آخر الأخبار

البعد النفسي للطلاق على الاطفال

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*يؤثر الطلاق تأثيراً فادحاً على كينونة الأسرة واستقرارها، فيتسبب في هدمها بشتى الطرق وبعثرتها بعثرة شاملة بعد أن كان الثبات والإستقرار يسدل أستاره عليها ويلتف حولها الأمان والطمأنينة.

*ويسكب هذا الدمار الأسرى روعه وخيفته في نفوس الأطفال الذين بلاريب يبلغون مراحل قصوى من التأثير السلبي على دواخلهم الغضة وعلى نفوسهم البريئة، ومدى كبير من الرهق النفسي، ولما لا، فما كان ماينعمون  به ويعيشون في ظله من صرح أسري متماسك بات في كف عفريت مهشماً مهلهلاً

*فيلقي الشعور بعدم الأمان وباله عليهم، فيصابون بحالة نفسية سيئة يخيم عليها الخوف والحزن وقد يدخلون في نوبات من البكاء الهستيري ولاسيما إذا كانت هنالك حالات من تعلق الأطفال بأحد والديهم تعلقا شديداً، فيسري في وجدان الواحد منهم الشعور بالحرمان ومرارة الفقدان.

*ويعيش الصغير ذو الأبوين المنفصلين في صراع نفسي  حاد ويبدو ذلك مرسوماً على وجهه بألوان من الكآبة والتعاسة فتبدو تقاسيم وجهه الصغير مخططة بالحزن يشوبها الألم، ويتغير سلوكه للأسوأ فينعكس على تعامله العدواني مع أقرانه وتدهور أداؤه الدراسي للأسوأ فالأسوأ

*ومع ذلك فتشير بعض الدراسات النفسية أن بإستطاعة الأطفال التكيف مع الواقع ولاسيما إن كان هنالك دعم  نفسي جيد لهم من جانب الوالدين المنفصلين وتوفير رعاية شاملة وبذا يسري إليهم شعور بأنهم مسار إهتمام الأبوين المنفصلين فيعزز ذلك من ثقتهم بأنفسهم وبوالديهم.

نهاية المداد:

لو تأملت أحوال الناس لوجدت أكثرهم عيوباً أشدهم تعييباً

 ( الجاحظ)