آخر الأخبار

التصالح مع الذات

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*مفهوم التصالح مع الذات يشير إلى تقبل المرء لنفسه بكافة ماتموج به وماتحمله بين طياتهامن عيوب وسلبيات وايجابيات عامة، وتفهمه لذلك مع القناعة التامة  فيسود سلام داخلي بين أرجائها تتمخض عنه سعادة ورضا تنعكس على مسار حياته وعلى محياه.

*فالحياة عموماً لاتخلو من صعوبات يكابدها الفرد، فحينما يكون متصالحاً ومتوافقاً ومتفق مع نفسه في غمرة تلك العقبات والعراقيل و الصعوبات التي تدور حوله فإنّ سحابات الرضا تمطر عليه من كل صوب ويعبق شذى التفاؤل في أرجاء حياته فيحيا هانئاً سعيداً

*وتكمن أهمية التصالح مع الذات في أنّها تغرز في الفرد الثقة بنفسه فيساهم ذلك في إيقاد طموحه نحو النماء والتطور في الحياة وتقلل لديه درجات مشاعر اليأس بينما تقفز درجات الأمل للأعلى، ولايجد جلد الذات سبيلاً إليه، ويسرى أحساس بالراحة النفسية بين أردانه وفي أعماقه.

*وللتسامح مع الذات الفضل في تسامح الفرد مع الآخرين   فيزهر الترابط والتواصل معهم ويبني جسور من المودة بينه وبينهم فيعزز العلاقات فيخضر عودها.

*وهنالك دلائل متباينة متعددة تشير إلى تصالح المرء مع نفسه، فمثلاً حينما يكف عن البكاء على أطلال الماضي وذكريات ماكان فيه بخيره وشره فهذا مؤشر للتصالح مع النفس، وعندما يمتنع عن مقارنة نفسه بالآخرين وما وصلوا إليه من نجاح وتقدم  أوثراء أو غير ذلك وهو أقل منهم، فقد طرق باب التصالح مع الذات، وهكذا الأمثلة التي لاحصر لها على ذات المنوال.

*إذاً التصالح مع الذات هو الطريق الإيجابي لحياة موفقة ناجحة نائية عن الكآبة واليأس زاهية بما تحوي.

نهاية المداد:

الحياة ليست بحثاً عن الذات ولكنها رحله لصنع الذات اخلق من نفسك شيئاً يصعب تقليده

(سقراط)