أطباء: موجة إصابات ووفيات جديدة بحمى الضنك في «الخرطوم»
كشف المتحدث باسم اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، الثلاثاء، عن تسجيل أكثر من 200 حالة إصابة جديدة بحمى الضنك تشمل 39 وفاة في ولاية الخرطوم.
وأعادت وزارة الصحة، قبل نهاية العام الماضي، تشغيل نحو 284 مستشفى ومركز صحي في ولاية الخرطوم بعد أن تعرضت للتدمير والتخريب إبان سيطرة قوات الدعم السريع على معظم أجزاء الولاية.
وقال المتحدث الرسمي، سيد محمد عبد الله، لـ”سودان تربيون”، إن اللجنة “رصدت إحصاءات مقلقة تشير إلى منحنى وبائي متصاعد لحالات حمى الضنك، حيث سُجلت 211 إصابة جديدة بينها 39 وفاة حتى الآن في الخرطوم”.
وأوضح أن الفئات الأكثر هشاشة كانت في مقدمة الوفيات، حيث بلغ عدد النساء المتوفيات 22 حالة، إضافة إلى 6 أطفال، وسط نقص حاد في المعينات الطبية الأساسية.
وأشار سيد محمد إلى أن هذه الإحصاءات لا تعكس الحجم الحقيقي للكارثة بسبب صعوبة الحصر الشامل، محذرًا من عودة ارتفاع المنحنى الوبائي بعد فترة من الانحسار نتيجة تدهور البيئة وغياب إجراءات الوقاية.
وعزا المتحدث الرسمي تفاقم الإصابات إلى الاستهتار الإداري وغياب التدخل المؤسسي، حيث رصدت التقارير تكدس المرضى داخل المستشفيات يقابله نقص حاد في المحاليل الوريدية والأدوية المنقذة للحياة.
وذكر أن أسباب تفشي حمى الضنك والملاريا تعود إلى الانهيار الكامل للبنية البيئية نتيجة تراكم النفايات، طفح الصرف الصحي، البرك الراكدة، وتوالد البعوض الناقل للمرض في خزانات المياه.
وأبدى تخوفه من انفجار الأوضاع الصحية في مخيمات النزوح مع دخول فصل الشتاء وقلة المراكز الصحية العاملة، حيث سُجلت 2576 إصابة بالملاريا وسط انعدام الغذاء وضعف المناعة.
وناشد السلطات الصحية إعلان حالة تفشي رسمي وتبني استجابة حكومية عاجلة تشمل توعية المواطنين بطرق الوقاية، وتشكيل لجنة قومية عليا ببروتوكول موحد للتشخيص والإمداد، إضافة إلى إعادة تشغيل المعامل المعطلة وتمكين الكوادر الطبية.
وفي 3 ديسمبر الماضي، نشرت المساعدات الكنسية النرويجية ومنظمة الفرق الطبية الدولية تقييمًا أظهر أن التمويل الحكومي يغطي أقل من 10% من التكلفة التشغيلية للمرافق الصحية العاملة في الخرطوم.
وأشار التقييم إلى أن 70% من المرافق الصحية تفتقر إلى المضادات الحيوية، فيما تعاني 85% منها نقصًا في أدوية الملاريا، بينما لا يتوفر مصدر مياه آمن في 45% من هذه المرافق.