“إيغاد” تحذر: السودان بات على شفا “التفكك”
حذر الأمين العام للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وركنه جيبيهو من أن السودان بات على شفا التفكك بعد مرور 3 سنوات على الصراع الدامي، محملا التدخلات الخارجية مسؤولية تفاقم الوضع وتعقيد المشهد.
ويؤكد جيبيهو في حوار مع الجزيرة أن الوضع في السودان أصبح إحدى أكبر المآسي التي يشهدها العالم، مشددا على أن ما يحدث في الفاشر يدل على أن الأمور قاتمة جدا وليست على ما يرام.
ووصف الوضع السوداني بالمأساوي للغاية، موضحا أن ملايين السودانيين باتوا خارج ديارهم، وأن أكثر من نصف الشعب السوداني يحتاج الآن إلى مساعدة غذائية عاجلة.
ويشير جيبيهو إلى أن هناك الكثير من الفظائع والكوارث والتطهير العرقي التي تأتي من السودان فيما العالم يراقب دون تحرك فعال.
ويؤكد المسؤول الأممي على أن السودان إحدى أكبر دول المنطقة وأحد روافد الحضارة في القارة الأفريقية، لافتا إلى أن منظمة إيغاد لا تدعم أي تفكك للسودان، بل تدعم استقلاله وسيادته.
ويضيف أن المنظمة تعمل أيضا من خلال مؤسسات متعددة الأطراف مثل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لإنقاذ السودانيين من هذا المصير المظلم.
ويوضح الأمين العام لـ”إيغاد” أن المنظمة كانت أول منظمة إقليمية اتصلت برؤساء دول وحكومات المنطقة لمعالجة الوضع السوداني.
وعقدت المنظمة 5 اجتماعات متتالية لرؤساء الدول والحكومات للتوسط في النزاع السوداني، لكن جميع هذه الجهود باءت بالفشل ولم تنجح في جلب الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
أسباب الفشل
وبشأن أسباب فشل جميع المبادرات -بما فيها مبادرة “إيغاد”- يحدد المسؤول الإقليمي سببين رئيسيين: الأول يتمثل في ضرورة أن يرفض السودانيون أنفسهم -خاصة المثقفين والسياسيين- الحرب في بلادهم، مؤكدا أن السودان ملك للسودانيين وعليهم أن يقوموا بهذا الدور أولا.
أما السبب الثاني فيتمثل في التدخل الخارجي، ويؤكد جيبيهو أن هناك الكثير من التقارير التي تشير إلى تفاقم الوضع بسبب تدخّل جهات خارجية مختلفة، وهو ما لم يساعد في حل الأزمة، بل زاد تعقيد الوضع في السودان بشكل كبير.