آخر الأخبار

الدعم السريع تحشد للهجوم على ثلاث بلدات شمال دارفور

قالت مصادر ميدانية إن قوات الدعم السريع أرسلت حشودًا من المسلحين نحو محليات “أمبرو” و”الطينة” و”كرنوي” بولاية شمال دارفور، فيما حشدت المجتمعات المحلية مجموعات مسلحة لصد هجمات محتملة لقوات دقلو.

 

وتسعى قوات الدعم السريع لإكمال سيطرتها على ولاية شمال دارفور، والوصول إلى محليات “أمبرو” و”كرنوي” و”الطينة”، التي تؤوي آلاف النازحين الذين فرّوا من مدن إقليم دارفور، بما في ذلك نازحو مدينة الفاشر، إلى جانب المجتمعات المحلية من مكون “الزغاوة”.

 

وقال مصدر ميداني من شمال دارفور لـ”الترا سودان” إن المجتمعات المحلية اضطرت إلى تسليح الرجال وإنشاء معسكرات للدفاع عن المحليات الواقعة خارج سيطرة الدعم السريع في شمال دارفور.

 

وأضاف: “قوات الدعم السريع وصلت إلى حدود المحليات الثلاث شمال كبكابية وشمال كتم، وتخطط لفرض حصار على المحليات الثلاث، مستغلة سقوط مدينة الفاشر والتوسع في الولاية”.

 

وتابع: “تشير الوقائع إلى وجود معسكرات في محليات أمبرو وكرنوي والطينة للدفاع عن هذه المناطق من هجمات الدعم السريع، لأن أي سيناريو آخر لن يقل عمّا حدث في مدينة الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر 2025”.

 

وأردف المصدر الميداني قائلًا: “حشود الدعم السريع وصلت إلى الناحية الجنوبية والشرقية والغربية لشن هجمات على محليات كرنوي وأمبرو والطينة في شمال دارفور”.

 

فيما قال الباحث في شؤون إقليم دارفور ضرار آدم ضرار لـ”الترا سودان” إن قوات الدعم السريع تقود الحرب على أساس قبلي في دارفور، وهي حقيقة يجب الإقرار بها من الجميع.

 

وحذّر ضرار من تكرار سيناريو مدينة الفاشر في محليات شمال دارفور الواقعة خارج سيطرة الدعم السريع، حال وصول هذه القوات إلى هناك، مشيرًا إلى أن المحليات التي تستهدفها قوات الدعم السريع ظلت تعيش في أمان، على الرغم من عدم وجود أي مظهر للدولة خلال الحرب المستمرة منذ عامين ونصف.

 

وكان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي قد وجّه نداءً إلى المجتمعات لحماية محليات “أمبرو” و”كرنوي” و”الطينة”، في تسجيل صوتي بثّه على شبكات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، بالاستعداد لمقاومة هجمات الدعم السريع المتوقعة بالتزامن مع حشود حول هذه المناطق.

 

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، قالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر إن قوات الدعم السريع استهدفت مستشفى كرنوي الريفي في شمال دارفور بطائرة مسيّرة، ضمن التخطيط لهجمات متوقعة على المنطقة.

 

ويوضح الباحث في شؤون إقليم دارفور ضرار آدم ضرار أن المجتمعات المحلية في “كرنوي” و”الطينة” و”أمبرو” بشمال دارفور انتظمت في معسكرات للدفاع عن المحليات التي يقطنها غالبية من مكوّن “الزغاوة”.

 

وذكر ضرار أن قوات الدعم السريع تعرّضت لضغوط من قادتها لتنفيذ هجمات على محليات “أمبرو” و”كرنوي” و”الطينة”، مضيفًا أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لمنع وقوع مجزرة قد تكون أسوأ من التي حدثت في مدينة الفاشر.

 

وزاد ضرار قائلًا: “في نهاية العام 2024، أحرقت قوات الدعم السريع 25 قرية في شمال دارفور، مستهدفة مكونات اجتماعية بعينها في الإقليم، ونهبت كميات من الماشية، واغتصبت النساء، واختطفت الأطفال”.