلال الفترة الأخيرة ربما افضى لإنتهاء شهر العسل معها (حادثة تصفية ناظر المسيرية الفلايتة عبدالمنعم موسى الشوين وابنه موسى – حادثة تصفية مسئول الاستخبارات بالمليشيا عثمان عجيل جودة الله شقيق وكيل ناظر المسيرية الفلايتة بشير عجيل جودة الله- اعتصام شباب البني هلبة بمدينة عد الفرسان وتداعياته التي انتهت برفض مجموعات كبيرة من المستنفرين مواصلة القتال في صفوف المليشيا – نذر المواجهات بين السلامات والماهرية بعد أن كشف السلامات هيمنة الماهرية وتهميشهم لكل القبائل المشاركة في الحرب وايضا وفاة وكيل ناظر الفلاتة بنيالا بعد إصابته بطلق ناري من أحد جنود الدعم السريع بسوق مدينة تلس والتي لم تقم قيادة المليشيا بالقبض على المتهم إلا بعد ضغوط من قبل أعيان الفلاتة بتلس ونيالا- استفزازات مجموعات من الماهرية لناظر قبيلة الرزيقات موسى محمود مادبو حيث بيته واعتقلوا بعض أبناء عمومته من داخل منزله بالضعين.
أما الهدف البعيد فهو إعطاء إشارات للقبائل غير العربية خاصة الزغاوة لتجاوز مرارات الماضي ﻻسيما التي جعلت قيادات المليشيا وبعض قيادات النظام السابق مطلوبين أمام القضاء الدولي ( المحكمة الجنائية الدولية )حيث تهدف المليشيا لتحسين صورتها الذهنية أمام العالم والتي زادت اهتزازا في ظل الحرب الماثلة حيث ارتكبت انتهاكات فظيعة في الجنينة وكبكابية وكتم وسرف عمرة والفاشر وهذه الأخيرة تطبق عليها حصارا بشكل خانق ومن الواضح أن المليشيا من خلال استغلاها لبعض المجموعات من الزغاوة أنها فقدت الأمل في الثلاثي المنضم إليها (الطاهر حجر والهادي إدريس وسليمان صندل) لا من الناحية العسكرية لضعف قدرات قواتهم وقلة أعدادهم ولا من الناحية السياسية حيث ثبت أن الثلاثي انضمامه للمليشيا و الاصطفاف معها لم (يسمن) ولم (يغن) من الجوع.

 

 

ابتزاز مني أركومناوي:


من المعلوم أن المتمرد حميدتي يبني تحالفاته على سياسة استخدام الجزرة والعصا المصحوبة في بعض الأحيان بالابتزاز ومن الواضح من خلال السرديات التي سردها عن القائد مني اركو مناوي أنه يريد أن يمارس عليه الابتزاز الرخيص حيث من عليه بأن كان قد دفع لهم كذا لتجهيز قواتهم ويدعم تسييرهم شهريا بمبلغ عشرين مليون ومن حيث ﻻيدري أعطى إشارة بأنه من وقتها كان يعد للحرب (راجعوا التسجيل مرة أخرى) ولكن الذي يحتاج لتفسير لماذا يحاول حميدتي ابتزاز مني اركو مناوي؟ والسبب واضح بل هي أسباب وليس سبب واحد والتي يمكن إجمالها في الآتي:
-أول من دعا الرئيس التشادي لحث حميدتي من عدم إدخال الحرب لدارفور باعتبار أن المتضررالأول سيكون المواطن خاصة النازح حيث تمتلئ معسكرات كلمة وعطاش وابوشوك والحمدية والحصاحيصا بالنازحين.
– قوات الدعم السريع مارست وخلال الفترة من 2019م حتى قبل الحرب انتهاكات عنيفة للقانون الدولي الإنساني لثلاث مرات بالجنينة علاوة ما ارتكبت في الجنينة من انتهاكات جسيمة.
– حميدتي كان يتصرف كأنه الحاكم الفعلي في السودان وكان يتسبب في الوقيعة بين المكون العسكري والمكون المدني ثم تحالف سرا مع قحت وصمموا معا سيناريو الحرب وكان قبل ذلك العامل الأهم في انقلاب 25 أكتوبر2021م.
– تلكا حميدتي في إنفاذ بند الترتيبات الأمنية والعسكرية الخاص بآفاق جوبا للسلام.