
سودانية شعار وهوية
شوف عين
*لا يكاد مبدع سوداني او مبدعة سودانية، يعاني مرضا أو ظروفا قاهرة، إلا وكانت قبلته وملاذه، وما من مبدع ومبدعة، إلا وهم يمطرونها بالثناء والدعاء.
*الزميلة والإنسانة، المتدفقة شعورا بالآخرين، محاسن أحمد عبد الله، التي قدمت كل معاني رسالة الصحافة، ومعانى رسالة الفنون، عبر مبادراتها الإنسانية التي تكللت بعلاج الكثيرين، وبزياراتها المتواصلة للمبدعين، متفقدة حالهم وناقلة سؤالهم، ومعهم خطوة بخطوة من طبيب إلى مستشفى.
*لا أقول سرتنا تلك المبادرات وممشاها في الدروب الخيرة، بل أثلجت صدورنا ونحن نرى رئيس مجلس السيادة، ومنظومة الصناعات الدفاعية، ولفيف من أهل الفنون، وهم يتفاعلون مع نداءاتها لعلاج مبدع او مبدعة، وليس آخرهم سمية حسن، فما نشرت مبادرة إلا وكانت الإستجابة.
*وما ذكرت الزميلة محاسن في وسط مبدعين أو منتديات ثقافية او إجتماعية الإ رفعوا ذكرها مكانا عليا، فقد وسعتهم بقلبها الكبير ورعايتها الكريمة، وفتحت أشرعة الأمل في نفوسهم التي عبث بها المرض وفعلت فيها تداعيات الحرب الأفاعيل، وتنكر لهم الزمان والمكان والخلان، فكانت صفحتها هي العنوان والبيان، والدليل ونجم السعد في الليل الطويل.
*ولا غرابة في ذلك فالزميلة محاسن منهم ومن كارهم، وإحدى مبدعاته المشهود لهن بالعطاء والوفاء.
*ما نريد قوله أن ما تقوم به الأخت محاسن فشلت في أن تقوم به المستشارية الثقافية بالسفارة السودانية بالقاهرة، وفشلت أن تقوم به الإتحادات والنقابات المعنية بالإبداع، وحتى لا يتواصل الفشل، نتمنى أن يكون للسفارة دورها وللإتحادات دورها، ولو من باب أضعف الإيمان وهو الزيارة من إجل السؤال وتفقد الحال، ويمكن أن يتم التنسيق مع محاسن لأنها على تواصل مع كثير من المبدعين وتعرف حالاتهم وأماكن سكنهم.
*أما الجانب الآخر فهو مقترح تكريم الزميلة محاسن من قبل الإخوة والأخوات أهل المغنى، وأهل المنتديات الثقافية، فهي تقوم مقامهم بالوكالة وترفع عنهم الحرج تجاه زملائهم، لأن الواجب أن يتداعى الفنانين من المقتدرين مع زملائهم الذين يعيشون المعاناة أيا كان شكل المعاناة.
*بالإضافة إلى أن التكريم هو حافز لها لمزيد من المبادرات، ودافع لغيرها ليسير على ذات الدرب، والتكريم هو وفاء لمن أجزلت العطاء ونذرت جل وقتها للإبداع والمبدعين.. ومحاسن سودانية اتخذت من العطاء (شعار وهوية).