
زيادة سعر الدولار في السودان..أبعاد اقتصادية ورسالة للقطاعات
همس وجهر
ناهد اوشي
*الخبير الاقتصادي أبوعبيدة أحمد سعيد محمد، دفع ل الهمس والجهر بقراءة اقتصادية لأسعار الدولار مفادها الآتي:
*شهد سعر الدولار في نافذة احد البنوك الرسمية يوم 14 يناير 2026 ارتفاعًا حادًا بنسبة 34.8%، من 2,690 جنيهًا إلى 3,627 جنيهًا للدولار، أي بزيادة قدرها 936 جنيهًا خلال يوم واحد. هذه الزيادة تعكس ظاهرة اقتصادية مزدوجة الأبعاد، لكنها تأتي في إطار سياسة بنك السودان المرنة لتسعير الصرف منذ 2021، التي تسمح بتحريك السعر وفق ظروف السوق والاحتياجات المصرفية.
*ارتفاع السعر الرسمي يحسن القيمة الحقيقية للصادرات، ويحفز الشركات المصدرة على التوسع، كما يزيد احتمالية تحويل حصائل الصادرات إلى القنوات الرسمية للبنوك، ما يعزز تدفق النقد الأجنبي.
*زيادة تكلفة الواردات: رفع الدولار يرفع أسعار السلع المستوردة، ما يضغط على القدرة الشرائية للمستهلكين.
*الزيادة قد تكون مؤقتة لتسهيل شراء العملات الأجنبية لسداد التزامات مصرفية قائمة، مثل مستحقات المستوردين أو ديون سابقة، ولا تعكس بالضرورة ضغطًا دائمًا على السيولة.
*الزيادة في السعر ليست الحل النهائي، بل جزء من سياسات متكاملة تشمل:
– تشجيع الصادرات لدخول حصائل الدولار إلى القنوات الرسمية.
– الحد من الواردات غير الضرورية لتخفيف الضغط على الجنيه.
– زيادة الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
– منع تهريب الذهب والعملات الأجنبية لضمان تدفق النقد الأجنبي ضمن النظام الرسمي.
*رفع سعر الدولار خطوة مهمة في إطار السياسة المرنة للبنك المركزي، لكنه أداة واحدة ضمن منظومة أكبر. الاستقرار الاقتصادي يتحقق عندما تتكامل السياسات النقدية والتجارية والإنتاجية، ويصبح السعر الرسمي انعكاسًا حقيقيًا للإنتاج والصادرات، مع حماية القدرة الشرائية للمواطنين.