آخر الأخبار

أهل الفاشر ..ضيوف  أعزاء

همس وجهر

ناهد اوشي

 

*حين اشتدت الأزمة على اهل الكرم والجود ..أهل القرآن وأهل الكسوة  أهلنا في الفاشر لم يلتفوا يمنة أو يسرة  أو يعيدوا التفكير كرة أخرى بل يمموا  شطر شمال السودان ليتخذوه ملاذا آمنا من جور وصلف وظلم و تعدي مليشيا غادرة أحكمت حصارها على المدينة الوادعة  لعام ونصف العام قاسى فيها أهل الفاشر مرارة الجوع والعطش  والحرمان من الرعاية الصحية وتصاعد حدة   ظلم الإنسان  لاخيه  دونما مراعاة  او توقير كبير  ورحمة صغير، أناس لم يدركوا  كنه (رفقا بالقوارير) وقد قاست (بنية دارفور) ويلات  الاغتصاب والقتل والتشريد  وتغيير الحال بعد أن كانت وتظل عزيزة و(ميرم).

*الشاهد أن أهل الفاشر  لانقول نزحوا بل (يمموا) شطر شمال السودان لقرب المسافة  الحسية والمعنوية  فالارتباط الوجداني وترابط النسيج الاجتماعي بين كافة مكونات السودان مازال متينا  رغما  أنف  دعوات (العنصرية والقبلية وخطاب الكراهية ودولة 56

*برغم  نيران الفتنة التي يسعى أصحاب المصالح الشخصية الضيقة في تأجيجها  و الدعوات البغيضة الا اننا نلتزم توجيهات رسول الرحمة والذي  بعث  ليتمم  مكارم  الأخلاق نلتزم ب (دعوها فإنها منتنة).

فتح أهل الشمال قلوبهم قبل ابوابهم لاستقبال اهلهم  من الفاشر ضيوفا اعزاء بأن حللتم اهلا ونزلتم سهلا،  وبسطت  لهم أرض العفاض  بمنطقة الدبة بما  جادت  به من دعم سخي  من غير من ولا أذى من رجل الأعمال الخيري ازهري المبارك  وعدد كبير من الخيرين من داخل الولاية الشمالية ومن بقيج مناطق السودان  المختلفة  بل حتى من خارج السودان جاء الدعم والمساندة لأهلنا  من الفاشر  تضميدا  للجراح ومواساة  لما عانوه خلال فترة الحصار.

*تلك المشاعر الملتهبة والمؤازرة  والتلاحم بين ابناء الشعب السوداني في تنفيذ المبادرات  وتحريك التكايا وتوفير اغطية وملابس شتوية لتقي أهلنا من الفاشر قسوة برد الشمالية تتنزل بردا وسلاما على الجميع وتؤكد للعالم بأن السودان ما زال بخير وسيعود أكثر قوة ومنعة بفضل تكاتف أبنائه وتلاحمهم   ولسان حالهم يلهج بأن (كلكم لآدم وآدم من تراب) و(لا فرق بين عربي واعجمي إلا بالتقوى ) وأهل دارفور هم أهل التقوى والقرآن.