آخر الأخبار

خذ الحقيقة من أفواه (المجانين) فعندهم الرواية الصحيحة لما حدث

  • على طريقة إني( لا أكذب لكني أتجمل) … حميدتي ( يكذب كما يتنفس)
  • خطاب حميدتي هذه المرة فيه (إرتباك) ومحاولة لاستدرار عطف القبائل التي مزق نسيجها الاجتماعي
  • حين تحدث عن الإبادة الجماعية تناسي ما فعلوه في الجنينة واردمتا
  • لماذا تناسى حميدتي القتل الممنهج لناظر المسيرية الفلايتة وابنه ووكيل ناظر الفلاتة بتلس ولماذا سكت عن اختفاء (اللواء عثمان عمليات)

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
بدأ أن الخطاب المسجل والممنتج الذي ظهر فيه قائد مليشيا الدعم السريع المتمردة محمد حمدان دقلو المعروف ب (حميدتي) نهاية الأسبوع الماضي قد كان كعادة خطاباته المتسمة بالاضطراب الشكلي من خلال ملامحه الظاهرة والتي بأعمال نظريات لغة الجسد أما الاضطراب الموضوعي فهو لايفوت على فطنة المشاهد الخطابات والتي ظهر فيها بعد الحرب وبعد ماراج خلالها أنه مات(دنيا زايلي) حيث جزم كتيرون بذلك أو قالوا وفقا لروايات كثيرة أنه أصيب إصابة مميتة ستقعده عن الحركة طوال السنوات المتبقية لحياته والدليل على ما يؤكد ذلك أن قائد ثاني المليشيا المتمردة عبدالرحيم دقلو كان هو الآخر يخرج في تسجيلات فيديو واضح انها حية وطبيعية ومعروفة الأماكن ..ولكن اللافت لنظر المراقبين أنه هو ذاته اختفى تماما وأصبح ظهوره متقطعا بعد أن راجت أنباء بإصابته في أحدى غارات الجيش السوداني على مقرات المليشيا المتمردة بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور والتي اتخذتها المليشيا مقرا وعاصمة لحكومة تأسيس التي تم تشكيلها قبل أشهر مضت بعد أن استعصى عليهم دخول الفاشر المدينة الرمزية التاريخية حيث ظلت القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات الاخرى المساندة لها صامدة مستبسلة قوية صلبة حيث تصدت أول البارحة الجمعة للهجوم رقم 266على المدينة والتحدي الذي يلازم المليشيا المتمردة هو أن يظهر دقو أخوان في مشهد واحد وفي صور فيديو حية وساعتها ستقطع جهيزة قول كل خطيب.
حقيقة ماحدث في المزروب:


قبيلة المجانين ومن خلال العزاء الذي أقامته بمدينة أم درمان أول الاسبوع (السبت قبل الماضي) والذي حضره الدكتور عبدالله محمد درف وزير العدل والسيد أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم قدمت الرواية الحقيقية لأحداث الخميس والجمعة قبل الماضيين بواسطة رئيس اتحاد المجانين والذي قدم رواية متماسكة لما حدث مدعمة بالأدلة والقرائن التي تؤكد وتعزز أن كل هذه الأحداث وراءها الدعم السريع حيث بدأت الأحداث مساء الخميس قبل الماضي بسوق مدينة المزروب حيث حاول بعض أفراد الدعم السريع الاعتداء على أصحاب الدكان الذي قاموهم ثم قاموا بالاعتداء على المارة وتم سلب أمواله وموبائله وبعد أن تم إبلاغ الإدارة الاهلية وقيادة الدعم السريع بالمنطقة تم الاتفاق على اجتماع نهار الجمعة وبعد أداء الصلاة توجه أمير قبيلة المجانين ومعه عدد من العمد والأعيان إلى المكان المحدد ولم يأت مناديب القيادة ولم يعتذروا ثم جاءت مسيرة في نفس المكان المحدد والزمن الذي حدثت فيه حادثة المسيرة التي راح ضحيتها الأمير سليمان جابر جمعة سهل واثنين وعشرين من العمد وأعيان قبيلة ومدينة المزروب.
خطاب حميدتي المرتبك:


حاول حميدتي المرتبك وخطابه الذي لازمته نفس صفة الارتباك أن يرسل عدة رسائل إلى جهات أو أشخاص لم يسمهم بالأسم ولكن من خلال الكلام يفهم أنه يقصد زيدا أو عمرو. لم يتسم خطابه بالموضوعية فبعد أن ترحم على الذين راحوا ضحية الحادث حاول ودون الدخول في تفاصيل ما حدث دخل في شتائم ما أسماها بالحركة الشيطانية في إشارة إلى الحركة الإسلامية وأخذ يوجه بالتهم بالأسم للبرهان وعلي كرتي واسامة عبدالله وأحمد هارون ومن خلال الخطاب المرتبك يتضح الآتي:
-استدرار عطف كل القبائل والمجموعات السكانية في إقليم كردفان في محاولة للتكفير عن أخطاء مليشيا الدعم السريع وخطاياها التي ارتكبتها خلال فترة هذه الحرب الماثلة.
– تحميل مسئولية ما حدث لقيادات الحركة الإسلامية لأن ماحدث يمثل إبادة جماعية وذلك بغرض لفت أنظار العالم من حولنا والذي يمقت التيارات الإسلامية بسبب أو بدون أسباب.
– لم يشر إلى أي ترتيبات إدارية أو إجراءات قد تم اتخاذها للتحقيق في ما حدث وإنما قفز مباشرة إلى إدانة الفلول والكيزان.
إذا لم تستح فاصنع ما شئت:
من خلال الخطاب المرتبك لقائد المليشيا المتمردة يلحظ الكثير من المراقبين أن محمد حمدان دقلو (حميدتي) قد نسى أو تناسى الآتي:
– كل الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قواته وهي تدخل المدن والقرى في كل أنحاء الولايات التي دخلتها المليشيا المتمردة بالخرطوم و الجزيرة وبعض أجزاء من سنار والنيل الأبيض وشمال كردفان و غرب كردفان وجنوب كردفان.
-عمليات السرقة الممنهجة التي طالت البنوك والمصارف والأسواق والتجمعات الخدمية.
-عمليات سرقة الممتلكات الخاصة بالمواطنين (المدخرات المالية والحلي والمجوهرات والملابس ) والاثاثات والأدوات الكهربائية التي تم بيع بعضها في الاسواق المعروفة ب(أسواق دقلو) والتي تم فيها البيع بأبخس الاثمان للمواطنين والبسطاء والذين تعرف بعضهم على بعض ممتلكاتهم.
– القتل الممنهج واغتصاب الفتيات القصر وبيع بعضهن في أسواق خصصت لذلك في افريقيا الوسطى وتشاد حيث تم رصد العديد من هذه الحالات.
-القتل بدم بارد لكل من كان حليفا للمليشيا المتمردة وابدى أي نوع من الاعتراض حول الإقصاء المتعمد لبعض القبائل والمجموعات السكانية وعشيرة آل دقلو أو خشم بيت الماهرية والذين يسيطرون على كل شىء.. ولعل حادثة اغتيال ناظر المسيرية الفلايتة عبدالمنعم موسى الشوين وابنه موسى تقف شاهدة على تلك التجاوزات.. والذي كان قد اعترض على عدم مساواة المقاتلين من القبائل العربية الاخرى في العلاج أسوة بأبناء الرزيقات خاصة الماهرية الذين يتم علاجهم في أرقى مستشفيات دولة الإمارات العربية المتحدة.
– كذلك حادثة اغتيال وكيل ناظر الفلاتة الطاهر إدريس يوسف بمدينة تلس بولاية جنوب دارفور والتي معلوم أن القاتل فيها أحد جنود قوات الدعم السريع وهوحتى لحظة كتابة هذا التقرير مطلق السراح بل يتمتع بالحماية من قبل قيادة المليشيا المتمردة في قطاع محلية تلس.
– لماذا سكت حميدتي عن أسباب اختفاء اللواء عثمان عمليات والذي خلف اختفاءه غموضا واضحا ليس لدى الرأي العام المحلي والعالمي بل داخل المليشيا نفسها وحاضنة التمرد قبيلة الحوازمة والتي ينتمي إليها اللواء عثمان عمليات جغرافيا ومناطقيا ؟.
– لماذا سكت حميدتي عن أحداث اعتقال اللواء عصام فضيل ثم قيام قوة تابعة له بتهريبه لجهة غير معلومة من سجن قريس بنيالا؟ واين هو الآن وماهي جريرته التي ارتكبها ليتم اعتقاله ؟.
وتبقي الحقيقة:
من خلال الخطاب المرتبك لحميدتي تبقي مجموعة حقائق لابد من ذكرها وهي:
– الحقيقة الأولي: أن الرواية الصحيحة لما حدث بمدينة المزروب مساء الخميس وعصر الجمعة قبل الماضيين هوما قال به رئيس اتحاد قبيلة المجانين في مخاطبته المعزين في الفقد الجلل الأمير سليمان جابر جمعة سهل ومرافقيه الذين ثبت من خلال الشواهد والبينات الظرفية أن المسيرة التي استهدفتهم في الزمان والمكان المحددين وغياب وفد الدعم السريع المتعمد أنها جاءت من جانب المليشيا المتمردة.
– الحقيقة الثانية: أن حميدتي من خلال خطاباته المسجلة المنتجة يحاول صانعوها إظهاره بمظهر المصلح والقائد الملهم إلا أن تماديه في تصنع الكذب باحترافية جعله (يكذب كما يتنفس) ولكنه يظهر بطريقة الممثل المصري في فيلم (إني لا أكذب لكني أتجمل).
-الحقيقة الثالثة: هي أن حميدتي يحاول أن يلصق
كل التهم الموجهة له والمثبتة في حقه وفي حق المليشيا التي يقودها أن يتنصل من المسؤوليات القانونية والأخلاقية تجاه ما ارتكبت قواته من جرائم وفظائع.
-الحقيقة الرابعة: هي أليس من المخجل أن يتحدث آل دقلو عن الإبادة الجماعية وهم من جعلوها واقعا يمشي بيننا.. فكيف ينسى حميدتي ويتناسى جرائم الإبادة الجماعية التي حدثت في الجنينة واردمتا ويكفي إبادتهم الجماعية لقبيلة المساليت والتي لم ينجو منها حتى والي الولاية المغدور به الجنرال خميس عبدالله والذي غدر به نائبه المليشي الطاهر كرشوم.
– الحقيقة الخامسة: هي أن حالة الارتباك التي تظهر على خطابات حميدتي المسجلة والممنهجة سببها الهزائم التي لحقت بالمليشيا بدليل أنها تبحث عن أي صيغة تعيد لها أوضاعها السابقة سياسيا وعسكريا ولكن آنى لها ذلك.