آخر الأخبار

يوم التعليم العالمي

الوان الحياة

 

رمادي

*مر يوم امس دون احتفالات تذكر بيوم التعليم العالمى اذ اثرت الحرب  التي اندلعت في أبريل 2023 بشكل كارثي على قطاع التعليم، مما خلق واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم.. وبحلول عام 2026، أصبح النظام التعليمي يواجه خطر الانهيار الكامل مع جيل مهدد بـ (ضياع المستقبل).

*تشير التقارير الأممية ومنظمة (أنقذوا الأطفال) إلى واقع مرير

– حوالي 19 مليون طفل في سن الدراسة خارج المدارس (من أصل 22 مليون تقريباً

– أكثر من نصف مدارس السودان لا تزال مغلقة، وفي مناطق مثل شمال دارفور، بلغت نسبة المدارس المفتوحة 3% فقط

– نحو 500 ألف معلم وعامل في الحقل التربوي فقدوا رواتبهم أو نزحوا، مما دفع الكثيرين لترك المهنة بحثاً عن سبل عيش أخرى.

*لم تكتفِ الحرب بتعطيل الدراسة، بل طالت المنشآت التعليمية ذاتها.. إذ تم تحويل المئات من المدارس والجامعات إلى ثكنات عسكرية أو مراكز إيواء للنازحين.

*تعرضت الجامعات العريقة (مثل جامعة الخرطوم والنيليين) لعمليات نهب واسعة، وتدمير للمختبرات والمكتبات التاريخية والسجلات الأكاديمية.. وواجهت الجامعات تحديات معقدة أدت إلى شلل شبه كامل في الخرطوم ودارفور انتقلت بعض الجامعات الخاصة لفتح أفرع في ولايات أكثر أماناً أو في دول الجوار كـ (مصر وقطرويوغندا ) لمواصلة التدريس.

*رغماً عن محاولات تفعيل (الدراسة عن بُعد)، إلا أن انقطاع التيار الكهربائي وضعف شبكات الإنترنت حال دون استفادة الغالبية العظمى من الطلاب.

*يعاني ملايين الطلاب من آثار القصف والنزوح، مما يجعل عودتهم للتعليم تتطلب برامج دعم نفسي مكثفة قبل الأكاديمية.

*السودان اليوم يسابق الزمن لتفادي (جيل ضائع).. فبدون استقرار سياسي وتمويل دولي عاجل لترميم المدارس ودفع رواتب المعلمين، سيظل ملايين الأطفال عالقين في دوامة الجهل والفقر.

*بسبب الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، ظهرت عدة مبادرات (رسمية وتطوعية) تهدف لتقليل الفجوة التعليمية وضمان استمرارية التعلم ولو بالحد الأدنى.

*المبادرات وفرت المنصات التعليمية الرقمية المجانية.. هناك منصات وفرت محتوى المنهج السوداني بشكل كامل لتمكين الطلاب من الدراسة ذاتياً ورغم كل هذه الصعوبات ومع عودة الخدمات استطاعت وزارة التربية والتعليم ان تعيد بعض المدارس للعمل بينما عادت بعض المدارس الخاصة كما عادت بعض الجامعات الحكومية والخاصة اوفتحت مراكز خاصة بها.

*العودة بطيئة إلا أنها تفتح باب الأمل للعودة الكاملة للنظام التعليمي الذي يحتاج الى جهد مضاعف من الدولة والمنظمات الدولية لاعادة تاهيل المدارس والجامعات.