مسيرات (سنجة) … قبل أن (تقلب) الصفحة الأخرى
- المليشيا المتمردة مازالت لديها خلايا نائمة في المناطق المحررة
- لابد للقوات المسلحة العمل على المزيد من الاستخدامات التقنية المتقدمة المضادة للمسيرات والمحيدة لها
- محاولات مستميتة من بقايا الدعم السريع لتغطية هزائمه المتوالية على الساحتين العسكرية والدبلوماسية
تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
كشفت حادثة استخدام المليشيا للمسيرات أول أمس (الاثنين) في مدينة (سنجة) حاضرة ولاية سنار والتي من الواضح أن هناك مخططا كان يستهدف ولاة الولايات الثلاث (سنار – النيل الأبيض – النيل الازرق) الذين جاءوا للاجتماع بغرض احكام التنسيق في الكثير من القضايا التي تهم مواطني تلك الولايات والتي استهدفتها المليشيا المتمردة في السابق واستطاعت القوات المسلحة تحرير مدن سنجة والدالي والمزموم وابوحجار والدندر والسوكي وجبل موية وما حول هذه المدن من قرى والاآن خطة المليشيا خلق بلبلة وذعر عام لإثناء المواطنين من العودة إلى مدنهم وقراهم المحررة ومثلما مثلت عمليات تحرير هذه المدن والقرى التي حدث فيها تحولا وتوسعا في خرائط سيطرة القوات المسلحة والقوات المساندة لها ..وبدأت عمليات تطبيع الحياة المدنية فيها وتعافت العاصمة الاتحادية الأصل (الخرطوم ) والتي عادت إليها الحياة وعادوت دواوين الدولة مهمامها منها بشكل تدريجي في طريقها إلى المعودة الكلية .. تحاول المليشيا السباحة عكس التيار لتوهم العالم من حولنا بأنها موجودة وتملك زمام الأمر.
لقاء الرئيسين ولقاء الولاة الثلاثة:

اللقاء الذي تم بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء الانتقالي الدكتور كامل إدريس والذي ناقشا فيه المطلوبات المصاحبة لعودة الحكومة الاتحادية إلى العاصمة الاتحادية الأصل (الخرطوم) إلا أن دلالة اللقاء الأكبر هي أن العاصمة قد عادت بكل القها وتفاصيل الحياة فيها برغم التخريب الممنهج الذي انتهجته المليشيا فيها حيث دمرت بنياتها التحتية وهجرت قاطنيها وأخرجت نظامها الصحي بالكامل عدا مستشفى النو بمحلية كرري واخواته من المشافي الأخرى والمراكز الصحية والتي أدت دورها برغم استهداف المليشيا لها بالدانات بعيدة المدى التي كانت تقصف بها محلية كرري التي جاء إليها كل من لم تمكنه ظروفه من الخروج للولايات الآمنة أو إلى خارج البلاد فصمد المواطن وصمدت حكومة ولاية الخرطوم وصمدت القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات العامة إلى أن تحررت كل ولاية الخرطوم.. لقاء الرئيسين أغاظ المليشيا وبقايا قياداتها لأنه يعني أن الحياة قد عادت للعاصمة الاتحادية الخرطوم مما جعلها ترسل رسائل عبر (المسيرات) لتخويف المواطنين.. ففي الوقت الذي اجتمع فيها الرئيسان (السيادي والوزراء) أرادت المليشيا إفساد اللقاء بكل دلالاته حيث أرسلت مسيراتها إلى مدينة( سنجة ) حاضرة ولاية سنار لتفسد اجتماع ولاة ولايات سنار والنيل الأبيض و(حاكم اقليم النيل الأزرق) والذي ايضا جاء ليتوج انتصارات اخرى للحكومة الاتحادية والحكومات الولائية الثلاث والتي جاء ولاتها الثلاثة ليحكموا التنسيق في كل المجالات حتى تستعيد الولايات الثلاث مسيرتها المهمة لاسيما في المجال الاقتصادي وثلاثتها ولايات بها مشروعات استراتيجية(خزان الرصيروص ومصنع سكر غرب سنار وسكر عسلايا وسكر النيل الأبيض ومصنع اسمنت ربك وحقل البترول في منطقة الراوات اقصى الحدود مع دولة جنوب السودان و مشاريع الزراعة الآلية في الدالي والمزموم.
سنجة قبل أن تقلب الصفحة:
من خلال ماحدث أول أمس في مدينة سنجة حيث اودت المسيرات التي انطلقت في اتجاه مكان اجتماع الولاة بحياة 27 مواطنا وإصابة آخرين من الحضور في محيط منطقة الاجتماع ولابد من الإقرار بان هناك ثمة أخطاء كثيرة يمكن إجمالها في الآتي:
– هناك استرخاءة أمنية من الواجب استدراكها بتدابير أكثر فاعلية لعدم تكرار ماحدث.
– لم يزل هناك وجود لخلايا نائمة تعمل نتيجة لتلك الاسترخاءة الأمنية حيث رفعت معلومة الاجتماع وتفاصيله ثم أكملت الأمر بارسال احداثيات الموقع المقام فيه الاجتماع بشكل دقيق.
– لابد من تطوير أجهزة الرصد والمتابعة وبتقنيات متقدمة لتقدم عملية إنذار مبكر لإفساد وتعطيل أي مهدد أمني بالمسيرات أو غيرها.
– لابد من احكام التنسيق بين كل مكونات الخلايا الأمنية على كل المستويات الأعلى والادنى وتبادل المعلومات تفاديا لأي أعمال عدائية محتملة.
– تصميم سياسة عقابية تتناسب مع حجم الاستهداف الكبير المحتمل من الحرب الماثلة والتي كل يوم تتكشف خيوط المؤامرة فيها على الوطن والضالعة فيها دول ومحاور عالمية واقليمية.
المسيرات صفحة أخرى من الرواية:

واضح أن الانتصارات التي حققها الجيش السوداني ومساندوه على الصعيد العسكري العملياتي والانتصارات التي حققتها الأجهزة المختصة على الاصعدة الدبلوماسية وعلى صعيد تطبيع الحياة المدنية وبدء العودة التدريجية للجهاز التنفيذي الاتحادي للعاصمة الاتحادية (الخرطوم) قد افقد مليشيا الدعم السريع المتمردة الصواب واتجهت للحرب الجبانة لتحريك خلاياها النائمة لانها تريد أن تقول (أنا موجودة) برغم أن واقع الحال يقول بغير ذلك المبادرة زمامها عند الجيش السوداني ومساندوه والعالم بأسره اكتشف أن حرب السودان هي حرب قوى عظمى تريد السيطرة على الموارد الظاهرة والمخبؤة في السودان عن طريق وكلاءها (دولة الإمارات) والتي يدرك القاصي والداني انها تعمل لصالح المشروع( الصهيو امبريالي) أو وكلاء وكلاءها الدعم السريع إذ أن العالم كله تبين له انها مجرد مجموعة متمردة أوكلوا لها مهمة تدمير السودان بشكل ممنهج ومدفوع القيم حتى يسهل افتراسه وتفكيكه لدويلات.
وواضح أن المليشيا المتمردة في اضعف حالاتها حيث أدار لها حلفاءها الظهر بعد أن تكشفت الحقيقة واصبح ظهور قياداتها الأصل أو الروبورت متقطعا مما يعني وباللغة الدراجة السودانية (الموية تحتها تبن) كما أن قياداتها المجهولة المصير توارت تماما عن المشهد أما حكومتها فقد ولدت ميتة ولم تجد شهادة ميلاد من أي جهة ولا حتى من والد المليشيا بالتبني (الإمارات) فاصبحت حكومة تأسيس لقيطا مجهول النسب.
(طبيق) لا يدري تربيع:
الباشا محمد الباشا المعروف لدى وسائط الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي باسم (الباشا طبيق) يبدو انه حتى الآن لم يستوعب أن هناك مياه كثيرة قد جرت من تحت جسر هذه الحرب وانه( لايدري تربيع) أي أنه لايدري ولايدري انه لايدري انه لايدري ان هذه الحرب قد حسم أمرها وأن محور كردفان ودارفور الذي حصرت فيه نفسها قد ضيق عليه الخناق ولم يتبق ل(طبيق) غير تصريحات هنا وهناك يطلقها في الهواء وهو يعلم تمام العلم انها تصريحات مداها التاثيري لايتجاوز الاجهزة الرقمية التي يصرح لها مما جعله محل (مضحكة واستخفاف) من مضيفيه في القنوات الفضائية أصدق قول يمكن أن نقوله له علي خلفية حادثة سنجة أول أمس إنها (فرفرة مذبوح) وبمفهوم المخالفة ان التمرد قاب قوسين أو ادني من النهاية خاصة وان تقاير صحفية نشرت حول محور كردفان ودارفور أكدت أن المليشيا إما هروبا إلى دول عرب الشتات التي استقدم مئات الالآف من المرتزقة أو أن كل القوة ستدخل بقوة إلى حيز مقولة الجنجويد (دنيا زايلي دنيا نعيمكى زائل).