آخر الأخبار

الخرطوم ..ضبط الأمن وهيبة الدولة وعودة الحكومة

قبل المغيب

عبدالملك النعيم أحمد

 

*كان لابد من عمل كبير وجهد متواصل لإستعادة الأمن والإستقرار بولاية الخرطوم بعد تحريرها من التمرد والمليشيا على وجه الخصوص والولايات والمدن الأخرى التي إحتلتها بعد أن تم طردها من الخرطوم مثل مدن ود مدني وسنجة وسنار والمناطق التي تقع في دائرة إنتشار التمرد.

*بادرت الحكومة بتشكيل لجنة لإعادة إعمار وتهيئة البيئة في ولاية الخرطوم برئاسة عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق الركن مهندس مستشار إبراهيم جابر وظل مقيماً في الولاية منذ التعيين وإلى اليوم الأمر الذي ساعد كثيراً على إنجاز الكثير من المهام وتهيئة البيئة الشيء الذي أفضى إلى عودة عدد من الوزارات وأولها وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة وإداراتها المتخصصة وبعض المؤسسات لممارسة نشاطها من داخل الخرطوم وفي عدد من المقار المؤقتة.

*تحتاج هذه الوزارات التي عادت إلى بعض المعينات لتؤدي عملها بالصورة المطلوبة خاصة في جانب الموظفين وذلك أولاً بزيادة عددهم وثانياً بتوفير إحتياجاتهم الضرورية فيما يخص السكن والإعاشة والترحيل بعد أن دمرت المليشيا معظم منازل المواطنين في الخرطوم وسرقت سياراتهم….نقول ذلك لأن على الوزارات الكثير  من المهام التي يجب إنجازها وبالتالي فهي بحاجة لقوة بشرية من قيادات الوزارات وتوفير معينات العمل كما أن معظم الموظفين الذين ظلوا في بند العطالة طيلة سنوات الحرب يحتاجون للإنخراط في العمل سواء أكان ذلك إحتياجاً مهنياً أو مادياً

*مازالت الكهرباء وتوفيرها يحتاج للكثير من الجهد لعودة الحياة وتحفيز المواطنين للعودة لمنازلهم بالخرطوم إذ أن الكهرباء والمياه وقبلهما الأمن  من متطلبات المرحلة بعد الإنفراج الذي حدث في وفرة إحتياجات المعيشة والمواصلات رغم إرتفاع أسعارها بما لا يتوافق مع دخول المواطنين في هذه الفترة وحتى الزيادة المتوقعة في مرتبات الموظفين في العام الجديد لا تغطي تكلفة الخدمات التي يحتاجونها.

*تصريحات وزير الطاقة والنفط بوصول 400 محول كهرباء لولاية الخرطوم من جملة 4000 تحتاجها الولاية تبدو نسبة ضعيفة مع عودة الحكومة بكاملها للخرطوم والإحتياج المتزايد للكهرباء.  فالموضوع يحتاج لجهد إضافي وعاجل لأن ذلك سيشجع المواطن للعودة وإستعادة الكهرباء لمنازلهم.

*عودة لجهد لجنة إعادة الأمن وفرض هيبة الدولة في ولاية الخرطوم برئاسة وزير الدفاع الفريق حسن داؤود كبرون وجهودها الكبيرة في إستعادة الأمن في الولاية وذلك بإتخاذها جملة تدابير يتعين على المواطنين مساعدتها ودعمها حتى يتحقق الأمن المطلوب.

*التنبيه للمواطنين بحمل أوراقهم الثبوتية والتبليغ عن الأجانب بغرض ضبط الوجود غير الشرعي للأجانب تبدو إجراءات مهمة ومطلوبة…سيادة حكم القانون وإستعادة هيبة الدولة بضبط وجود الأجانب وفق القانون يجب ألا يكون محل مزايدة أو مجاملة لما أحدثه هذا الوجود غير الشرعي من مشاكل وجرائم خلال هذه الحرب.

*حسنا أن أعمال هذه اللجنة الأمنية عالية المستوى ستستمر في عملها وإجراءات الضبط والمراقبة حتى منتصف العام بالتنسيق التام مع وزارة الداخلية وقوات الشرطة واجهزة الإستخبارات وجهاز المخابرات العامة….تلك هي متطلبات المرحلة بفرض هيبة الدولة والإستفادة من مضار السيولة الأمنية التي صاحبت سنوات الحرب وما قبلها…في كل بلدان العالم لا يوجد تجاوز أو مجاملة في الوجود الأجنبي خاصة غير الشرعي وضبطه وفق القانون فلا ينبغي أن تكون هناك مجاملة أو تراخ في تطبيق القانون…إزالة كل الظواهر السالبة والعشوائيات والحيازات غير الشرعية وعمل الإرتكازات وإحياء مراكز الشرطة في الأحياء والأسواق وتنظيم عمل عمال الأسواق تظل جميعها من أهم واجبات هذه اللجنة حتى تعود الخرطوم بأفضل مما كانت عليه وينعم إنسانها بالأمن والإستقرار حتى يكون شريكاً في الإنتاج ومساهماً حقيقياً في الإعمار وإعادة البناء.