
الدفاع المشترك
الوان الحياة
أبيض :
*نتائج اللقاء الأخير بين الرئيس البرهان والرئيس السيسي في القاهرة مؤخرا أزعجت مليشيا الدعم السريع وداعميها بشكل كبير لوضوح البيان وحسمه لأي تشكيك في موقف مصر الداعم للسودان ويتلخص في عبارة أساسية أن أمن السودان هو امتداد لأمن مصر القومي والأكثر وضوحا في البيان الختامي هو التشديد على أن هناك خطوط حمراء يجب عدم تجاوزها وبتركيز على وحدة واستقرار السودان والحفاظ على مؤسساته القومية وعدم الاعتراف بأي أجسام موازية ولا تقسيم للسودان بل أن مصر لوحت باستخدام اتفاقية الدفاع المشترك.
*هذا الوضوح في الموقف الداعم للسودان أزعج الذين يدعمون المليشيا مما جعلهم ينشطون في تفسير هذا الموقف والتشكيك في المؤسسات القائمة وعادوا مرة أخرى إلى ( لبانة ) أن الإسلاميين يسيطرون على القوات المسلحة وجاءت الضربة القاضية من أحد القيادات الاعلامية المصرية أن مصر لا تشك في سيطرة الإسلاميين على القوات المسلحة السودانية.
*ورغم ذلك لم يتوقفوا عن حملات التشكيك تحدثوا عن اتفاقية الدفاع المشترك واستخدامها رغم أن ما ورد في البيان لم يكن جازما بل أكد فقط أن مصر يمكن أن تلجأ إلى الاتفاقية إذا شعرت بأي تهديد للسودان ووحدته من الخارج وهذا ما يحدث الآن دعم خارجى بالسلاح والمرتزقة والتقنيات الحديثة للتشويش على القوات المسلحة وأجهزتها أليس هذا تهديدا مباشرا للسودان ووحدته ومؤسساته الوطنية ؟.
*أما اتفاقية الدفاع المشترك فهي ليست الاتفاقية الثنائية التي وقعها الرؤساء السادات ونميري والتى إستبدلها الصادق المهدى باتفاقية الأخوة السودانية المصرية وإنما يقصد البيان اتفاقية الدفاع المشترك العربية والتي تسمح للدول الأعضاء مساعدة بعضها البعض عسكريا بل يلزمها بذلك إذا تعرض أحد الأعضاء إلى تهديد خارجي يهدد وحدته واستقراره وما يحدث للسودان أكثر من ذلك فإن تحركت مصر بحكم أن هذا التهديد يمسها أيضا ويهدد أمنها القومي لن تنتظر حتى يطرق بابها.
*حى الله مصر وشعبها التي فتحت أبوابها لشعب السودان وتدعمه سياسيا وفي المحافل الدولية وعسكريا إذا اقتضى الأمر وهو ما كنا نتوقعه من كل العرب وليس مصر وحدها.