آخر الأخبار

تعادل المنتخب وفوز المريخ

خارطة الطريق
ناصر بابكر

•قدم السودان والجزائر مباراة رائعة، ومثيرة، ومشوقة، على أرض الملعب، وفي المدرجات، التي سجلت حضور جماهيري كبير، زاد من روعة المواجهة التي حضر فيها الجهد البدني والسجال التكتيكي، والمحاولات، والتدخلات، وغابت عنها الأهداف، ليكتفي كل منتخب بنقطة.
•الشوط الأول كان متكافئا على صعيد السيطرة والتحكم في المجريات، لكن مع خطورة أكبر للمنتخب الجزائري، قابلها تألق لافت لدفاع منتخبنا الوطني، ومن خلفه الحارس المميز أبوجا، الذي اقتحم التوليفة قبل لحظات معدودة من بداية المواجهة، بعد إصابة منجد أثناء الإحماء، وظفر بجائزة نجومية المباراة، بعد أن انقذ مرماه من أكثر من كرة خطيرة في الشوط الأول، مع اللعب بثبات وثقة كبيرين مؤكداً من جديد أنه يستحق مركز الحارس الأساسي في توليفة صقور الجديان.
•في الواقع، فإن جل عناصر التوليفة الأساسية، قدموا مباراة رفيعة، وبذلوا جهد مقدر، وكانوا في الموعد، دفاعاً، ووسطاً، وحتى هجوماً رغم غياب الأهداف، وقلة الفرص الخطيرة، في ظل تألق مماثل للدفاع الجزائري، دون إغفال أن حامل اللقب تراجع بكلياته لنصف ملعبه في شوط اللعب الثاني بعد النقص العددي، وبالتالي لم يحصل منتخبنا على المساحات التي يبحث عنها، لتهديد المرمى، ولم ينجح في خلقها إلاَّ في فترات متباعدة.
•المواجهة كشفت عن معاناة من منتخبنا من نقص الجودة على صعيد دكة البدلاء، وقلة الخيارات التي يمكن أن تصنع فارقا حينما تشارك في الحصة الثانية، خصوصاً مع النقص الملحوظ في الخيارات الهجومية، أدى لمشاركة صلاح عادل للمرة الثانية تواليا في مركز الجناح الأيمن، وبالمقابل، قدم طبنجة في مركز الظهير الأيسر مردوداً مميزاً وكذلك طيفور الذي عوض غياب أبو عاقلة.
•المنتخب العراقي كان المستفيد الأكبر من نتيجة مباراة السودان والجزائر، بعد فوزه المستحق على البحرين بهدفين مقابل هدف، ليعتلي الصدارة بعد نهاية الجولة الأولى، مع الإشارة لأن العراق تفوق بشكل كبير في الحصة الأولى واظهر قدرات عالية، في وقت تماسك فيه المنتخب البحريني ودخل اللقاء بقوة في الحصة الثانية، ومجريات المباراة تنبئ بإثارة كبيرة ومنافسة ساخنة على بطاقتي التأهل، يتوقع أن تمتد حتى الجولة الأخيرة، لأن كل مباريات المجموعة ستكون مفتوحة لكل الاحتمالات.
•في رواندا، وفي الإقليم الغربي، نجح المريخ في العودة إلى كيجالي بنقاط الفوز من معقل روتسيرو، بهدف جيدي فاتوكون، في مباراة غاب فيها البث حتى في المنصات الرواندية، وبالتالي يصعب التعليق عليها، ولو ثمة جانب إيجابي فهو مشاركة ثلاثة عناصر وطنية منذ البداية، وستة عناصر خلال مجريات المباراة كاملة، وهو أمر جيّد، مع الإشارة لأن الفارق الزمني الضيق بين كل جولة وأخرى، يعني أن كل العناصر ستحصل على فرص المشاركة، لأن المداورة أمر حتمي في هذه الظروف، والمطلوب أن يجتهد كل لاعب ويعمل على استغلال الفرص التي تتاح له سواء شارك منذ البداية أو دخل كبديل.