آخر الأخبار

تحذيرات من الوراقة وتوقعات بارتفاع الصادرات إلى مصر

 

القاهرة- ناهد اوشي

كشف  مديرعام بنك امدرمان الوطني ممثل اتحاد المصارف السوداني  د. عبد المنعم محمد الطيب

تدني الصادرات السودانية الى جمهورية مصر العربية ما بين 212 مليون دولار و 635 مليون

دولار خلال الفترة من يونيو  2014  _ 2025 ،حيث  لم تصل الى 700 مليون دولار مما يعكس ضرورة تعزيزها لتعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين

بيد انه اشار إلى ان  جمهورية مصر العربية أصبحت  تمثل سوقا واعدا  للحوم والماشية و بعض المحاصيل

كالسمسم والفول السوداني والذهب في الفترة الاخيرة (2023.2024.2025)حيث اصبح يمثل حوالي( 16.9 ،5.8.30.9%) على التوالي. من صادرات السودان إلى جمهورية مصر العربية

خدمه المصالح:

وقال إنه يعود إلى التغيرات الاخيرة

التي شهدتها البلاد في اعادة علاقاته بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين والى تعقيدات الحرب في السودان وسهولة التنقل بين البلدين.

واشار خلال ورقة قدمها في الورشة التحضيرية لملتقى  رجال الاعمال السوداني المصري حول التكامل المصرفي بين مصر والسودان اشار إلى ان  الصادرات السودانية الى جمهورية مصرالعربية تركزت  في الحيوانات الحية بنسبة 51 ،%ثم محصول السمسم بنسبة 24 %والقطن بنسبة 7 %على وجه التقريب، حيث تمثل حوالي نسبة 82%من اجمالي الصادرات،ويتوقع تغيرهذه النسب مع دخول الذهب ضمن قائمةالصادرات خلال السنوات القادمة بشكل أكبر

واشار الطيب إلى تراوح الواردات المصرية الى السودان ما بين417 مليون دولار و810 مليون دولار ، حيث لم تصل الى 900 مليون

دولار فيما يتطلع السودان إلى تعزيز التبادل

التجاري بين البلدين حيث تمثل جمهورية مصر العربية سوقا واعدة في مجال المصنوعات و الكيماويات والمنتجات الغذائيةالاخرى

كما يلاحظ من تحليل الاهميةالنسبية لواردات السودان من مصر أنها تركزت في المصنوعات بنسبة 42 %والكيماويات بنسبة 16،%

بالاضافة للمواد الغذائيةالاخرى ما يقارب 5 %والقمح والدقيق 7 %علي وجه التقريب ثم المواد الخام الاخرى بنسبة 5 %حيث تمثل هذه البنود حوالي 75 %من اجمالي الواردات السودانية.

تجارة خارجية:

ونبه د. عبد المنعم إلى ان عمليات التجارة  الخارجية بين السودان ومصر  تقوم على التبادل السلعي، مما يتطلب إعادة النظر في الضوابط،  واشار إلى ان معظم عمليات التصدير من جمهورية السودان الى مصر تتم بشكل

صوري لا سيما ما يرتبط بعائد حصيلة الصادر )من خلال سجلات مصدرين وموردين يقومون ببيع

مستندات مكتملة لاصحاب بضائع الصادر (الوراقة)  وقال على سبيل المثال فإن   مصدري الابل يدفعون ما

يقارب 70 دولار  امريكي على رأس الابل مقابل استلام أوراق مكتملة وبالتالي اخلاء مسئوليتهم  من ايفاء

الحصيلة، وفي المقابل يقوم باستلام  قيمة البضاعة بجمهوريةمصر العربيةبالجنيه المصري وبالتالي تتاح

له حريةالتصرف فيهادون قيود

واضاف ان عملية استلام  الحصيلةبالجنيه المصري يتحتم علي المصدر السوداني توظيفهامن خلال خيارين  اما  شراء منتجات مصرية والتي غالبا ما تكون منتجات قد لاتمثل ذات قيمة مضافة حقيقية للمصدر

السوداني في غالبها  (ليست من السلع والمنتجات  ذات الاولوية للدولة) أو خيار  تحويل

المكون  المصري الى عملةأجنبية من خلال السوق الموازي مما يؤثر على تخفيض قيمة العملة الوطنية

لكلا  البلدين.

نقص المكون الاجنبي:

وابان ان حجم الضرر على نقص المكون الاجنبي للمصدر السوداني يكون كبيرا وطالب بضرورة الانصاف في عملية التسوية بما يحقق الفائدة للبلدين.

وحول واقع العلاقات المصرفية السودانية المصرية اشار د. عبد المنعم الي تركيز  التعاون في الوقت الراهن في مجالات تحصيل المستندات، التحويلات المالية، وتبادل المعلومات المصرفية  وقال

على الرغم من أن القطاع المصرفي في السودان يضم  اكثر من 35مصرف الا ان التواصل مع نظيراتها في القطاع المصرفي المصري ما زال محدودا  ونوه الي اهمية  السعي لإقامة علاقات مراسلةمصرفيةبين المصارف  السودانية والمصرية، يتم بموجبها فتح الحسابات

المصرفية المتبادلة للاستفادة منها في إقامة وتطوير المبادلات  التجارية ومنح التسهيلات  المصرفية  وخطوط

التمويل. واوصى بازالة القيود التنظيمية التي تحول دون دخول المصارف السودانية إلى السوق المصرفي المصري مع وضع أسس    لعمليات التصدير والاستيراد لصالح البلدين (اقتراح الدولار الحسابي)

كوسيلة لتسوية الحسابات بين البلدين تحت مظلة البنوك المركزيه.

وقال حال استمرت هذه الجهود بفاعلية  فقد نشهد في السنوات القادمة تأسيس بنوك مشتركة، أو على

الاقل  فتح فروع مصارف سودانيةفي مصروالعكس،مما سيعزز حركة رؤوس الاموال ويزيد من فرص الاستثمار المتبادل.