آخر الأخبار

السودان والاتحاد الافريقى

الوان الحياة
رمادى : السودان عضو مؤسس لمنظمة الوحدة الافريقية فى العام 1963 وقد لعب دورا مهما فى تأسيس المنظمة وتحقيق اهدافها خلال فترة التأسيس واهمها دعم حركات التحرر الافريقية فى الستينات والسبعينات والوساطة الاقليمية فى تشاد وافريقيا الوسطى واثيوبيا وقد كان من اكثر الدول التزاما بعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الاخرى وكان هذا من أهم مبادئ المنظمة
فى عام 2001 تحولت المنظمة الى الاتحاد الافريقى واصبح السودان تلقائيا عضوا فيها .
للاتحاد الافريقى إطار سياسى اصبح يتعامل به مع الدول الاعضاء ويحثها للالتزام به وهو من ثلاث نقاط رئيسية هى الحكم الرشيد والديمقراطية والثانى حماية حقوق الانسان واخيرا رفض التغييرات غير الدستورية ولذلك اصبح لا يعترف بالحكومات التى تأتى عبر الانقلابات العسكرية .
ولهذا علاقة السودان بالاتحاد الافريقى ظلت مضطربة للوسائل التى تعامل معها فى حل الازمات فى السودان واهمها ازمة دارافور [2003 _ 2017 ] اذ أنشأ بعثة الاتحاد الافريقى فى دارفور {اميس } التى تحولت بعد ذلك الى بعثة اليونمانيد . ورغم ذلك كان السودان يعارض التدويل الكامل للازمة ويفضل الحل الافريقى دعما للاتحاد ولهذا كان فعالا فى ملفات الايقاد وملفات السلام فى جنوب السودان 2011 .
وبعد ثورة ديسمبر لعب الاتحاد ادوارا متعددة منها رعاية المفاوضات التى افضت الى الوثيقة الدستورية .
وفى 6 يونيو 2019 كان اول تجميد لعضوية السودان بسبب الإطاحة بالحكومة المدنية وفض اعتصام القيادة وبذلك كان قرار الاتحاد الافريقى تعليق مشاركة السودان فى انشطة الاتحاد تطبيقا لرفض التغييرات غير الدستورية
ثم اعيدت العضوية بعد 3 أشهر بعد توقيع الوثيقة الدستورية وتشكيل مجلس السيادة وتكوين الحكومة المدنية .
ثم جاء التجميد الثانى بعد اجراءات 25 اكتوبر 2021 التى اعتبرها الاتحاد الافريقى انقلابا عسكريا وحل الحكومة المدنية واعتقال قياداتها وبذلك كان قرار الاتحاد هو تعليق عضوية السودان حتى يعود الحكم الدستورى
الآن العضوية معلقة ويشترط الاتحاد تشكيل سلطة مدنية ذات مصداقية و عملية سياسية شاملة ووقف الحرب واستعادة النظام الدستورى .
بالطبع موقف الاتحاد الافريقى المتذبذب الذى من الواضح ان هناك تاثيرا خارجيا عليه هو الذى منعه من اتخاذ موقف ايجابى من السودان وفك تجميد عضويته بعد تكوين الحكومة المدنية برئاسة كامل ادريس وهو الشرط الاول والاساسى وسبق ان فك تجميد العضوية الاولى بعد تكوين حكومة حمدوك وتكوين المكتب السياسى وهم نفس الاشخاص فى الحكومتين اما العملية السياسية ووقف الحرب فهذا امر لن يتحقق والسودان لا يجد السند والعضد من الاشقاء والاصدقاء ناهيك عن العالم الغربى الذى ينتظر من الاشقاء الإشارة
الشاهد ان القرار لم يعد افريقيا ولذلك لا امل فى الاتحاد الافريقى فلنلجأ لمن يحركهم مباشرة .