آخر الأخبار

 عام 2025…تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية

 

 

كشف الخبير الاقتصادي أبوعبيدة أحمد سعيد محمد  سلسله  من الأحداث الداخلية والخارجية الهامة خلال العام 2025 في ظل استمرار الحرب منذ أبريل 2023، وتفاقم الأزمات الإنسانية والخدمية، بينما حاولت الدولة إعادة تشغيل مفاصلها المالية والإدارية.

واشار إلى ان السادس والعشرين من مارس شهد تحرير الخرطوم  حيث استعادت الدولة السيطرة الإدارية على العاصمة الخرطوم، ما أعاد مركز الحكم وصنع القرار.

تدمير البني التحتية:

اقتصاديًا  قال ابو عبيدة ان العاصمة  تأثرت  بتدمير البنية التحتية، توقف الأسواق، ضعف الخدمات، وارتفاع تكلفة إعادة التشغيل، ما أثر على الإنتاج والتجارة المحلية.

اما خلال الفترة من19 مايو و31 مايو شهدت البلاط تعيين الحكومة الجديدة حيث اصدر رئيس مجلس السيادة قرارًا بتعيين الدكتور كامل إدريس للوزراء فيما  ادى الوزراء القسم في 31 مايو 2025

اما اقتصاديًا  تمت محاولة لتثبيت الاستقرار الإداري وتشجيع الأسواق على الثقة، لكنها واجهت تحديات بسبب استمرار الحرب وانخفاض الإيرادات الحكومية.

الفترة من أبريل – ديسمبر  كانت الأوبئة حاضرة الاثر الاقتصادي

حيث تفشت حمى الضنك والملاريا في الخرطوم ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية للأسر وخفض إنتاجية العاملين وزيادة الضغط على ميزانية الدولة.

السابع من  نوفمبر فاز الدكتور جمال الطيب، مدير عام مستشفى النو، بجائزة أروروا الإنسانية لعام 2025، بقيمة مليون دولار، تقديرًا لإدارته الاستثنائية للقطاع الصحي.

واشار الخبير الاقتصادي  إلى ان  الفوز يعكس قدرة بعض المؤسسات الصحية على تحسين إدارة الموارد ويشكل مصدر تمويل إضافي لتعزيز الخدمات وتقليل الأعباء على الدولة.

فيضان النيل:

اما سبتمبر من العام 2025 فقد شهد فيضانات النيل الأزرق فيما الحقت الفيضانات أضرارًا بشرية ومادية في الزراعة والمساكن والبنية التحتية، مما انعكس على دخل المزارعين وارتفاع أسعار الغذاء، وزاد الضغط على الأسواق الحضرية.

وهذا بدوره أبرز ضعف الدولة في حماية الموارد المائية وأثر على النشاط الاقتصادي والزراعة والتجارة المحلية.

وفي الثالث عشر من  أكتوبر  تم تغيير محافظ بنك السودان بتعيين آمنة ميرغني حسن التوم أول امرأة تتولى منصب محافظ بنك السودان، وإعفاء السيد برعي الصديق علي أحمد.

واعتبر الخبير الاقتصادي ابو عبيدة الخطوة رمزية لتعزيز الإدارة المالية والشفافية، وإعادة تنظيم السياسات النقدية وسط تحديات اقتصادية كبيرة، واستعادة ثقة الأسواق.

وفي السادس والعشرون من  الشهر نفسه  تم  سقوط الفاشر

وقد ادى سقوط الفاشر إلى إنهاء الوجود العسكري الحكومي المنظم في شمال دارفور وتصاعد الانتهاكات ضد المدنيين.

وبالتالي فان الأثر الاقتصادي ظهر من خلال تعطّل الزراعة والتجارة المحلية، ارتفاع تكلفة الإمدادات الغذائية والنقل، زيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

تصدير الذهب:

الخامس من  نوفمبر تم فك حظر تصدير الذهب فيما تم السماح للشركات الخاصة بتصدير الذهب، ما أتاح فرصا استثمارية جديدة، وزيادة الإيرادات غير النفطية، وساهم في تنويع مصادر النقد الأجنبي. وقال ان الخطوه تعتبر بمثابة تعزيز موارد الدولة، وتقليل اعتماد الميزانية على النفط.

وشهد الثامن عشر من  نوفمبر شهد حدثا عاصفا  حيث تم اجتماع الرئيس ترامب مع ولي العهد السعودي

تمت من خلال الاجتماع مناقشة الحرب في السودان، ما يعكس الاهتمام الإقليمي والدولي بالأزمة.

واشار الي الأثر الإيجابي للاجتماع من خلال التفاول  بامكانية تأثير الاجتماع على تدفق المساعدات والاستثمارات الخارجية، والضغط لتقليل تكاليف النزاع الاقتصادية.

اما سياسيًا فهو مؤشر على تزايد التدخل الدولي لدعم جهود السلام والاستقرار، ما قد يعزز الثقة بالاقتصاد.

وفي السابع من  ديسمبر  تم إصدار قرار يلزم الوزارات بمغادرة بورتسودان والعودة للعاصمة.

وابان ان الخطوة رمزية لإعادة مركز الحكم، مع تأثير محدود على الإنتاج والخدمات في الوقت الحالي.

وفي الثامن من  ديسمبر  شهدت الاحداث انسحاب الجيش من حقل هجليج النفطي وتفعيل اتفاقية مع الجنوب

حيث انسحب الجيش السوداني من منطقة هجليج النفطيّة، ما أثر على الإيرادات العامة من قطاع الطاقة وأبرز هشاشة الدولة في حماية مواردها السيادية.

اقتصاديًا تم تقلص الإيرادات النفطية مؤقتًا وزيادة الضغط على الميزانية العامة.

اما سياسيًا وقانونيًا فقد تم تفعيل اتفاقية مشتركة لحفظ الموارد البترولية والبنية التحتية النفطية مع حكومة الجنوب لضمان حماية المنشآت النفطية واستقرار الإنتاج على المدى المتوسط

والتاسع من  ديسمبر تمت اتفاقية إعادة هيكلة المديونية مع صندوق النقد العربي

وقال  ان اتفاقية لسداد الديون على مدى 25 عامًا هي متنفس حيوي للاقتصاد المثقل بالديون وانكماش الإنتاج.

حيث يتم تخفيف الضغط على الميزانية، تحويل الموارد للقطاعات الإنتاجية والخدماتية.

بجانب  تقليل التضخم  كما وانها اشارة إيجابية للأسواق والمستثمرين حول استقرار السياسات المالية.

وفي السابع عشر من  ديسمبر تمت عودة المقاصة الإلكترونية للبنوك

حيث ان إعادة العمل بنظام المقاصة الإلكترونية بين البنوك. يسهم في تنظيم السيولة، تحسين المعاملات المالية، واستعادة حد أدنى من الثقة المصرفية، رغم استمرار ضعف النشاط الاقتصادي العام.

والثامن من  ديسمبر شهدت الاحداث تفعيل اتفاقية مشتركة بين مصر والسودان

حيث  صدر بيان مؤسسة الرئاسة المصرية بتفعيل الاتفاقية لتعزيز التعاون الثنائي

وهي تدعم المشاريع المشتركة، تحسين التجارة والاستثمارات، وتعزيز الأمن المائي والغذائي.

سياسيًا تعتبر مؤشرا على رغبة الأطراف الإقليمية بدعم استقرار السودان وإعادة تفعيل التعاون المؤسساتي.

بانوراما العام:

وقال الخبير الاقتصادي ابو عبيدة احمد  سعيد ان العام 2025 يعكس تداعيات الحرب على الاقتصاد والخدمات والمجتمع، مع بروز مؤشرات صمود جزئية   تظهر من خلال استعادة العاصمة وحرية حركة الحكومة، رغم التحديات

مع استمرار تعطّل الأسواق وارتفاع تكلفة المعيشة.

وزيادة الضغط المالي على الدولة والأسر بسبب الأوبئة والكوارث الطبيعية.

بجانب تغييرات إدارية ومؤسساتية تعكس إمكانية تحسين الأداء المالي والإداري. واتفاقيات خارجية تمنح السودان أدوات لحماية الموارد وتحسين التجارة والاستثمارات، ما يساهم في استقرار الاقتصاد على المدى المتوسط.