آخر الأخبار

العدوان على الفاشر.. الصمت المخزي

همس وجهر

ناهد اوشي

 

*كرم الله عز وجل الإنسان وحمله في البر والبحر ورزقه من الطيبات   وخلقه للعبادة وإعمار الأرض.

*وانسان دارفور جبل على الإعمار والإنتاج  والعمل الدؤوب حيث تتوافر في أرض دارفور كل مقومات الإنتاج والخير الوفير فليست  كردفان فقط هي (الغره ام خيرا جوه  وبره) بل ان عموم السودان خاصة غربه الحبيب يتميز بموارد وخيرات وفيرة تكفي البلاد والعالم اجمع ف(سلة غذاء العالم) ليست أمنيات واحلام بل هي حقيقة يعرفها الجميع وينشد الوصول الى تلك  السلة واغتنامها  مع تزايد واتساع  حدة الفجوة الغذائية وازمة الغذاء التي بدأت تكشر عن انيابها للعالم.

*لذا فإن تكالب الدول على  السودان  بدأ واضحا  وامام(النور والجمهور ) وما أفعال المليشيا الغاشمة إلا محركات للاستهداف الخارجي.

*وزارة الصحة والرعاية الإجتماعية بحكومة إقليم دارفور دفعت ببيان شديد اللهجة لادانة المجزرة البشعة التي إرتكبتها ميليشيا الدعم السريع  صباح السبت بمركز إيواء دار الأرقم بالفاشر والتي راح ضحيتها (57) شهيد و (43) جريح من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، مستخدمة الطيران المسير الاستراتيجي والقصف المدفعي على مركز الايواء ضد المدنيين النازحين العزل،

وقالت بأن الخطوة  تؤكد تعمد قوات ميليشيا الدعم السريع ونيتها المسبقة والمبيتة للفتك بالمدنيين النازحين حيث ان مركز الايواء لا توجد به اي اهداف عسكرية.

*مجزرة دار الأرقم تضاف إلى   سلسلة المجازر المروعة في حق المدنيين النازحين التي ارتكبتها الميليشيا في ولاية شمال دارفور  خلال هذا الشهر في كل من مركز ايواء ابوطالب ومسجد حي الدرجة ومسجد الكرانك ومعسكر ابوشوك للنازحين والمجازر السابقة منذ هجومها على مدينة الفاشر بغرض الإستيلاء عليها، غير  إن مجزرة دار الأرقم تعتبر الحلقة الأسوأ والأكثر بشاعة في القتل الجماعي والتطهير العرقي، ولا تضاهيها إلا مجزرة الجنينة بولاية غرب دارفور.

*واشار البيان إلى ان استهداف مراكز إيواء النازحين هو سلوك متكرر ظلت تمارسه الميليشيا بشكل مستمر منذ ان اشعلت نيران الحرب بالسودان عامة وبدارفور التي بها أكبر نسبة نزوح في العالم على وجه الخصوص، بما فيها الفاشر التي تحتضن أكثر من (100) مركز نزوح فروا من بطش المليشيا وفظائعها الى الامان المفقود بهذه المخيمات.

*وطالب بيان وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية والتي هي اكثر الجهات الماما بالمصيبة التي حلت باهلنا في دارفور وفقا لاحصائيات رسميج   طالبت الوزارة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري وغير المشروط لفرض أقصى العقوبات الصارمة على جميع قادة المليشيات وأتباعها والداعمين لها باعتبارهم إرهابيين ومجرمي حرب ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية.

*بجانب تطبيق قرارات مجلس الأمن فوراً دون أي تردد بفك الحصار عن مدينة الفاشر وإبعاد شبح المجاعة وحماية المدنيين المحاصرين من الإبادة الجماعية الممنهجة.انتهى بيان وزارة الصحة  وفي الحلق غصة مما يحدث لأهلنا في الفاشر ويزيد الطين بلة الصمت الدولي تجاه أزمة السودان وتهميش قضيته و جعلها نسيا منسيا..لك الله يا وطني الجريح.