تصفية جماعية للمدنيين في بارا من المليشيا المملوكة لأسرة (آل دقلو)
اتهمت مجموعة محامو الطوارئ، الاثنين، مليشيا الدعم السريع المملوكة لأسرة (آل دقلو) بارتكاب “مجازر مروعة” ضد المدنيين في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، عقب سيطرتها على المدينة إثر معارك عنيفة مع الجيش السوداني.
وفي 25 أكتوبر الجاري أعلنت المليشيا إعادة سيطرتها على بارا بعد معارك عنيفة قادتها ضد الجيش وحلفائه.
وكان الجيش السوداني سيطر على المدينة في 11 سبتمبر الماضي، بعد أن ظلت تحت قبضة المليشيا منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وقالت مجموعة محامو الطوارئ في بيان، إن المليشيا منذ يوم السبت 25 أكتوبر الجاري ترتكب مجازر مروعة بحق المدنيين في مدينة بارا، عقب معركة مع الجيش انتهت بانسحابه من المدينة”، مشيرة إلى أن القوات شنت “هجمات واسعة استهدفت المدنيين بصورة مباشرة”.
وأضاف البيان أن أحياء المدينة شهدت “عمليات تصفية جماعية راح ضحيتها المئات من السكان، معظمهم من الشباب، إلى جانب حملات اعتقال ونهب وتخريب طالت الممتلكات العامة والخاصة، وسط انقطاع كامل لشبكات الاتصال والإنترنت”.
وأفادت الشبكة أن الاعتداءات أدت إلى نزوح جماعي واسع للسكان نحو القرى والمناطق المجاورة، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة، فيما لا يزال عدد كبير من المواطنين في عداد المفقودين.
وتحدث البيان عن أن هذه الانتهاكات رافقتها خطابات تحريضية خطيرة من مناصرين للمليشيا تدعو إلى القتل والتصفية على أساس الهوية والانتماء، واصفًا ذلك بأنه “تحريض مباشر على ارتكاب جرائم حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”.
وحملت المجموعة قيادة القوات المسؤولية القانونية الكاملة حيال هذه الجرائم والانتهاكات، داعية المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل لوقف المجزرة وحماية المدنيين.
وتقع مدينة بارا في موقع استراتيجي على الطريق الرابط بين العاصمة السودانية وكردفان، وتبعد نحو 300 كيلومتر عن أم درمان و100 كيلومتر عن مدينة الأبيض.