حمدوك يطلق إستغاثة الغريق.. وعثمان ميرغني يتكفل بالتلحين
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*وحمدوك الحالم يظل يعاقر العبث السياسي وبين يديه (ظنه الآثم )بأنه مايزال يجلس على كرسي رئاسة حكومة السودان، فيعطي نفسه حق مخاطبة الشعب، ثم لايرى في نفسه (حرجاً) أن يدعو عبره، ماأسماهما الطرفين المتحاربين وقف الحرب (مساوياً بخبث) بين الجيش القومي والمليشيا (المتمردة)، ثم يسكب إشفاقا (كذوباً) وحزناً (مصنوعاً) على ضحاياها من (المدنيين) القتلى والجوعى، وما أحدثته من (خراب) واقترابها بالسودان من نهايته و(محوه) من الوجود، مع مشاطرة (فطيرة) منه للشعب على صبره وتحمله ويلات الحرب..ثم لم ينس أن يعرج على (صنم الرباعية)، راجياً منها التحرك لفرض وقف غير مشروط للحرب وإيصال المساعدات الإنسانية…حمدوك يطلق حديثه هذا وهو في الإمارات حيث سلطتها التي تتولى (كفالة) التمرد وقيامها (بالدور الفاعل) في إشعال الحرب واستمرارها بتغذيتها بالسلاح والمال والمرتزقة..لكن حمدوك (لايجرؤ) على مطالبتها بالتخلي عن هذا الدور (المؤجج) للحرب فيختار بدلاً عن مواجتها القفز مباشرة (لإتهام) ماأسماهما الطرفين المتقاتلين قاصداً بذلك (إدانة) الجيش الذي يقاتل التمرد من أجل أمن وسيادة الوطن وحماية الشعب.
*لايظنن حمدوك أنه يمكن أن يضحك على عقولنا ويفترض أننا شعب (بلاذاكرة)، أو يظن أن شعبنا لم يفهم أنه تم (تكليفه) من مخدمه الأجنبي بهذه المخاطبة، في محاولة يائسة (لغسل) يده وأيادي (أتباعه) في قحت وبقية مسمياتها من (الشراكة الأصيلة) في أشعال جريمة الحرب، وإدعاء (البراءة) منها لإستدرار تعاطف الشعب..لكنه وجماعته يخطئون إن هم اعتقدوا أن هذا (الخطاب السمج) يمكن أن يكون تجريباً (لأداة خداع) أخرى عبر إظهار إنسانية (زائفة) بعد أن خاب مفعول شعار (لا للحرب)..فكلا الأداتين تهدفان لإنقاذ التمرد من (نهايته المحتومة)، كما أن حمدوك يريد أن يجعل من خطابه الأخير رفع (مسؤولية) إشعال واستمرار الحرب عن (كاهل) سلطات الإمارات و(تعليقها) علي مايسميهم الطرفين المتحاربين..لكن هيهات.. هيهات ياحمدوك فهاهو أثر فأس الإمارات يظهر (دماء وضحايا) في الفاشر والمدن والقرى الأخرى ، ناهيك عن (الغبن) في نفوس الشعب…فما أحوجك أيها العميل ولو إلى القليل من (الحياء) بعد أن صرت بلاحياء.
*خطاب حمدوك صرخة فاضحة من (غريق) يستغيث من داخل مركب التمرد الغارق، لكن (لامنجاة) للمركب بمافيه من المليشيا والأذناب من (الإستئصال) ثم الغرق والإستقرار في لجة (العار)…أما الكاتب الصحفي عثمان ميرغني فقد (سبق) غيره في إلتقاط الخطاب، (فعكف) على ممارسة دوره في إعداد (اللحن) والنوتة الموسيقية للخطاب مواصلة لما (اعتاد) عليه من النفخ في (القربة المقدودة) لقحت والرباعية، و(تلون الأقنعة) واختيار البقاء (خارج) الموقف الوطني (الصحيح) مؤدياً بذلك وظيفة (تثبيط) همة الشعب و(تبخيس) مواجهة وقتال التمرد، تماماً مثل (تغنيه النشاز) بخطاب حمدوك الأخير.
سنكتب ونكتب.