أعضاء بالكونغرس يطالبون إدارة ترامب بتوضيحات رسمية بشأن زيارة «القوني» لواشنطن
ذكرت صحف أميركية أن أعضاء في الكونغرس طالبوا إدارة الرئيس دونالد ترامب بتقديم تفسيرات رسمية بشأن زيارة القيادي في قوات الدعم السريع، القوني حمدان دقلو، إلى واشنطن في أكتوبر الماضي، رغم التصنيف الرسمي من وزارة الخارجية الأميركية لهذه القوات بارتكاب جرائم إبادة جماعية خلال الحرب الدائرة في السودان.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت، في أكتوبر 2024، عقوبات على القوني حمدان دقلو، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع، باعتباره المسؤول عن إدارة استثمارات العائلة وشركاتها، إلى جانب دوره في توفير الدعم اللوجستي والمعدات العسكرية.
وبحسب صحيفة بوليتيكو، زعم عضوان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ أن عناصر من قوات الدعم السريع تجولوا بحرية في شوارع وسط واشنطن أواخر أكتوبر الماضي. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة حينها تواجد القوني وعدد من قادة القوات في أحد فنادق العاصمة الأميركية.
وطالب كل من السيناتورة جين شاهين، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والسيناتور الديمقراطي كوري بوكر، بتوضيحات من وزير الخارجية ماركو روبيو، والمدعية العامة بام بوندي، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بشأن ملابسات الزيارة.
ووفقًا لما نقلته الصحيفة، كان القوني حمدان دقلو موسى قد وصل إلى واشنطن منتصف أكتوبر للمشاركة في اجتماع مع ممثلين عن “الرباعية الدولية” (السعودية، والإمارات، ومصر، والولايات المتحدة) لبحث سبل تحقيق الاستقرار في السودان. غير أنه، بحسب الرسالة، بقي في العاصمة الأميركية بعد انتهاء اجتماع الرباعية.
وفي رسالتين منفصلتين إلى المسؤولين الثلاثة، أشار السيناتوران إلى أن القوني ظهر وهو “يختلط اجتماعيًا في فندق والدورف أستوريا، أحد أفخم فنادق واشنطن، ويتجول في شوارع العاصمة” خلال الفترة اللاحقة من الشهر.
وطالب المشرعون بإجابات حول كيفية تمكن القوني من البقاء داخل الولايات المتحدة، وما إذا كانت قد مُنحت له أي استثناءات، إضافة إلى التساؤل عما إذا كانت حكومات أجنبية قد سهّلت سفره بأي شكل من الأشكال.
التراسودان
ويُعد القوني دقلو العقل المالي لقوات الدعم السريع، وكان قد شغل في السابق منصب السكرتير الشخصي لقائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، كما يصنف ضمن أبرز الضباط النافذين في القوة التي تقودها الأسرة.