آخر الأخبار

تسوية سياسية رمادية… والحقيقة غائبة طي الكتمان ملامح

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*ومظاهرات التفويض التي وضعها شعب السودان على طبق من (ذهب) بين يدي قيادة الدولة، أرادها أن تكون (الخطوة الأقوى ) نحو إنهاء (مهزلة) التمرد وأن يكون ما يقول به هؤلاء القادة من (إقتراب) موعد الحسم، حقيقة على الأرض وليس (سراباً) بقيعة، لكن يبدو أن القيادة برئاسة البرهان، أرادوا أن يستثمروا تفويض الشعب لهم في (عنوان مبهم) يحمل عبارة (تسوية سياسية) لا يعرف الشعب لها أباً ولا أماً ولاطعماً ولارائحة ولاصوتاً مسموعاً غير زيارات خارجية (متلاحقة) للبرهان ولقاءات ومحادثات (مغلقة) في الداخل والخارج، و(تصريحات) أمريكية وأوربية من (مبعوثين) وسطور من (روشتة الرباعية)، وكل ذلك يجري بعيداً عن عيون وآذان الشعب، مايؤكد إعداد (طبخة التسوية) حتى وإن جاءت (فاسدة)، وكان الأحرى أن تستثمر القيادة تفويض الشعب في فرض (الإرادة) الوطنية وصوت (البندقية) وإستمرار القتال لإجتثاث سرطان التمرد وهزيمة صانعيه، والظهور (النابض بالحيوية) عالمياً وإقليمياً ومحلياً

*سند شعبي (باذخ) لايستهان به بين يدي البرهان وطاقم القيادة، بل هو (البوصلة الحاسمة) التي تحدد مسارات (إدارة الدولة)، وترفع من سقف (العهد) بين القيادة والشعب في معركة (فرض) السيادة و(تطهير) الوطن من (رجس) التبعية والعمالة والإنكسار، والخروج من الحرب وقد استوى مركبه على شاطئ (الأمان) ليفرغ حمولته النابضة بالمستقبل النضير والسياسة (الحاكمة) بالحكمة والحرية والثوابت (الممهورة) بالدماء وصبر السنوات..فلا أجندة مستوردة (عجاف) بيننا ولا عقول (مسلوبة) افتقدت الحواس وطعم الوطن وقيمة الحياة..فتلكم هي (العافية الوطنية) المرجوة للبلد والشعب والتي من أجلها جاءت تلك (التضحيات العظيمة) التي لونت فضاء الوطن (بثبات الرجال) وجعلت النصر الحاسم في الحرب ضد الأوباش (ممكناً) بل قاب قوسين أو أدنى ، فماكان من المتوقع أن (تفقأ القيادة) عيون الشعب و(تحبط) معنوياته بما تسرب من (الأطروحة المبهمة) تحت مسمى التسوية السياسية، لايُعرف لها منبت ولا(شرعية شعبية)، ولا يراها غالبية الشعب غير كونها شكلاً من أشكال (الحلول المعلبة) الواردة من الخارج.

*وقع الشعب على دفتر (الحضور الوطني)، والبرهان به (تحدى ورفض) كل محاولات (سرقة) قرار الشعب أو(فتح الباب) لعودة العملاء وأذناب التمرد، والشعب (احترم) لغة القائد المتشربة (بملامح الأمة) وهتف له و (التف) حوله..لكن يبدو أن (بدعة التسوية) تكاد (تصادر) الإرادة وملامح الأمة والتضحيات وتقفز فوق مهر الدماء والأحزان التي ماتزال منسابة في (مجراها)..ومن هنا فإن الأمة والتأريخ والمواقف تختبر مواقف القيادة ولغة البرهان التي هتف لها الشعب بملء الفم ورهق الحلق.