آخر الأخبار

بعد 6 أشهر من الجولة السابقة(العاصمة) ..مشاهدات ومقارنات

  • التزمت الشرطة بحماية السوق العربي وهذا ماحفز التجار لمعاودة نشاطهم التجاري
  • سوق لساتك العربات بالحرية يشهد حركة بيع كبيرة

تجولت (أصداء سودانية) في اليوم الأخير من العام المنصرم ٢٠٢٥ في أنحاء الخرطوم العاصمة المتفرقة ،وهذا التجوال هو امتداد لجولة سابقة كانت قبل أكثر من ستة أشهر عكسنا خلالها الوضع العام للعاصمة بعد هروب التمرد منها ورصدنا آنذاك حركة الإعمار في ظل التخريب الممنهج الذي طال العاصمة وبنياتها الأساسية.
بدأنا جولتنا في آخر أيام العام المنصرم ( الأربعاء) الماضي من ذات المكان الذي بدأنا به قبل شهور ،وهو مدخل كبري الحرية من ناحية السوق العربي ،لاحظنا الإهتمام الكبير للتجار لإعادة الحياة للسوق العربي وقد تنادوا في جماعات لتذليل الصعاب المتمثلة في توفير الكهرباء عبر الطاقة الشمسية كحل يرى الغالبية أنه لن يكون مؤقتا وذلك في اتجاه تقليل تكلفة فاتورة الكهرباء ،وهناك جانب تأمين المحلات التجارية التي باشرت عملها ،فقد التزمت إدارة قسم شرطة الخرطوم الشمالي بحماية السوق من خلال قوة خاصة ،وهذا ماحفز التجار لمعاودة نشاطهم التجاري.
بنظرة عامة لمنطقة وسط الخرطوم نشير إلى أن الولاية كانت قد أزالت كل التعديات عن منطقة موقف جاكسون مستغلة خلو السوق من الناس والحركة قبل شهور ،وهذه المشكلة ظلت تواجه الولاية سنوات طويلة حيث فشلت في تنفيذ الإزالة حتى تمكنت أخيرا من تنفيذها مستغلة خلو المنطقة من موانع الإزالة ،لكن خلال جولتنا الاخيرة في جاكسون لاحظنا ظهور اعداد من الفريشة والباعة في مشهد ينبئ بعودة التلوثات البصرية والتعديات خاصة وأن هناك (رواكيب) قد نصبت.
منطقة شارع الحرية تعتبر من أكثر مناطق وسط الخرطوم إعمارا حيث تنشط فيها تجارة الأجهزة الكهربائية خاصة ألواح الطاقة الشمسية باعتبارها البديل للمواطنين بالاماكن المتأثرة بانعدام الكهرباء ،،أما الجهة الشرقية من العربي فهناك عودة خجولة للتجار والمؤسسات الأخرى ،بالاستفسار علمنا أن الغالبية تربط عودتها بعودة التيار الكهربائي.
في المنطقة الصناعية:


توجهنا إلى المنطقة الصناعية جنوب كبري الحرية حيث تقع على جانبي الطريق محلات بيع زجاج السيارات ، لاحظنا حالة أشبه بالازدحام حولها رغم كثرتها
سألنا سامى عمر علي صاحب محل لبيع الزجاج عن حركة البيع والوضع العام للسوق فقال:
المواطنَون الذين تأثرت سياراتهم خلال الحرب هم الذين يتوافدون للسوق لتركيب الزجاج ،هناك أقبال كبير على أسواق الزجاج بالعاصمة، التلف في العربات بنسبة ٩٠% ،لذلك فأن غالبية العربات تحتاج لطقم كامل ،وبالنسبة للأسعار يقول:
الزجاج الموجود تم إستيراده خلال الأشهر القليلة الماضية ،وهذا أدى لارتفاع أسعاره تبعا للارتفاع الكبير لأسعار الدولار ،وهذا إنعكس على الأشياء المستوردة.
زحمة لساتك:
في الجانب الشرقي من شارع الحرية دخلنا إلى سوق اللساتك ،ولاحظنا حركة كبيرة للبيع ،التقينا بالسيد حسين زين العابدين يعمل فى هذا المجال،فقال:
غالبية المواطنين بعد عودتهم إلى الخرطوم إتجهوا لصيانة سياراتهم ،حتى المحظوظين الذين وجدوا عرباتهم سليمة تعرضت إطاراتها للتلف بسبب تعرضها للشمس ،لذلك هناك أقبال كبير على شراء الاطارات ،الأسعار بصراحة عالية ،جوز اللستك مقاس ١٤ حوالي ٥٠٠ ألف جنيه ،قبل الحرب كان الجوز بحوالي ٨٠ ألف تقريبا ،القصة كلها بسبب ارتفاع الدولار.
تكدس السيارات:
من أمام ورشة لصيانة العربات بالسجانة قال المهندس المكنيكي معاوية حسين أن هناك تكدسا للسيارات التي تحتاج الصيانة أمام الورش ،كل زول بجيب عربيتو عشان يعيد تشغيلها ،ولما يشوف تكاليف النواقص طوالي بمشي يخليها، التكاليف عالية والناس ماعندها قروش ،المعادلة بقت صعبة ،حاليا قدامي ١٤ سيارة ،وأهو قاعدين منتظرين من غير شغل.
واجهات جميلة:


في أمدرمان تبدو المدينة أكثر جمالا وبهاء قياسا بفترة ما قبل الحرب ،الشوارع نظيفة ،وواجهات المحلات التجارية أصبحت أنيقة وجاذبة بفعل التجديدات المتمثلة في الطلاءات واللافتات المضيئة.
تشليع البوكو:
..بابكر يوسف من محلات الضمان للاسبيرات بشارع الأربعين تحدث عن ظاهرة مهمة فيما يتعلق بالسيارات التالفة بسبب الحرب ،حيث اشار إلى وجود سماسرة يقومون بشراء السيارات التي يكون نسبة التلف فيها ٧٠ % ويقومون بمعالجتها عبر تفكيك السيارات البوكو وادخال قطع الغيار في العربات المتعرضة للتلف ،بمعنى عربية قصاد عربية ،وأشار لأتساع أسواق الأسبيرات المستعملة دلالة على وجود شغل منظم يجب ضبطه ،من أين أتت كل هذه الاسبيرات ؟

مشاهد عامة:


..- تجري حاليا أعمال الصيانة لشارع الغابة المتفرع من شارع الطابية ،وكنا نتوقع أن تتم توسعة الشارع بإضافة مسار ثالث.
– لاحظنا الاقبال الكبير على سوق السمك بالموردة ،وهذا نسبة لأنتشار مطاعم الاسماك بامدرمان.
– يجب على الولاية استغلال الفترة الحالية في إزالة التعديات بمناطق العاصمة المختلفة.
-عودة المواطنين للعاصمة أصبحت مرهونة بعودة خدمتى الكهرباء والمياه.
– نلاحظ الانتشار الكبير لرجال شرطة المرور وهذا أمر جيد ،لكنهم يعملون بتشدد يعيق حركة المواطنين الذين يسعون لصيانة سياراتهم قبل ادخالها لأقسام الترخيص.
– أختفت غابة السنط عن الوجود بسبب التعدي الجائر على الأشجار خلال الأشهر الماضية.
..- سوق صابرين أكبر أسواق العاصمة حاليا يتسم بمظاهر الفوضى في كل اركانه.
– مظاهر الاحتفالات بعيد الاستقلال كانت حاضرة في شوارع امدرمان.