آخر الأخبار

واشنطن: نعمل على إنهاء فظائع ميليشيا الدعم السريع في السودان

 

 

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، صباح اليوم الأربعاء، سيطرة ميليشيا الدعم السريع على الفاشر بدعم من مقاتلين كولومبيين، مؤكدة العمل على إنهاء الفظائع في السودان، حسبما أفادت وكالة “أسوشتيد برس” الأمريكية.

 

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على أربعة أشخاص وأربع شركات تتهمهم بتجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال وتدريب ميليشيا الدعم السريع التي تتهمها واشنطن بارتكاب إبادة جماعية.

 

 

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في إعلان العقوبات أمس الثلاثاء، إن الشبكة تتكوّن في الغالب من مواطنين وشركات كولومبية.

 

 

وسافر مئات من العسكريين الكولومبيين السابقين إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، المتهمة بارتكاب جرائم حرب مروّعة، بما في ذلك القتل على أساس عرقي وعمليات خطف واسعة النطاق.

 

مرتزقة كولومبيون على خطوط القتال

 

ظهرت مشاركة الكولومبيين لأول مرة العام الماضي، عندما كشفت تحقيقات لموقع “لا سيّلا فاسيا” في بوغوتا أن أكثر من 300 جندي سابق تم التعاقد معهم للقتال، ما دفع وزارة الخارجية الكولومبية إلى إصدار اعتذار غير مسبوق.

 

 

ويُنظر منذ سنوات إلى الجنود الكولومبيين السابقين باعتبارهم من أكثر المرتزقة طلبًا في العالم، بفضل خبرتهم الواسعة التي اكتسبوها خلال عقود من الحرب الأهلية في بلادهم، ومعرفتهم بمعدات الناتو، وتدريبهم القتالي المتقدم.

 

 

وفي السودان، تشير تقارير إلى أن الكولومبيين درّبوا أطفالًا مجندين، وعلّموا مقاتلين كيفية قيادة الطائرات المسيّرة، وشاركوا مباشرة في الخطوط الأمامية.

 

 

وأحد هؤلاء المرتزقة قال لـ”الجارديان” في أكتوبر الماضي، إنه درّب أطفالًا في السودان وشارك في حصار مدينة الفاشر، واصفًا تدريب الأطفال بأنه كان “فظيعًا ومجنونًا”، لكنه أضاف أن “هذه هي الحرب للأسف”.

 

 

وشملت العقوبات ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، مواطنًا كولومبيًا–إيطاليًا وضابطًا متقاعدًا، واتهمته الخزانة بلعب دور مركزي في تجنيد ونشر الجنود الكولومبيين السابقين في السودان، كما شملت العقوبات زوجته كلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو.

 

 

وضمت القائمة أيضًا ماتيو أندريس دوكي بوتيرو، وهو مواطن كولومبي – إسباني قالت الخزانة إنه يدير شركة تتولى التعاملات المالية ورواتب الشبكة التي جندت المقاتلين الكولومبيين.

 

وأضاف بيان الخزانة أن “شركات مقرها الولايات المتحدة والمرتبطة بدوكي أجرت خلال عامي 2024 و2025 تحويلات مالية عديدة بملايين الدولارات”.

 

 

أما الشخص الرابع فهو مونيكا مونيوث أُكروس، وهي مواطنة كولومبية تدير شركة متهمة بتنفيذ تحويلات مالية مرتبطة بدوكي وشركاته.

 

وقالت وزارة الخزانة في بيانها: “تجدد الولايات المتحدة دعوتها للجهات الخارجية لوقف تقديم الدعم المالي والعسكري لأطراف النزاع في السودان”.

 

وقالت إليزابيث ديكنسون، كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، إن العقوبات تمثل “خطوة مهمة للغاية”، مضيفةً أن “استهداف الجهات التي تقوم بعملية التعاقد خطوة في الاتجاه الصحيح”.

 

 

وأشارت إلى أن كولومبيا أقرّت مؤخرًا قانونًا يصادق على “الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم”، في محاولة للحد من عقود من مشاركة الكولومبيين في صراعات خارجية وتغيير سياسات الأمن القومي.

 

 

لكن الخبير في ملف المرتزقة “شون ماكفيت” دعا إلى مزيد من الحذر، قائلًا إن “العقوبات ضرورية لكنها غير كافية للتعامل مع تفشي ظاهرة المرتزقة”.