مفوض العون الإنساني: أكثر من 80 ألف نازح بالشمالية
أعلنت مفوضية العون الإنساني بالولاية الشمالية استقبال أكثر من 80 ألف نازح من إقليمي دارفور وكردفان.
وصل النازحون من دارفور وكردفان إلى الولاية الشمالية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ومع سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر بشمال دارفور وعدد من مدن شمال وغرب كردفان، ازداد تدفق المدنيين إلى الولاية، ما دفع السلطات إلى إنشاء ثلاث معسكرات بالولاية خلال نوفمبر الماضي.
وقال المفوض وائل محمد شريف لـ”الترا سودان” إن 83,110 نازحين موجودون في الولاية الشمالية، موزعين على مختلف المحليات، بإجمالي 16,622 أسرة.
وأضاف أن 4300 أسرة في مخيم العفاض، و7000 أسرة في ريفي الدبة، و500 أسرة في أمطار، و3000 أسرة في دنقلا، و1822 أسرة في بقية المحليات.
وأشار إلى أن الخدمات المقدمة للنازحين لا تلبي حجم الأعداد، وتضغط على البنية التحتية للولاية، التي لم تُصمَّم في أغلب المدن وفق توقعات زيادة السكان.
وأوضح شريف أن الحكومة الشمالية قدمت كل الممكن وما زالت تدعم، ولفت إلى أن استجابة المنظمات الأممية محدودة للغاية، وأن الجهد الشعبي والوطني فاق جهود المنظمات.
وأكد أن الحاجة العاجلة للمواد الإيوائية والغذائية، فضلًا عن التعليم والصحة، تتطلب تدخلًا يحفظ الحد الأدنى للحياة الكريمة.
وفي 26 أكتوبر الماضي، استولت قوات الدعم السريع على الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، بحسب منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
وأسفرت هجمات قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، والانتهاكات المصاحبة، عن موجة نزوح واسعة للمدنيين، توزعوا بين المخيمات في طويلة وإقليم دارفور، والولاية الشمالية.
وزار المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الولاية الشمالية الخميس الماضي، وتفقد مخيم العفاض، ووقف على أوضاع النازحين من دارفور. واستمع إلى شهادات الضحايا وأسرهم، كما تلقى تنويرًا شاملًا حول الوضع الإنساني بالولاية.
وقال تورك، في مؤتمر صحفي أمس الأحد، إنه يشعر بالقلق من الجرائم التي ارتُكبت أثناء وبعد السيطرة على الفاشر، والتي يُحتمل أن تتكرر في إقليم كردفان.
وشدد على ضرورة مثول مرتكبي هذه الانتهاكات المروعة أمام العدالة.