
الكتب…كنز الدنيا (١-٢)
صمت الكلام
فائزة إدريس
تعد الكتب من أقيم وأعظم منجزات البشر فهي بمثابة البنوك التي حفظ ويحفظ فيها المرء أفكاره وتجاربه وما خطه بنانه ومعرفته المختلفة على مرّ العصور والأزمان، وهي غذاء للعقول ومصدر للوعي ومعين لاينضب لإستنباط الثقافات المختلفة في كافة أنواع العلم والمعرفة، فهي الموصوف كامل الأوصاف الجميلة.
تتعدد فوائد الكتب التي لا تعد ولأتحصى فعلى سبيل المثال وليس الحصر، فالكتب توسع مدارك الفرد وأفقه وتنمي تفكيره بل وتهذب سلوكه وتصرفاته وتعاملاته مع الغير وتجعل بصيرته متقدة وتزوده بالحكمة ورجاحة العقل وتطلق لتأملاته وأفكاره العنان.
وتساهم الكتب مساهمة فعالة في بناء الشخصية وصقلها وتحسين وتعزيز لغة الفرد أياً كانت تلك اللغة كما أنّ لها المقدرة الكبيرة على توجيهه لصياغة الكلمات والحروف بأسلوب صحيح وكذلك تكون المرشد له للتعبير والخطابة والفصاحة والبلاغة وإتقان الكتابة والقراءة، وكما هو معروف للعامة فإنّ أول كلمات الوحي في الإسلام كانت (اقرأ) والمرء الذي تأسره القراءة يمتاز بالوعي والحصافة ويرتع في أرضٍ خصبة بالثقافات.
وكما قال نجيب محفوظ: (من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً.) وهو شعار معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ٥٧ لعام ٢٠٢٦ وهو الحدث الثقافي الكبير الذي تشهده مصر في هذه الأيام خلال الفترة من ٢١ يناير وحتى ٣ فبراير وهو منصة ثقافية تجمع القراء والمثقفين والكتاب من كل أنحاء العالم.
نهاية المداد
تعيش عمرك وأنت تكتشف كل يوم شيئاً جديداً عن نفسك، ثم يأتي من يقول لك: “أنا أعرفك جيدًا”.
(إميل سيوران)