
الميرفاب …عمق التاريخ وسند الوطن
همس وجهر
ناهد اوشي
*وزير مالية ولاية نهر النيل السابق عثمان يعقوب الدرباي ادرى بشعاب أهل الولاية واجدر من يكتب عن قيم المروءة والتكافل والسند.. خط يراع الدرباي في حق اهلنا الميرفاب ما يلي من الأسطر التالية:
*يمرّ السودان بمرحلة استثنائية من تاريخه المعاصر بسبب التمرد المسلح الذي قادته قوات الدعم السريع ضد الجيش والشعب مما أدى إلى نزوح الملايين ودمار واسع وتهديد مباشر لوحدة الوطن وأمن المواطنين. وفي مثل هذه اللحظات العصيبة تظهر المعادن الحقيقية للمجتمعات الواعية.
*وتتجلى نظارة عموم الميرفاب بولاية نهر النيل في هذا السياق كنموذج فريد في الوعي الوطني والمبادرة المجتمعية. فهذه القبيلة ذات الجذور العميقة والتاريخ المشهود وقفت دائماً في مفترقات الطرق إلى جانب الوطن. رجالها أهل علم وعمل ووجهاؤها وتجارها من الكرماء الذين لا يتأخرون عن النداء الوطني.
*وفي ظل هذه الأزمة بادر ناظر عموم الميرفاب الأستاذ المحترم _ أيوب بيه عبد الله أيوب بيه عبد الماجد بتنظيم وقيادة قافلة دعم ضخمة باسم الميرفاب إلى مخيم العفاض بمحلية الدبة بالولاية الشمالية هذا المخيم الذي بادر وبذر بذرته رجل البر والإحسان وأحد أبرز قادة المقاومة الشعبية بالسودان القائد المجتمعي _ أزهري المبارك ويعتبر من المبادرات الإنسانية المهمة التي استجابت لظروف الحرب والنزوح خاصة في ظل تدفق أعداد كبيرة من نازحي مدينة الفاشر.
*تحركت القافلة على بركات الله يوم الأحد الثلاثين من شهر نوفمبر 2025 صوب العفاض بعد وداعها من والي نهر النيل وأعضاء حكومته ولجنته الأمنية – تحركت بكل قيم التضامن والتكافل وأرسلت رسالتها الواضحة بأن الميرفاب – كما عهدناهم – وعهدهم أهل السودان جميعاً حاضرون حيث تنادي الكرامة والواجب.
*احتوت القافلة على كافة مستلزمات المخيم من احتياجات الناموسيات والسراير والبطانيات والفرش ودفعات نقدية للحوامل والمرضعات واصحاب الامراض المزمنة كما أحتوت على كل انواع المواد الغذائية.
*في أوقات الشدائد تظهر المعادن الأصيلة وتتكشف القيم الراسخة وتبرز القيادات المجتمعية التي ظلت تسند الوطن في صمت وتخدم أهلها بلا منٍّ ولا رياء. ونظارة الميرفاب واحدة من هذه الكيانات الوطنية التي مثلت ضمير المجتمع وساهمت في بناء النسيج الاجتماعي وحفظ الأمن والصلح والتكافل.
*لقد ظلت نظارة الميرفاب ـ عبر تاريخها الطويل ـ عنواناً للحكمة وركيزة في استقرار ولاية نهر النيل والسودان وسنداً للحكومات الوطنية في كل العهود دون أن تفقد استقلالها المجتمعي أو انحيازها للحق والعدل.
*وناظر الميرفاب هذا الرجل الوقور يمثل النموذج الذي نفتخر به كقيادة أهلية تتمتع بالحكمة وبعد النظر والارتباط العميق بقضايا الناس ومعاناتهم. صوته عند الفتنة صوت العقل وموقفه عند الأزمات موقف الرجال وحضوره المجتمعي حضور من يصنع الفرق بهدوء.
*وإننا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان أحوج ما نكون إلى صوت العقلاء إلى القيادات التي تعرف قيمة الوطن وتحفظ نسيجه.
*ونقول بكل فخر يا ناظر الميرفاب لقد شرفت الميرفاب بل شرفت السودان وإن مساهمتكم في السلم المجتمعي والدعم الوطني لا تقدر بثمن.
*فامضِ في طريقك ونحن من خلفك سنداً ودعماً لأن فيكم بقايا من السودان الذي نحب.