الشراكة الخبيثة في الحرب تطرح إنتاج الهدنة للبيع
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*نفدت ميدانياً كل خيارات صناع الحرب وشريكهم المليشيا الموظفة في القتال، فمابقيت لهم (حيلة) ولا أدوات (عسكرية وبشرية) ولا أبواق إعلامية (للتضليل) يمكن أن تعبر بهم لأي (ظفر) في الحرب، بل الأهم الذي (فهمونه) لكنهم (ينكرونه)، أن الحرب ظلت تلتهم بنيران (جيش الكرامة) كل مايجمعونه من (وقود رخيص) يتمثل في المرتزقة و(المخدوعين) من أبناء الجهويات الدارفورية، حتى أصبح مشهد صيوانات (عزاء الهلكى) هو السمة المميزة التي تلون (بالحزن والخيبة) فضاء المدن والقرى الخاضعة للتمرد عبر (شراء) بعض نظار وعمد القبائل (بأثمان حرام).. فلما وجدوا أنه لامفر لهم من الهلاك التام في الحرب، ألتأم (جمعهم الخبيث) واستخلصوا من (رباعيتهم اللقيطة) مقترح (الهدنة)، ثم عرضوه (للبيع) سلعة (ملغومة)، بعد أن كسوها (حُلة) من المبررات والإدعاءآت و(الحرص الكذوب) على المدنيين المتضررين وتوصيل مايسمونه بالمساعدات (الإنسانية) لمناطق تواجدهم ثم إيقاف الحرب كما يدعون.
*لا ندري كيف تكون تلك (الهدنة المتوهمة) المطروحة التي ينادي بها صناع وشركاء الحرب، وما يزال (السلاح) بيد التمرد و(استجلاب) المرتزقة يمضي على قدم وساق، وقطعان الملاقيط تحرك (هجماتها) على بابنوسة ومناطق أخرى ، وتحلم بالوصول للأبيض ومابعدها، وعليه فإن (مطروح الهدنة)، ليس هو هدنة بل هو المزيد من (الإعتداءآت) على مناطق محددة ثم وصفها بالأفعال (المتفلتة)…وعليه فإن هذه الهدنة تكون أشبه بمعايشة (وحش مفترس) ووضعه مع أسرة (آمنة)، ومعاملته بالإلفة، فإذا به (ينقض) عليها وهي في (غفلة) أو هي تغط في (نوم) ويمزق أجساد أفرادها..ومن هنا نقول أن (الشرط الأهم) الذي قابل به القائد البرهان (خرافة الهدنة)، يمثل بالضبط إرادة الشعب والجيش، فلا (مهادنة ولا أمان) مع المليشيا المتمردة، بل (استمرار القتال) ضدها حتى (تتجرع الهزيمة) التي تنتظرها وتلائمها تماماً
*إنها ملامح الشراكة الخبيثة بين التمرد ومخدميه (الأجانب) وما يمشي في جوقتهم من الطبالين الأرزقية (الغرباء) عن وطنهم وذواتهم..وهي شراكة الشر الذي يجب ألا (نأمنه) وألا نعطيه أي مدخل لأي هدنة مهما كان (الثمن) الذي سندفعه، فإن كان هم قد (يئسوا) من اي نصر يحرزوه، فإن جيشنا وكل فرسان الكرامة وكل الوطنيين الشرفاء على (أتم الإستعداد) لبذل المزيد من (التضحيات) في سبيل وطنهم وشعبهم..وليعلم كل (الخونة ومخدميهم) أن من يقاتلون التمرد في الميدان يفضلون (الموت المشرف) على الحياة، وسوف ترون منهم (العجب) مالم ترونه حتى الآن…ألا لعنة الله على كل هؤلاء الخونة.
سنكتب ونكتب