
الحكومة المركزية في الخرطوم
الوان الحياة
أبيض:
*عادت الحكومة المركزية إلى الخرطوم العاصمة بعد عودة معظم الوزارات إلى ممارسة نشاطها ثم مؤخرا عودة رئيس الوزراء.. وقصدنا أن نقول إن الحكومة المركزية عادت لأن حكومة الخرطوم الولاية لم تغادرها أبدا وظل واليها أحمد عثمان حمزة متمسكا بالبقاء في أمدرمان العاصمة الوطنية مسجلا موقفا وطنيا عظيما مؤكدا أن السلطة الوطنية متواجدة في العاصمة لم تغادرها رغم احتلال المليشيا للأعيان المدنية وظل يمارس عمله بنشاط وكفاءة وسط الدانات والقذائف ويواسى الجرحى ويدفن الموتى ويعين التكايا ويعمر المستشفيات والمراكز الصحية.
*كان موقفا بطوليا يجب أن يحسب له ويكرم من أجله خاصة وأن الخرطوم تتعافى وتعود لها الحياة من جديد فقد وضع لبنتها الأولى وحافظ على الوجود الرمزي للدولة في العاصمة.
*الآن تعود الحكومة المركزية بكل قوتها إلى مقرها الطبيعي لتؤكد أن البلاد تتعافى وأن انتقال السلطة إلى بورتسودان كان مؤقتا إلى حين تحرير العاصمة من دنس المليشيا.
*الحركة الدائبة التي يقوم بها رئيس الوزراء إلى المؤسسات التي عادت وتمارس مهامها من مقارها تشجيع وتحفيذ للمواطنين اللاجئين والنازحين للعودة إلى مناطقهم ومدنهم ليعمروها فالتعمير ليس مباني وإنما تواجد للمواطنين أنفسهم حتى تعود الحياة لطبيعتها.
*الزيارات شملت كافة مؤسسات الخدمات من مستشفيات ومصانع أي أن القطاع الخاص قد عاد وبقوة لممارسة نشاطه بأفضل مما كان.
*ولعلنا لا ننسى أن القوات المسلحة والمشتركة والمستنفرين الذين بذلوا الجهد وقدموا الشهداء حتى يحرروا العاصمة من المليشيا وأعوانها رغم الخراب الذي طالها ولكنها تعود وظلت تمارس دورها في التعمير ممثلة في لجنة الفريق إبراهيم جابر الذي قاد مهمة إعادة إعمار ولاية الخرطوم وعودة المؤسسات في وقت قياسي بذل فيها جهد كبير لإعادة الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وبنية تحتية من طرق وكباري.
*الخرطوم عادت للحياة وتنتظر مواطنيها الذين غابوا عنها فمن يستطيع العودة عليه أن يسرع ليساهم في إعادة الإعمار.