
حكومة دكتور كامل إدريس تعين المستشارين وتتجاهل مراجعة أداء المؤسسات والوزارات
أصداء من الواقع ومن أجل مستقبل واعد
دكتور مزمل سليمان حمد
*من خلال الواقع والحياة اليومية التي نعيشها ونعايشها.. يستخلص الإنسان المراقب للاداء العام ان الأداء ليس كما ينبغي.. في الوقت الذي تشير فيها الوقائع إلى ان مجلس الوزراء الموقر بقيادة دكتور كامل إدريس يتجاهل مراجعة أداء المؤسسات العامة والوزارات ويلجأ لتعيين المستشارين، مما يثير العديد من التساؤلات حول أهدافها وسياساتها.. هل تهدف الحكومة بتلك السياسات للهروب من مواجهة القضايا وحلها حلا مباشرا؟ أم أنها تريد تعزيز قدراتها الإدارية من خلال تعيين المستشارين؟
*تعيين المستشارين أصبح ظاهرة شائعة للأسف في هذه الحكومة، حيث تم تعيين العشرات من المستشارين في مختلف المؤسسات والوزارات. ومن بين هؤلاء المستشارين، على سبيل المثال لا الحصر الأستاذ محمد محمد خير والأستاذ محمد عبد القادر، اللذين تم تعيينهما مستشارين.. ولكن لماذا لم تعين الحكومة هؤلاء المستشارين في إدارات تنفيذية في مؤسسات الإعلام التي تعاني فراغا إداريا قاتلا ومميتا؟ هل كان ذلك سيكون أكثر فائدة من تعيينهم مستشارين؟
*الوزير خالد الأعيسر يشكو علنا من تقاطع جهات أخرى من وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، فهل سيكون المستشارون جزءا من هذه التقاطعات؟ وهل ستكون هناك تقاطعات بين المستشارين والمسؤولين الحكوميين؟ وهل سيؤدي ذلك إلى صراعات وتضارب في القرارات؟.
*في تقديري لقد أدمنت الحكومة هذا المنهج دون رؤية أو بصيرة.. فهل ستستمر في تعيين المستشارين وتتجاهل مراجعة أداء المؤسسات والهيئات والوزارات؟ أم ستغير من سياساتها وتعمل على تحسين أداءتلك المؤسسات والهيئات والوزارات من خلال مراجعة أدائها وتعزيز قدراتها الإدارية وتطوير محتوى ادائها؟.
*يجب على الحكومة أن تعيد النظر في سياساتها في تعيين المستشارين. والعمل على تعيينهم في وظائف تنفيذية خاصة في قطاع الإعلام والثقافة والسياحة واعتقد جازما انهم سيبدعون ويقدمون اعمالا عظيمة… أما تعيينهم كمستشارين فسيكون دون فائدة تذكر يجب أن تعمل على تحسين أداء الهيئات والمؤسسات والوزارات من خلال مراجعة أدائها وتعزيز قدراتها الإدارية. يجب أن تكون هناك رؤية واضحة وسياسات محددة لتحقيق الأهداف المرجوة.
*كما يجب على الحكومة أن تضع حدا للتعيينات المستمرة للمستشارين، وأن تعمل على تعزيز قدرات المسؤولين الحكوميين الحاليين من خلال التدريب والتأهيل.. يجب أن تكون الحكومة أكثر شفافية ومسؤولية في تعاملها مع المواطنين، وأن تعمل على تحقيق الأهداف المرجوة من خلال سياساتها وبرامجها.