تحذيرات من تدهور قطاع النخيل
القاهرة – ناهد اوشي:
حذر خبراء في القطاع الزراعي من تدهور قطاع النخيل وتكرار حوادث حرق النخيل مؤكدين ان تدهور القطاع يشكل تهديدًا اقتصاديًا وأمنيًا، وطالبوا خلال الجلسة العلمية المتخصصة والتي نظمها مركز خبراء وادي النيل للدراسات والتدريب والاستشارات لعرض ومناقشة مسودة مشروع (تعويض وإعادة إعمار قطاع النخيل في شمال السودان) مطالبين بتكوين جمعيات نوعية تضم خريجين ومتقاعدين، وإعادة النظر في القوانين المنظمة للقطاع.
فيما استعرض الباحث في التقانة الزراعية والوزير السابق البروفيسور مأمون ضو البيت الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية للمشروع، وقال بأنه يمثل فرصة تنموية واستثمارية واعدة لإحياء قطاع النخيل الذي تضرر خلال العقد الأخير بسبب الإهمال والحرائق المتكررة.
رئيس مجلس إدارة المركز الدكتور عادل عبد العزيز الفكي أكد اهتمام حكومة الولاية الشمالية بإعادة تأهيل قطاع النخيل الذي وصفه بالحيوي.
فيما شدد وكيل وزارة الزراعة السابق الدكتور بدر الدين الشيخ على أهمية الحفاظ على الأصناف السودانية الجيدة وتحسين سبل رعايتها وتسويقها، مقترحًا تنظيم المزارعين في جمعيات إنتاجية وتبني مشروع “الشتلة الدوارة” لتقليل التكاليف.
فيما نوه المهندس مستشار منصور فتح الرحمن، الخبير في المنظمة العربية للتنمية الزراعية، إلى ضرورة استقطاب القطاع الخاص لتوفير التقانات الحديثة، داعيًا إلى إطلاق برامج إرشادية عاجلة.
واستعرض اللواء نبيل معتصم كدكي تجربته في محافظة مروي، مؤكدًا أن النخلة تمثل جزءًا من حياة وثقافة أهل الشمال، داعيًا إلى “ثورة نخيل” تتجاوز مجرد إعادة الإعمار لتشمل استثمارات في الري والتصنيع الزراعي.
وشدد اللواء الدكتور الخير عمر حامد على أن تدهور قطاع النخيل يشكل تهديدًا اقتصاديًا وأمنيًا، داعيًا إلى تكوين جمعيات نوعية تضم خريجين ومتقاعدين، وإعادة النظر في القوانين المنظمة للقطاع.
واستعرض المهندس فؤاد قباني تقانات حديثة لخدمة النخيل، منها معدات للسيطرة على الحرائق وسلالم متسلقة للتلقيح والحصاد، مؤكدًا أهمية الاعتماد على الموارد الذاتية.
واستعرض المهندس بهاء ممثل شركة طنطا موتورز عرضًا فنيًا لمعدات الشركة، مشيرًا إلى تطوير معدات جديدة خصيصًا لخدمة القطاع في السودان.
وأكد سيف الدين سليمان، خبير القياس والتقويم بالمركز، أن الحرب لا يجب أن توقف الحياة، داعيًا إلى استثمار عودة المواطنين إلى مناطقهم الأصلية لإعادة هندسة الكتلة السكانية وتحقيق التوازن الاقتصادي، معتبرًا أن مشروع إعادة إعمار قطاع النخيل يمكن أن يشكل نموذجًا رائدًا لهذا التوجه.
فيما تم الاتفاق على تشكيل لجنة برئاسة البروفيسور مأمون ضو البيت لتطوير الدراسة وتضمين مخرجات الجلسة قبل رفعها للجهات المختصة